أخبارتغير المناخ

النينيو العملاق يقترب.. تحذيرات من موجات حر وفيضانات وجفاف غير مسبوقة عالميًا

"تحذير مناخي عاجل".. علماء المناخ يدقون ناقوس الخطر: النينيو قد يكون الأقوى في التاريخ الحديث

تتزايد المخاوف العلمية من عودة ظاهرة “النينيو” بقوة خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بأن تصبح واحدة من أقوى الظواهر المناخية المسجلة، ما قد يؤدي إلى تفاقم موجات الحر والفيضانات والجفاف والحرائق في مناطق واسعة من العالم.

وأعلنت الجهات المختصة بالأرصاد والمناخ أن ظاهرة النينيو تشكلت بالفعل في المحيط الهادئ الذي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، مع توقعات باستمرار نموها إلى مستويات تاريخية خلال الأشهر المقبلة.

ويؤكد العلماء أن النينيو، وهي دورة طبيعية تؤدي إلى ارتفاع حرارة المياه السطحية في المحيط الهادئ الاستوائي، ستضيف مزيدًا من الحرارة إلى كوكب يعاني أصلًا من الاحترار الناتج عن انبعاثات الوقود الأحفوري، ما يزيد من احتمالات حدوث ظواهر جوية متطرفة حول العالم.

وتشير التوقعات إلى أن الظاهرة الحالية قد تضاهي أو تتجاوز قوة أحداث النينيو التاريخية التي شهدها العالم خلال أعوام 1982 و1997 و2015، والتي تسببت في خسائر اقتصادية بمليارات الدولارات نتيجة موجات الحر الشديدة والفيضانات والجفاف والأعاصير وحرائق الغابات.

وبحسب خبراء المناخ، فإن المياه الدافئة والعميقة المرتبطة بالنينيو تضخ كميات إضافية من الحرارة إلى الغلاف الجوي، ما يساهم في زيادة شدة الظواهر المناخية المتطرفة في العديد من مناطق العالم.

الجفاف

“تحذير مناخي عاجل”

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، النينيو بأنه “تحذير مناخي عاجل”، مؤكدًا أن هذه الظاهرة ستزيد من حدة آثار الاحترار العالمي.

ويختلف تأثير النينيو من منطقة إلى أخرى؛ إذ يؤدي غالبًا إلى تقليل نشاط الأعاصير في المحيط الأطلسي، مع زيادة النشاط في المحيط الهادئ. كما قد تستفيد بعض مناطق الشرق الأوسط التي تعاني الجفاف من زيادة معدلات الأمطار، في حين تواجه مناطق أخرى مخاطر أكبر.

وتتوقع الدراسات المناخية أن تشهد أجزاء من أمريكا الجنوبية أمطارًا غزيرة وفيضانات، بينما قد تواجه الهند موجات حر أشد قسوة، في حين تتزايد مخاطر الجفاف وحرائق الغابات في أستراليا.

كما يُرجح أن تتعرض مناطق من شمال شرق أفريقيا لتقلبات حادة بين فترات الجفاف الطويلة والأمطار الغزيرة، وهو ما قد يزيد من حدة المخاطر المرتبطة بالمياه والزراعة.

وفي الولايات المتحدة، قد تؤدي الظاهرة إلى زيادة الأمطار والعواصف في الولايات الجنوبية، مع تأثيرات متفاوتة على القطاعات الزراعية والإنتاج الغذائي.

تغير المناخ
تغير المناخ

عام 2027 من أكثر الأعوام حرارة تاريخيا

ويتوقع عدد من علماء المناخ أن يكون عام 2027 من أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق نتيجة التأثيرات المتأخرة للنينيو، التي تبلغ ذروتها عادة خلال فصلي الخريف والشتاء قبل أن تنعكس آثارها الكاملة على درجات الحرارة العالمية في العام التالي.

وأشارت توقعات خدمة “كوبرنيكوس” الأوروبية لتغير المناخ إلى تزايد الثقة في احتمال تشكل حدث نينيو قوي للغاية، حيث تتوقع نحو 75% من النماذج المناخية ارتفاع درجات حرارة سطح البحر في المناطق الرئيسية بالمحيط الهادئ بمقدار 2.5 درجة مئوية أو أكثر بحلول نوفمبر.

ويؤكد العلماء أن كل حدث نينيو يختلف عن الآخر، إلا أن الظواهر القوية عادة ما ترتبط بزيادة احتمالات الجفاف في أجزاء من الأمازون وإندونيسيا وأستراليا، واضطرابات الرياح الموسمية في الهند، وتغير أنماط هطول الأمطار في المناطق المدارية.

ورغم تزايد المؤشرات على قوة الظاهرة المقبلة، يشدد الباحثون على أن التنبؤات بعيدة المدى لا تزال تحمل قدرًا من عدم اليقين، وأن دقتها تتحسن كلما اقترب موعد حدوث التأثيرات المتوقعة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading