10 سيناريوهات كارثية تضرب الغذاء والطاقة.. ظاهرة إل نينيو تتفاقم في 2026
موجة حر وجفاف وصراعات.. العالم على أعتاب «سوبر إل نينيو»
تزداد احتمالية حدوث ظاهرة «إل نينيو» قوية أو «سوبر إل نينيو» هذا العام، مع ارتفاع حرارة سطح البحر بمقدار درجتين مئويتين أو أكثر، ومن المتوقع أن تستمر حتى عام 2027. وتؤدي الرياح التجارية الضعيفة إلى انتشار المياه الدافئة عبر وسط وشرق المحيط الهادئ، ما ي disrupt أنماط دوران المحيط ويغير الطقس عالميًا.
وتفاقم هذه الظاهرة اختلالات الاقتصاد العالمي غير المتكافئ، إذ لا ترتبط أزمة الأمن الغذائي بالمناخ فقط، بل بجذور هيكلية تشمل الاعتماد على الأسواق العالمية، بينما تكشف الصدمات المناخية عن هشاشة سلاسل الإمداد التي تنقل المخاطر إلى الفئات الأكثر فقرًا.
وفيما يلي 10 سيناريوهات محتملة لأسوأ التأثيرات، التي لن تتوزع بالتساوي، بل ستتحملها الفئات الأكثر هشاشة:
الجفاف
يضرب الجفاف المناطق الزراعية المعتمدة على الأمطار بشدة، خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء، حيث تنخفض إنتاجية الحبوب خلال وبعد ظاهرة إل نينيو، ما يزيد الاعتماد على الواردات ويرفع أسعار الغذاء. ويتزامن ذلك مع أزمة عالمية في الأسمدة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، ما ينذر بموجات جوع حادة.

صدمة سلاسل الإمداد الغذائية
يزداد خطر اضطراب سلاسل الإمداد الغذائية عالميًا، إذ توفر أربعة محاصيل رئيسية – القمح والأرز والذرة وفول الصويا – أكثر من 60% من السعرات الحرارية عالميًا. وتتأثر الذرة والأرز بشكل خاص بالجفاف واضطراب الرياح الموسمية في دول مثل الهند والبرازيل، بينما يتضرر القمح في دول التصدير الكبرى بسبب الحرارة.

يزداد خطر اضطراب سلاسل الإمداد الغذائية عالميًا،
زيادة مخاطر حرائق الغابات
تؤدي إل نينيو إلى زيادة احتمالات الحرائق، خاصة في أميركا الجنوبية، حيث يقل هطول الأمطار، ما يجعل الغطاء النباتي أكثر جفافًا وقابلية للاشتعال، ويؤدي إلى إطلاق كميات ضخمة من الكربون.

هطول أمطار غزيرة وفيضانات
تشهد بعض المناطق، مثل جنوب الولايات المتحدة والقرن الأفريقي وآسيا الوسطى، أمطارًا غزيرة قد تؤدي إلى فيضانات، ورغم مساهمتها في تغذية المياه الجوفية، فإن شدتها تقلل من امتصاص التربة للمياه.

زيادة استهلاك الفحم
ترفع موجات الحر الطلب على الطاقة، خاصة في آسيا، ما يؤدي إلى زيادة الاعتماد على الفحم، الذي يوفر نسبة كبيرة من الكهرباء في دول مثل الهند والصين.
مخاطر انهيار شبكات الكهرباء
يؤثر الجفاف على إنتاج الطاقة الكهرومائية، ما يزيد احتمالات انقطاع الكهرباء، كما حدث في كولومبيا خلال ظاهرة إل نينيو السابقة.

تراجع المخزون السمكي
تؤدي الظاهرة إلى توقف صعود المياه الباردة الغنية بالمغذيات، ما يقلل من إنتاجية العوالق النباتية، ويؤثر سلبًا على الأسماك وسلاسل الغذاء البحرية.

تصاعد التوترات الجيوسياسية
قد تؤدي زيادة الطلب على الأسمدة إلى تصاعد التوترات بين الدول، خاصة مع القيود المفروضة على التصدير من بعض الدول المنتجة.
ارتفاع الأمراض المرتبطة بالحرارة
يتعرض العمال، خاصة في القطاعات الشاقة، لمخاطر صحية متزايدة نتيجة الإجهاد الحراري، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات خطيرة.

تصاعد النزاعات
تؤدي تراجع المحاصيل وضعف الاقتصادات إلى زيادة احتمالات النزاعات، حيث تشير الدراسات إلى ارتباط نسبة من الصراعات بالتقلبات المناخية.
وتعكس هذه التأثيرات خللًا هيكليًا عالميًا، حيث تنتقل الصدمات البيئية عبر سلاسل الإمداد والتجارة والطاقة، ما يزيد العبء على الدول النامية.
ورغم ذلك، توجد حلول ممكنة، أبرزها التحول إلى الطاقة المتجددة، وبناء نظم زراعية مرنة، لكن تحقيق هذه الحلول يتطلب تغييرات سياسية واقتصادية واسعة النطاق.






