أخبارالطاقةابتكارات ومبادرات

تحويل مياه الصرف الصحي إلى مصدر طاقة لتدفئة وتبريد المباني

من النفايات إلى الطاقة.. نظام مبتكر يستخدم مياه الصرف لتشغيل المباني

حول مشروع إعادة تطوير في دنفر مشكلة بنية تحتية قائمة إلى فوز بالطاقة النظيفة، أثناء بناء مركز ضخم للفعاليات والتعليم قرب النهر، واجه المخططون وجود أنبوبَي صرف صحي بعرض 6 أقدام لا يمكن دفنهما لأن المياه تحتاج إلى إطلاق الحرارة قبل الصرف.

بدلاً من التعامل مع المشكلة كعائق، اختار المهندسون استغلالها. النتيجة هي نظام يوفر الآن التدفئة والتبريد لأجزاء كبيرة من مركز National Western، مما يبرز كيف يمكن للطاقة المخفية أن تشغل المباني الحديثة.

النظام يخدم الفصول الدراسية، ومركز ركوب الخيل، ومستشفى بيطري في المجمع. الحرارة المستخرجة من مياه الصرف تلبي معظم احتياجات الموقع للتدفئة والتبريد، ويُستخدم أبراج التبريد والغلايات فقط في الظروف المناخية القاسية.

يقول الخبراء، إن مياه الصرف مصدر طاقة متناسٍ، إذ تحافظ على درجة حرارة ثابتة نحو 21°C طوال العام، مما يجعلها أكثر موثوقية مقارنة بمصادر الطاقة المتجددة المعتمدة على الطقس.

تعمل أنظمة مشابهة في الولايات الأمريكية كاليفورنيا وواشنطن وكولورادو ونيويورك، وأيضًا في أجزاء من كندا.

لا توجد مشكلة في الرائحة، إذ ينقل النظام الحرارة دون خلط مياه الصرف بالمياه النظيفة. قال آرون ميلر، مدير إقليمي في SHARC Energy «مياه الصرف هي الحدود الأخيرة للطاقة المستدامة… وهناك فائدة مالية واضحة لأصحاب الأعمال».

موقع دنفر مثالي لأنه قريب من خطوط الصرف الرئيسية في منطقة صناعية منخفضة، ما قلل من تعقيد التركيب وزاد الكفاءة. يضيف براد بوكانان، الرئيس التنفيذي للمركز: «كل مدينة في العالم لديها مناطق مشابهة، وهذه ميزة فريدة».

يبدأ النظام بتدفق مياه الصرف من المراحيض والدش والأحواض إلى خزان، حيث تُزال المواد الصلبة الثقيلة.

تدفئة وتبريد المباني

تمر المياه المتبقية عبر مبادل حراري محكم دون خلطها بالمياه النظيفة، التي تُغذى بعد ذلك إلى مضخة حرارة لضبط درجة حرارة الغرف وتدفئة مياه الشرب عند الحاجة، بعد استخراج الحرارة، تعود مياه الصرف إلى النظام لتصل إلى محطة المعالجة.

تستخدم الكهرباء فقط لتشغيل المضخات والمبادل الحراري، ما يقلل استهلاك الطاقة مقارنة بالغلايات التقليدية وأنظمة التبريد.

وفق بيانات وزارة الطاقة الأمريكية لعام 2005، يُصرف نحو 350 مليار كيلوواط ساعة من المياه الساخنة سنويًا في المجاري.

يعمل النظام بشكل أفضل في المباني ذات أنظمة المياه الساخنة المركزية، مثل الشقق الكبيرة، والغسالات، وغسالات السيارات، والمصانع.

وفقًا لآنيا كامارجو كورتيس، عضو مجلس إدارة HEET، استخدام الأنابيب القائمة يوفر مليارات الكيلوواط لاستخدامها في الطاقة.

في كندا، يعتمد نظام False Creek Neighbourhood Energy Utility في فانكوفر بشكل كبير على حرارة الصرف، حيث شكلت 60٪ من طاقته في 2025 من هذا المصدر.

يقول آرون براون، أستاذ مشارك في جامعة ولاية كولورادو: «لتحقيق إزالة الكربون، علينا التفكير في حلول مبتكرة، وهذا مثال فعّال وبسيط من الناحية الهندسية».

شركات مثل Epic Cleantec بدأت أيضًا في هذا المجال. قال آرون تارتاكوفسكي، الرئيس التنفيذي: «أعتقد أن استعادة حرارة مياه الصرف ستستمر بالنمو لأنها فرصة غير مستغلة بعد».

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading