ندرة المياه تعصف بسوريا.. المناخ يلتقي الحرب في أزمة واحدة
الجفاف والخراب.. كيف يدفع تغير المناخ سوريا نحو أزمة مياه كارثية؟
دمرت سنوات من الصراع الممتد البنية التحتية الحيوية في سوريا، وكان قطاع المياه من بين الأكثر تضررًا، حيث شهد تدميرًا واسع النطاق لشبكات المياه، وتلوثًا لمصادر المياه الرئيسية، وانهيارًا في مؤسسات إدارة المياه.
وقد أسهمت الحرب في تفكيك الخدمات العامة الهشة أصلًا في البلاد، مما أثر سلبًا على القدرات المؤسسية على المستويين الوطني والمحلي.
ويُفاقم تغيّر المناخ هذه التحديات، إذ أدّى ارتفاع درجات الحرارة وتزايد وتيرة الجفاف وطول أمده إلى تدهور كمية وجودة المياه المتاحة.

ولهذا التدهور البيئي آثار فورية وطويلة الأمد على الصحة العامة، وإنتاج الغذاء، وسبل العيش، لا سيما في المناطق الريفية.
ويؤدي انهيار القطاع الزراعي الناجم عن ندرة المياه إلى موجات من النزوح الداخلي، وزيادة الاعتماد على المساعدات الإنسانية، مع إضعاف آليات الصمود المحلية.
وفي مواجهة هذه الأزمة المتفاقمة، لا تقتصر الحاجة على الحلول التقنية لحوكمة المياه، بل تتطلب إعادة بناء مؤسسات شاملة، وتعزيز دبلوماسية مائية عابرة للحدود تستند إلى القانون الدولي، مع ضرورة إعطاء الأولوية لحماية البنية التحتية المدنية في مناطق النزاع.





