أخبارالاقتصاد الأخضرالتنوع البيولوجي

7 تريليونات دولار لأنشطة ضارة بالبيئة مقابل تمويل محدود للحماية

الأمم المتحدة: الشركات تتأخر في مواجهة فقدان الطبيعة رغم المخاطر الاقتصادية

حذرت الأمم المتحدة من أن الشركات والمؤسسات المالية لا تتحرك بالسرعة الكافية لمواجهة فقدان الطبيعة، رغم تصاعد المخاطر التي تهدد الأرباح والنمو الاقتصادي وسلاسل الإمداد العالمية.

وقبيل جولة المفاوضات المقبلة ضمن اتفاقية التنوع البيولوجي في أرمينيا خلال أكتوبر، أكدت أستريد شوماكر، الأمين التنفيذي لاتفاقية التنوع البيولوجي، أن بعض الشركات تُظهر انخراطًا قويًا، بينما لا يزال عدد كبير منها “على الهامش”.

وأوضحت أن الشركات لا تستثمر بما يكفي من الوقت والموارد لتحليل تأثيراتها على التنوع البيولوجي واعتمادها عليه، فضلًا عن تقييم المخاطر عبر سلاسل الإمداد، وذلك رغم إدراج فقدان الطبيعة ضمن أبرز المخاطر العالمية خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المفارقة تكمن في إدراك الشركات للمخاطر، دون اتخاذ إجراءات كافية للتعامل معها، مشيرة إلى أن بطء التحرك يعود إلى تحديات عملية ومالية، إضافة إلى غياب متطلبات تنظيمية واضحة للإفصاح عن المخاطر المرتبطة بالطبيعة.

وتختلف مخاطر التنوع البيولوجي عن الانبعاثات الكربونية، إذ تكون غالبًا مرتبطة بمواقع جغرافية محددة وأكثر صعوبة في القياس، ما يجعل إدماجها في قرارات الاستثمار أكثر تعقيدًا.

الأمم المتحدة: تحويل رأس المال إلى استثمارات صديقة للطبيعة هو التحدي الأكبر

إنفاق ضخم يضر بالطبيعة

يأتي ذلك في وقت يتجاوز فيه الإنفاق على الأنشطة الضارة بالبيئة بكثير التمويل الموجه لحمايتها، حيث أظهرت دراسة أممية أن أكثر من 7 تريليونات دولار تُستثمر سنويًا في أنشطة تضر بالبيئة، معظمها من القطاع الخاص.

ومن المقرر أن يشكل تقدم الشركات محورًا رئيسيًا في مراجعة إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي خلال مؤتمر COP17، والذي يهدف إلى حماية 30% من اليابسة والبحار بحلول 2030، واستعادة النظم البيئية، وتقليص الدعم للأنشطة الضارة.

كما يستهدف الإطار تعبئة ما لا يقل عن 200 مليار دولار سنويًا من التمويل العام والخاص، إلا أن التقدم لا يزال بطيئًا، خاصة مع تراجع تمويل التنمية من الدول الغنية.

التحدي الأكبر: توجيه رأس المال

وأكدت شوماكر أن التحدي الأكبر يتمثل في إعادة توجيه رأس المال الخاص نحو استثمارات إيجابية للطبيعة، مع ضرورة دمج مخاطر التنوع البيولوجي في قرارات الإقراض والاستثمار.

ومن القضايا الرئيسية المطروحة في COP17 توسيع نطاق “صندوق كالي”، الذي أُطلق لتوجيه التمويل من قطاعات مثل الأدوية والتكنولوجيا الحيوية نحو حماية الطبيعة، خاصة في ظل تقديرات تشير إلى أن الغابات الاستوائية تحتوي على قيمة دوائية غير مكتشفة تصل إلى 1.2 تريليون دولار.

ويقترح الصندوق مساهمات بنسبة 0.1% من الإيرادات السنوية أو 1% من الأرباح، إلا أن آليات توزيع التمويل بين الدول والمجتمعات المحلية، إضافة إلى معايير مساهمة الشركات، لا تزال قيد النقاش.

كما أشارت الأمم المتحدة إلى أن الحكومات لم تتخذ بعد خطوات كافية لتحفيز مشاركة الشركات، مثل تقديم حوافز ضريبية، ما يساهم في استمرار فجوة التمويل ويؤخر التحول نحو اقتصاد يحافظ على الطبيعة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة