أخبارالتنمية المستدامة

لا خيام مقاومة ولا صرف صحي.. كيف يعيش نازحو غزة وسط الفيضانات؟

شتاء بلا حماية.. أطفال غزة بين الخيام الممزقة والمباني الآيلة للسقوط

تسببت الأمطار الغزيرة التي تهطل على مناطق مختلفة من قطاع غزة في تفاقم معاناة النازحين، بعد أن أغرقت المياه خيامهم وألحقت بها أضرارًا جسيمة، ويعاني هؤلاء أوضاعًا معيشية غاية في الصعوبة، في ظل نقص جميع الخدمات الأساسية.

مخيم العودة، يكشف مدى الماسأة التي يعيشها الفلسطينيون داخل الخيام، وكيف يدبّرون شؤونهم اليومية بعد أن أتلفت الأمطار محتويات خيامهم وما فيها، في وقت لا تتوافر فيه خيام مقاومة للمياه، ولا بيوت متنقلة للإيواء، ولا شبكة صرف صحي فاعلة في غزة.

ويؤدي تجمع المياه إثر تساقط الأمطار إلى تفاقم معاناة السكان الذين يعيشون في الخيام أو في مبانٍ آيلة للسقوط، كما يتسبب غياب أنظمة تصريف المياه في إلحاق أضرار جسيمة بشبكة الصرف الصحي.

وتؤكد بلدية غزة أن قوات الاحتلال استهدفت خلال عامين من الحرب جميع أنظمة المياه والصرف الصحي والكهرباء، ما أدى إلى انهيار شبه كامل للخدمات، بعد تدمير 115 ألف متر من شبكات المياه، و175 ألف متر من شبكات الصرف الصحي، وتدمير 8 محطات ضخ رئيسية، وردم 63 بئرًا.

نازحو غزة

نحو 58% من القطاع مناطق محظورة

وتشير منظمة العفو الدولية إلى أن تضرر 81% من المباني، وتصنيف نحو 58% من مناطق القطاع كمناطق محظورة، مع اضطرار غالبية السكان للعيش في خيام متداعية أو ملاجئ متضررة وسط مياه الصرف الصحي والفيضانات، ومن دون مستلزمات ضرورية، يجعل من تجمع المياه كارثة إنسانية حقيقية.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الخميس، وفاة رضيع فلسطيني جراء انخفاض شديد في درجات الحرارة، بالتزامن مع موجة برد قاسية تضرب القطاع.

وذكرت الوزارة أن الرضيع سعيد أسعد عابدين، البالغ من العمر شهرًا واحدًا، توفي نتيجة البرد الشديد، ما يرفع عدد الوفيات التي وصلت إلى المستشفيات بسبب المنخفضات الجوية إلى 13 حالة.

نازحو غزة

أطفال غزة يواجهون القتل بالدبابات والبرد والمرض

ويعيش الأطفال في مخيمات النزوح واقعًا قاسيًا بسبب البرد الشديد، بعد أن أدت المنخفضات الجوية إلى ارتفاع أعداد المصابين بنزلات البرد والأمراض التنفسية والإنفلونزا الحادة.

وقال مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية إن أطفال غزة يواجهون القتل بالدبابات والبرد والمرض في آن واحد، مشددًا على أن القطاع يمر بأسوأ مرحلة من نقص الأدوية.

وفي السياق ذاته، حذرت بلدية غزة من تداعيات أزمة جمع النفايات الصلبة في المدينة، في ظل الشح الحاد في الوقود اللازم لتشغيل الآليات، ما أدى إلى تقليص الخدمات إلى نحو 50% من طاقتها المعتادة، بالتزامن مع دخول فصل الشتاء. ودعت البلدية إلى تدخل عاجل لتوفير الوقود والمعدات الأساسية، تفاديًا لكارثة إنسانية وبيئية وشيكة.

ويعاني مئات الآلاف من النازحين في القطاع من ظروف معيشية قاسية، بعد تدمير منازلهم ونزوحهم القسري، وسط نقص حاد في الأغطية ووسائل التدفئة، وتدهور واسع في الأوضاع الإنسانية مع استمرار فصل الشتاء، في وقت تتنصل فيه إسرائيل من الوفاء بالتزاماتها الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار وبروتوكوله الإنساني، بما يشمل إدخال مواد الإيواء والخيام والبيوت المتنقلة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading