نظام تنبؤ جديد يكشف أن وفيات موجات الحر يمكن التنبؤ بها قبل أسبوع
توقعات دقيقة لموجات الحر قد تنقذ آلاف الأرواح.. تطوير نظام إنذار مبكر للتنبؤ بوفيات الحرارة
أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة أوبسالا السويدية، ونُشرت في دورية Proceedings of the National Academy of Sciences، أنه أصبح بالإمكان التنبؤ بالوفيات الناتجة عن موجات الحر في أوروبا قبل حدوثها بأسبوع كامل، عبر نظام تنبؤ متطور يدمج بين البيانات الجوية والإحصاءات الصحية.
تشير الدراسة إلى أن موجات الحر الشديدة التي ضربت أوروبا في صيفي 2022 و2023 تسببت في نحو 60 ألف وفاة في عام 2022 و50 ألف وفاة في عام 2023، معظمهم من كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.

توقعات أكثر دقة
وتقول إيما هولمبرج، الباحثة في قسم علوم الأرض، والمؤلفة الأولى للدراسة، إن النظام الجديد يوفر توقعات أكثر دقة، إذ لا يعتمد فقط على درجات الحرارة كما في أنظمة الإنذار السابقة، بل يستخدم بيانات الصحة العامة إلى جانب المعلومات المناخية لتقدير التأثيرات المحتملة للحر على معدلات الوفاة.
طور الباحثون نموذجًا إحصائيًا يعتمد على بيانات درجات الحرارة والوفيات من مختلف مناطق أوروبا، مع الأخذ في الاعتبار الفروق المناخية والاختلاف في درجة هشاشة السكان تجاه الحرارة.
وتم ربط هذا النموذج بتوقعات درجات الحرارة المستقبلية، ما مكّن الفريق من التنبؤ بالوفيات المرتبطة بالحرارة بدقة مرتفعة.

النظام دقيقًا في المناطق شديدة الحرارة
تبيّن أن النظام يعمل بكفاءة عالية عند درجات الحرارة المعتدلة، وهي القريبة من ما يُعرف بـ”درجة الحرارة القاتلة الدنيا”، وهي المستوى الذي يتعرض فيه الجسم لأقل ضغط حراري.
تقول هولمبرج: “عند نحو 20 درجة مئوية في أوروبا الغربية، تكون التغيرات الصغيرة في الحرارة ذات تأثير طفيف على الوفيات، مما يجعل تنبؤاتنا أكثر استقرارًا ودقة”.
والمفاجئ، بحسب الدراسة، أن النظام كان دقيقًا أيضًا في المناطق شديدة الحرارة، مثل شبه الجزيرة الإيبيرية خلال صيف 2022 الاستثنائي.

فبينما كانت التقديرات السابقة تعتمد على متوسطات السنوات الماضية، قدم النظام الجديد نتائج أكثر واقعية في مواجهة درجات الحرارة غير المسبوقة.
ومع تزايد تأثيرات تغير المناخ، وتحول موجات الحر القاسية إلى ظاهرة متكررة، يؤكد الباحثون أن إدماج مؤشرات الوفيات الحرارية في أنظمة الإنذار المبكر سيساعد السلطات على توجيه الموارد بسرعة نحو الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل كبار السن والمرضى.
تختتم هولمبرج حديثها قائلة: “الاستعداد المسبق يمكن أن ينقذ الأرواح، ومع أن موجات الحر لا يمكن منعها، إلا أن التنبؤ المبكر بها يمنحنا فرصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا”.







Your articles always leave me thinking.