7 دول تنتج أكثر من ثلثي البلاستيك العالمي.. والصين وحدها في كفة
شركات عملاقة تهيمن على نصف إنتاج البلاستيك عالميا.. والصين تتفوقة على 6 دول مجتمعة
في وقت فشلت في 185 دولة الاتفاق على مشروع نصّ ملزم لمكافحة تلوث البلاستيك، بعد 10 أيام من المفاوضات المكثفة، حيث واجه النص النهائي رفض عدة دول وانتقاد منظمات غير حكومية.
كشف تقرير حديث أرقاما صادمة عن إنتاج البلاستيك عالميا، حيث أنتجت سبع دول في عام 2024 أكثر من ثلثي أكثر أربعة أنواع شيوعًا من البلاستيك في العالم، إلا أن الصين، التي تحتل المرتبة الأولى، تندرج في فئة خاصة بها، إذ يعادل إنتاجها مجموع إنتاج الدول الست التالية مجتمعة، وفقًا للأرقام الصادرة حديثًا.
ونشر مركز الاستشارات البيئية البريطاني “يونوميا” و”زيرو كربون أناليتيكس”، وهي مجموعة أبحاث متخصصة في المناخ والطاقة، هذه البيانات تزامنًا مع مفاوضات صعبة تُجرى في جنيف بين 184 دولة، بشأن توقيع أول معاهدة دولية تهدف إلى إنهاء آفة التلوث البلاستيكي.
وركزت الدراسة على أكثر أنواع البوليمرات الخام استخدامًا، وهي: البولي إيثيلين (PE)، والبولي بروبيلين (PP)، والبولي إيثيلين تيريفثالات (PET) المستخدم عادة في زجاجات المشروبات، والبوليسترين (PS) .
وأشارت النتائج إلى أن الصين كانت مسؤولة عن 34% من إنتاج هذه البوليمرات الأربعة العام الماضي، متقدمة بفارق كبير على الولايات المتحدة التي بلغت حصتها 13%، ثم المملكة العربية السعودية 5%، وكوريا الجنوبية 5%، والهند 4%، واليابان 3%، وألمانيا 2%.

18 شركة تنتج أكثر من نصف بوليمرات البلاستيك
وبحسب دراسة سابقة لشركة بيانات الطاقة “وود ماكنزي”، فإن إنتاج البلاستيك يتركز بين مجموعة محدودة من الشركات العملاقة، بعضها مملوك للدولة، إذ تنتج 18 شركة فقط أكثر من نصف البوليمرات البلاستيكية في العالم.
وتصدرت شركة “سينوبك” الصينية، المملوكة للدولة، القائمة بإنتاج 5.4% من البلاستيك العالمي، تلتها شركة “إكسون موبيل” الأميركية بنسبة 5%، ثم شركة “ليونديل باسل” الكيميائية الأميركية متعددة الجنسيات بنسبة 4.5%، تلتها “أرامكو” السعودية بنسبة 4.3%، ثم “بتروتشاينا” الصينية بنسبة 4.2%.

“إينيوس” البريطانية في المركز السابع
أما أبرز المنتجين الأوروبيين، فجاءت شركة “إينيوس” البريطانية في المركز السابع بنسبة 2.8%، و”بورياليس” النمساوية في المركز العاشر بنسبة 2.3%، بينما احتلت “توتال إنرجيز” الفرنسية المركز الحادي عشر بنسبة 2%.
ويُنتج العالم سنويًا أكثر من 450 مليون طن من البلاستيك، يُستخدم نصفها لمرة واحدة فقط، وتُعاد تدوير أقل من 10% منها، فيما يتسرب نحو 8 ملايين طن من نفاياته إلى البحار والمحيطات سنويًا.
وتؤدي النفايات البلاستيكية، بما فيها الجسيمات الدقيقة، إلى تلويث التربة والهواء، وزيادة حرارة المحيطات، وتحميض مياهها، وتعطيل قدرتها على امتصاص الكربون، وتدمير تنوعها البيولوجي.
كما يُسهم البلاستيك، خلال دورة حياته، في توليد 1.8 مليار طن من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري سنويًا، أي أكثر من انبعاثات صناعة الطيران والشحن مجتمعين.

خيبة أمل وغضب من عدم إقرار معاهدة عالمية
قال دبلوماسيون عقب انتهاء المباحثات العالمية في جنيف، إن الوفود التي ناقشت أول معاهدة ملزمة قانونا في العالم لمعالجة التلوث البلاستيكي فشلت في التوصل إلى توافق في الآراء، معربين عن خيبة أملهم، وحتى غضبهم من عدم إقرار النص.
وقالت وزيرة البيئة الفرنسية أجنيس بانييه روناشير في الجلسة الختامية للمحادثات إنها “غاضبة لأنه على الرغم من الجهود الحقيقية التي بذلها كثيرون، والتقدم الحقيقي في المناقشات، لم يتم الحصول على نتائج ملموسة“.

من جهته، قال ممثل النرويج “لن نبرم معاهدة بشأن تلوث البلاستيك هنا في جنيف”.
كما قال مندوب كولومبيا، “إن الاتفاق عرقله عدد قليل من الدول التي، ببساطة، لم ترغب في التوصل إلى اتفاق”، في إشارة واضحة إلى الدول المنتجة للنفط.
وشملت القضايا الأكثر إثارة للخلاف تحديد سقف للإنتاج، وإدارة المنتجات البلاستيكية والمواد الكيميائية المثيرة للجدل، والتمويل لمساعدة البلدان النامية على تنفيذ المعاهدة.

ويبدو مستقبل المفاوضات غامضا، وقالت بعض الدول مثل بريطانيا وأوغندا إنها يجب أن تستأنف، لكنّ دولا أخرى وصفت العملية بأنها غير مجدية. وقال مندوب جنوب أفريقيا “من الواضح جدا أن العملية الحالية لن تنجح”.





