كتب مصطفى شعبان
فندق موڤنبيك أسوان مثال حي للسفر المستدام والسياحة الخضراء، وتنفيذا حقيقيا على أرض الواقع للاستدامة بكل جوانبها ومحاورها، حيث يكاد يكون الفندق أو الجهة الأولى، إن لم تكن الوحيدة في مصر التي تطبق مفهوم الاستدامة في الضيافة بمفهومها الشامل، وكذا في مد خدماته للمجتمع المحلي الذي يوجد فيه، وذلك ليس بمناسبة استضافة مصر مؤتمر تغير المناخ COP27، بل من قبله حيث بدأ الفندق تطبيق مبادئ الاستدامة منذ عدة سنوات.
عضوية منظمة Green Globe
فقد يكون الموقع الخاص الذي يحتله الفندق في جزيرة وسط نيل أسوان، قد وفرت له بعض المزايا التي ساعدت على تطبيق مبادئ “الإقامة الخضراء” وحصوله على عضوية منظمة Green Globe الدولية المتخصصة في التصريح للفنادق الخضراء والضيافة المستدامة منذ 12 عام تقريبا، من حيث زراعة مساحات واسعة من أشجار الفاكهة وصلت حوالي 2000 شجرة، على مساحة 40 ألف متر مربع تقريبا، حتى أنه تم استجلاب أنواع جديدة لم تكن تزرع في أسوان كالفاكهة الآسيوية، ونباتات لم تكن تأتي إلا مستوردة من الخضروات والفاكهة، لزراعة زراعات صحية أورجانيك للنزلاء، بجانب مزرعة سمك بلطي يستطيع النزلاء والسائحين الاصطياد مباشرة والتعامل مع الشيف الموجود قرب المزرعة بعد إقامة مطبخ في الهواء الطلق، خلافا لمزرعة للأزهار التي يستخدمها الفندق حتى أن كل الديكورات المستخدمة أصبحت من الأعشاب أو المواد الصديقة للبيئة.
تعاون مع الجمعية المصرية لحماية الطبيعة
حيث يؤكد يحي قطب مدير عام فندق موڤنبيك أسوان، خلال توقيع برتوكول تعاون مع الجمعية المصرية لحماية الطبيعة، أنهم يؤمنون بالتحول الأخضر وأخذوا على عاتقهم أن ينفذوا على أرض الواقع كل مبادئ الاستدامة، خلافا لوجود مزرعة غزلان أو ما يطلق عليه موقع لإيواء الغزلان يوجد به 6 غزالات حاليا، والهدف منه هو توفير بيئة صالحة لإقامة الغزلان على مساحة تقريبا 2500 م بدون تعريضها للإيذاء أو الضرر من النزلاء حيث أنهم ليس للشو أو التصوير، ولكن فقط لتوفير ملاذ أمن لهم وإكمال منظومة التوازن البيئ في المنطقة.
وأضاف قطب، أنه يتم دائما استخدام الموارد المتاحة في البيئة المحيطة وكذا الاعتماد على المتخصصين، لذلك لجأ إلى الجمعية المصرية لحماية الطبيعة لتوفير الأسس العلمية لكيفية التعامل مع أولا الطيور المهاجرة، حيث يقع الفندق في خط سير الطيور المهاجرة، مما يوفر للنزلاء فرصة سياحة مشاهدة الطيور المهاجرة نتيجة لموقعه الفريد بقلب جزيرة نيلية هادئة جعله محطة استراحة للطيور المهاجرة، وتم إقامة محطة طيور في محيط الفندق، كذا التعامل مع أنواع مختلفة من الحيوانات والطيور التي تتواجد قرب الفندق.
خلافا لهذا يوفر الفندق حسب مديره يحيي قطب الطعام بشكل آمن وصحي لمئات القطط التي تتردد على الجزيرة أو تتواجد في محيطه، خلافا لتجهيز الفندق مركز صحي مستدام على مساحة 1700 م تقريبا قد يكون الأول في الشرق الأوسط بمواصفات الاستدامة، مع توفير محطة معالجة ثلاثية لتوفير المياه للاندسكيب لعدم ريها من النيل.
إعادة التدوير
يوضح قطب أن الفندق يعمل على إعادة التدوير لأغلب منتجاته، سواء من حيث الطعام فلا يوجد حاليا أي نسبة تذكر من إهدار الطعام، فيستخدم بقايا طعام النزلاء لإنتاج سماد عضوي يستخدم في تسميد تربة المزرعة، كما يعمل على فصل المخلفات الصلبة والعضوية والورقية والتعامل مع جهة لإعادة التدوير وما يحصلوا عليه مقابلها يتم توزيعه كحوافز للعاملين في فصل المخلفات تشجيعا لهم، وتدوير بقايا الصابون المستعمل لإنتاج صابون جديد.
وأشار قطب إلى عدم استخدام منتجات البلاستيك ذات الاستخدام الواحد، بل والتعامل مع حوالي 350 منتج بلاستيك بطريقة التخلص التدريجي من استخدامها، خلافا للتجهيز لمحطة طاقة شمسية على كامل أسطع الفندق.
وقد أوضح د. خالد نوبي، المدير التنفيذي للجمعية المصرية لحماية الطبيعة، أن وجود منشأة كفندق موڤنبيك بما يقوم به في أسوان خدمة كبيرة للبيئة والاستدامة وخاصة حماية الطبيعة، مشيرا إلى أن تعاونهم مع الفندق سيكون في توفير المعلومة والنصحية في كيفية التعامل مع الطيور المهاجرة وكذا توفير فرصة لاستغلال موقع الفندق في مسار الطيور المهاجرة أن يكون مكان لاستضافة أو لعلاج بعض الطيور التي تتعرض لأزمات صحية أثناء رحلتها، وكذا يكون فرصة أيضا لتغيير ثقافة المنطقة والعاملين المحيطين في تعاملهم مع الطيور المهاجرة والحيوانات البرية التي قد تتواجد في المنطقة.
وأختتم بأن تواجدهم مع فندق موڤنبيك في حماية الطيور والحفاظ عليها ودعم التنوع البيولوجي، مع دعم حماية الثقافة المصرية.





