أخبارالاقتصاد الأخضر

وزيرة التخطيط تطلق برنامج الصناعات الخضراء لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.. منصة حافز لدعم الشركات الصناعية للوصول لتمويلات مستدامة

271 مليون يورو لدعم التحول الأخضر في القطاع الصناعي.. رانيا المشاط: 70% من الاستثمارات العامة ستكون خضراء 2030

افتتحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أعمال الورشة التعريفية رفيعة المستوى لبرنامج «الصناعات الخضراء المستدامة»، والتي عُقدت اليوم تحت عنوان «مشروع الصناعات الخضراء المستدامة لدعم الصناعة المصرية».

بمشاركة رفيعة المستوى ضمّت الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والدكتور علي أبو سنة، رئيس جهاز شئون البيئة ممثلًا عن وزيرة البيئة، إلى جانب سفراء وممثلي الاتحاد الأوروبي وشركاء التنمية، وممثلي البنوك المصرية والوزارات والهيئات الصناعية والمجالس التصديرية والقطاع الخاص.

وجاء تنظيم الورشة في إطار التنسيق المؤسسي بين الجهات الوطنية، وتحديدًا وزارتي التخطيط والبيئة، بهدف عرض تفاصيل البرنامج أمام مجتمع الأعمال والصناعات التصديرية، وتسليط الضوء على آليات الاستفادة من التمويلات الموجّهة لدعم التحول الأخضر في القطاع الصناعي، والبالغة 271 مليون يورو (14.8 مليار جنيه)، والمقدمة عبر تمويلات ومنح من بنك الاستثمار الأوروبي والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، مع تنفيذ البرنامج عبر جهاز شئون البيئة والبنك الأهلي المصري.

وأكدت الوزيرة أن الدولة لا تتحمل أية أعباء مالية من تلك التمويلات، التي تذهب بالكامل لدعم القطاع الخاص وشركاته الإنتاجية.

وزراء الحكومة المصرية ومسؤولي الجهات الدولية خلال إطلاق مؤتمر الصناعات الخضراء المستدامة

وفي كلمتها، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن البرنامج يمثل نقلة نوعية في مسار التحول الأخضر داخل القطاع الصناعي المصري، إذ يعكس التزام الدولة بتعزيز تنافسية الصناعات الوطنية عبر تحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، وخفض الانبعاثات الملوِّثة، وتعزيز قدرة المصانع على الامتثال للمعايير البيئية الدولية، خصوصًا تلك المرتبطة بالنفاذ إلى الأسواق الخارجية، وعلى رأسها الأسواق الأوروبية التي تشهد تشديدًا مستمرًا في قواعد التجارة المتعلقة بالكربون والانبعاثات.

المهندس كامل الوزير – نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة

وأضافت الوزيرة أن البرنامج، الذي بدأ العمل على تطويره منذ عام 2022، يستهدف القطاعات الصناعية كثيفة العمالة والاستهلاك للموارد، وفي مقدمتها صناعات الأسمنت، والأسمدة، والحديد والصلب، والألومنيوم، والصناعات الثقيلة والكيماويات. وتُعد هذه القطاعات ركيزة أساسية لميزان الصادرات المصرية، فضلًا عن مساهمتها الحيوية في تشغيل العمالة وزيادة القيمة المضافة الصناعية. وأكدت أن البرنامج لا يهدف فقط إلى تمويل مشروعات التحول الأخضر، بل إلى بناء نموذج تنموي متكامل يعزز قدرة مصر الصناعية على المنافسة والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.

وأشارت الوزيرة إلى أن البرنامج يستند إلى نجاحات برامج مكافحة التلوث الصناعي في مصر بمراحلها الثلاث السابقة، والتي أسهمت في رفع كفاءة الأداء البيئي للمصانع، وتطوير تقنيات الإنتاج النظيف، مضيفة أن البرنامج الجديد يأتي متسقًا مع الاستراتيجيات الوطنية الكبرى، وعلى رأسها «الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050»، وخطط خفض الانبعاثات القطاعية، والمنصة الوطنية للاستثمارات الخضراء «نوفي».

نائب رئيس الوزراء كامل الوزير ود.رانيا المشاك ومسئولي البنك الأوروبي والجهات الماانحة

وأكدت «المشاط» أن تبني الدولة لمنهج «التمويل المختلط»— الذي يجمع بين التمويلات الميسرة والمنح والتسهيلات الفنية — مكّن الحكومة من حشد مصادر تمويل أكبر للقطاع الصناعي، وتخفيف المخاطر، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التحول الأخضر، وهو ما يمثل نهجًا عالميًا جديدًا في تمويل التنمية المستدامة.

كما تناولت الوزيرة «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، التي تعكف الدولة على تنفيذها خلال المرحلة الحالية، والمرتكزة على تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو المستدام والمرن، وتحقيق توطين الصناعة، ورفع نسبة الاستثمارات العامة الخضراء من 40% في العام المالي 2023/2024 إلى 70% بحلول عام 2030، وذلك من خلال دمج البعد البيئي في التخطيط الاستثماري للدولة، وتوجيه الاستثمارات بعدالة على مستوى المحافظات.

وأكدت الوزيرة أن القطاع الخاص والقطاع المصرفي يمثلان حجر الزاوية في تنفيذ برنامج «الصناعات الخضراء المستدامة»، نظرًا لدورهما في توفير التمويلات اللازمة للمشروعات الصناعية منخفضة الكربون، ودعم تطبيق المعايير الخضراء بمختلف المنشآت الصناعية. وأشارت إلى أن المنصات الوطنية أصبحت أداة مركزية لتنسيق الجهود بين الشركاء الدوليين والقطاع الخاص، بهدف تعظيم العائد من الاستثمارات المناخية.

د.رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتعاون الدولي والفريق كامل الوزير وزير الصناعة
د.رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتعاون الدولي والفريق كامل الوزير وزير الصناعة

وتوقفت الوزيرة أمام منصة «حافز»، التي أطلقتها الوزارة في عام 2023، والتي تمثل أول منصة وطنية متخصصة في تمكين الشركات الصناعية من الوصول إلى أدوات تمويل مبتكرة، ومنح تشجيعية، وحوافز مالية، وقروض ميسرة، مع توفير الدعم الفني اللازم لتطبيق أفضل الممارسات الخضراء. وأوضحت أن الوزارة ستقوم بالتوسع في الترويج للمنصة عبر محافظات الجمهورية لتعريف مجتمع الأعمال بآليات التمويل والاستفادة من الحوافز المتاحة.

واختتمت الدكتورة رانيا المشاط بالتأكيد على أن نجاح برنامج «الصناعات الخضراء المستدامة» سيعود بشكل مباشر على المواطن من خلال خفض مستويات التلوث البيئي، وتحسين جودة الهواء، وخفض الانبعاثات في المناطق الصناعية، وتوفير فرص عمل مستدامة داخل قطاعات إنتاجية أكثر كفاءة، مشددة على أن جميع برامج التعاون الدولي تُعد جزءًا أصيلًا من الجهود الشاملة للدولة لتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة ومستدامة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading