أخبارالطاقة

ولي عهد أبو ظبي يدشن برنامج الإمارات لطاقة الرياح

سلطان الجابر: يحتاج العالم إلى مضاعفة قدرة إنتاج الطاقة المتجدِّدة ثلاث مرات بحلول عام 2030 لإنجاز أهداف اتفاق باريس

دشَّن الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، برنامج الإمارات لطاقة الرياح، خلال فعالية بجزيرة صير بني ياس في أبوظبي.

ويعتمد برنامج الإمارات لطاقة الرياح، والذي كُلِّفَت شركة «مصدر» بتطويره بقدرة إنتاجية تبلغ 103.5 ميغاواط، على أحدث التقنيات المتطورة والمبتكَرة التي تتناسب مع سرعة الرياح المنخفضة، وقد تمَّ تطويره وفقاً لأحدث الابتكارات في علوم المواد والتحريك الهوائي. ويسهم المشروع في إضافة إمدادات مشاريع طاقة الرياح بتكلفة مناسبة إلى شبكة الكهرباء المحلية، ما يُعزِّز مزيج الطاقة الوطني ويدعم جهود انتقال وتحوُّل الطاقة، ويمهِّد الطريق نحو المزيد من المشاريع الواعدة.

ويوفِّر برنامجُ الإمارات لطاقة الرياح الكهرباءَ لأكثر من 23 ألف منزل، ويسهم في تفادي انبعاث 120 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون، أي ما يعادل إزاحة 26 ألف سيارة من الطرقات سنوياً. ويؤكِّد إنجاز هذا البرنامج التزام دولة الإمارات بالتعامل مع تداعيات تغيُّر المناخ، وتطلُّعاتها لاستضافة مؤتمرٍ للأطراف يضمُّ الجميع ويرُكِّز على تحقيق نتائج ملموسة.

حفل إعلان برنامج الإمارات لطاقة الرياح
حفل إعلان برنامج الإمارات لطاقة الرياح

البرنامج أُقيم في 4 مواقع تشمل جزيرة صير بني ياس في أبوظبي، حيث تحتوي على محطة رياح بقدرة 45 ميجاواط، ومحطة طاقة شمسية بقدرة 14 ميجاواط (عند الذروة)، لتوسيع نطاق مرافق طاقة الرياح والطاقة الشمسية الموجودة في الجزيرة، وتتوزَّع محطات طاقة الرياح الأخرى في كلٍّ من جزيرة دلما في أبوظبي بقدرة 27 ميجاواط، وبمنطقة السلع في أبوظبي بقدرة 27 ميغاواط، وبمنطقة الحلاه في إمارة الفجيرة بقدرة 4.5 ميجاواط.

وأكَّد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان أنَّ الاستدامة والحفاظ على البيئة وصون مواردها منهجُ حياةٍ رسَّخه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، من خلال رؤيته العميقة لجوهر هذا المحور وتأثيره الكبير في تقدُّم الأمم والشعوب، بصفته مكوِّناً رئيسياً من المكوِّنات الحضارية لتاريخ البشرية.

وأشار الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان إلى أنَّ الاستدامة، بمفهومها الشامل والكامل، طبَّقها الوالد المؤسِّس الشيخ زايد، طيَّب الله ثراه، في ممارسات عديدة ومؤشرات مختلفة نلمس نتائجها اليوم من خلال البرامج والمبادرات المتواصلة في هذا المجال.

إنشاء مشاريع طموحة لإنتاج الطاقة الصديقة للبيئة

وأضاف الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، أنَّ دولة الإمارات تواصل اليوم السَّيْرَ على النهج نفسه وبالروح والعزيمة نفسها، منوّهاً بأنَّ المشاريع التي تنفِّذها الدولة في مجال الطاقة المتجدِّدة تأتي في إطار هذا النهج، مرتكزةً على الدعم المتواصل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، ومتابعته الحثيثة بشأن تبنّي حلول الطاقة المتجدِّدة، وتعزيز جهود العمل المناخي من خلال إنشاء مشاريع طموحة لإنتاج الطاقة الصديقة للبيئة، تُضاف إلى قائمة مشاريع الطاقة المتجدِّدة في دولة الإمارات، ومن أهمها المحطة التجريبية التي أُقيمَت في جزيرة صير بني ياس لتوليد الطاقة بقوة الرياح عام 2004.

حفل تدشين مشروع طاقة الرياح
حفل تدشين مشروع طاقة الرياح

وأشار الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان إلى أنَّ دولة الإمارات لديها سجِلٌّ حافلٌ في مجال الطاقة على مستوى المنطقة، حيث بادرت إلى تطوير حلول عملية في هذا المجال، وستواصل مساعيها لتحقيق التحوُّل المنشود نحو مصادر الطاقة النظيفة، مؤكِّداً تطلُّع دولة الإمارات إلى استضافة مؤتمر الأطراف (COP28) مستندةً إلى ريادتها في الاعتماد على مصادر متعددة لتوليد الطاقة المتجدِّدة، وتزويد عشرات الآلاف من المنازل بالطاقة، وتوفير العديد من فرص العمل، إضافةً إلى الإسهام في الحدِّ من الانبعاثات.

شر حلول الطاقة النظيفة والحدِّ من الانبعاثات

قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة المتقدمة ورئيس مجلس إدارة شركة مصدر ورئيس cop28: «تماشياً مع توجيهات العمل على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، يأتي إطلاق برنامج الإمارات لطاقة الرياح ليؤكِّد التزام الدولة الراسخ بتعزيز نشر حلول الطاقة النظيفة والحدِّ من الانبعاثات، ويعكس رؤي المؤسِّس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ، الذي وجَّه قبل أكثر من 20 عاماً بتشييد أوَّل توربين رياح في جزيرة صير بني ياس، ويؤكِّد هذا المشروع ريادة (مصدر) في مجال توظيف تقنيات طاقة الرياح والطاقة المتجددة، وتطوير مشاريع مبتكَرة في هذا المجال، وبوصفها شركة إماراتية رائدة للطاقة النظيفة، تسهم (مصدر) في ترسيخ مكانة دولة الإمارات العالمية في مجال الاستدامة والعمل المناخي، من خلال رفع مستوى الطموحات واختبار أحدث التقنيات في مشاريع طاقة الرياح».

ولي عهد أبو ظبي وسلطان الجابر وإعلان برنامج طاقة الرياح
ولي عهد أبو ظبي وسلطان الجابر وإعلان برنامج طاقة الرياح

وأضاف: «تزامناً مع استعدادات دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأطراف COP28، يحتاج العالم إلى مضاعفة قدرة إنتاج الطاقة المتجدِّدة ثلاث مرات بحلول عام 2030، لإنجاز أهداف اتفاق باريس، ويعكس هذا المشروع أهمية الجهود التي يجب بذلها لتحقيق انتقال منظَّم ومسؤول وعادل في قطاع الطاقة العالمي، ويسهم في تعزيز الاستثمارات في مشاريع الطاقة النظيفة محلياً وعالمياً».

مزيج الطاقة في دولة الإمارات

ويسهم البرنامج في إضافة محطات طاقة الرياح على مستوى المرافق، ضمن مزيج الطاقة في دولة الإمارات، بعد تشغيل العديد من محطات الطاقة الشمسية والنووية، وتحويل النفايات إلى طاقة وإسهامها في تزويد الشبكة المحلية بالطاقة النظيفة. ورسَّخت دولة الإمارات لنفسها مكانةً رائدةً، بصفتها إحدى الدول الأكثر استهلاكاً للطاقة الشمسية في العالم، وفقاً للمراجعة الإحصائية للطاقة العالمية الصادرة عن معهد الطاقة خلال شهر سبتمبر 2023.

وحتى وقت قريب، لم تكن مشاريع طاقة الرياح على مستوى المرافق مجدية من الناحية التجارية؛ بسبب تدنّي مستويات سرعة الرياح في الدولة، إلا أنَّ الاعتماد على الخبرات الوطنية في دولة الإمارات، والتقنيات المبتكَرة في مجال المناخ جعلا تنفيذ برنامج الإمارات لطاقة الرياح ممكناً. فقد تمَّ استخدام توربينات بأحجام أكبر، والاستعانة بأجهزة متطورة بتكلفة أقل، واكتشاف ظاهرة مناخية فريدة تولِّد رياحاً شديدة في الليل، كل هذه العوامل جعلت المشروع قابلاً للتطوير ومجدياً من الناحية الاقتصادية. ولأنَّ الرياح في دولة الإمارات تصل إلى سرعة أعلى ليلاً، فإنَّ ذلك يعدُّ مصدراً إضافياً لتوليد الطاقة في الدولة إلى جانب الطاقة الشمسية، ما يدعم تنويع مزيج الطاقة المتجدِّدة في دولة الإمارات.

وتمَّ تنفيذ البرنامج بالتعاون مع أبرز الشركات العالمية المطوِّرة لحلول التكنولوجيا والشركات المصنِّعة لتوربينات الرياح، ما يمهِّد الطريق نحو تسويق المزيد من المشاريع المماثلة على مستوى المرافق ضمن المناطق التي تكون سرعة الرياح فيها منخفضة، ويشكِّل أول نموذج لاختبار سرعة الرياح وجمع البيانات العلمية بهذا الخصوص للاستفادة منها في تطوير المرحلة التالية من مشاريع طاقة الرياح في دولة الإمارات.

يذكر أنه تم إطلاق أوَّل مشروع من نوعه في دولة الإمارات ومنطقة الخليج من خلال إنشاء محطة توليد الطاقة بواسطة الرياح في جزيرة صير بني ياس عام 2004.

خالد بن محمد بن زايد يدشن برنامج الإمارات لطاقة الرياح
خالد بن محمد بن زايد يدشن برنامج الإمارات لطاقة الرياح

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading