أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

«مناخ الأرض لا يساوم».. علماء يردون على مزاعم خفض تقديرات الاحتباس الحراري

هل أصبح تغير المناخ أقل خطورة؟ دراسة جديدة ترد: الواقع أشد قسوة

حذر الكاتبان جينيفيف جوينثر ومايكل إي. مان من تصاعد أشكال جديدة من التضليل العلمي المرتبط بتغير المناخ، في ظل الجدل السياسي المتزايد حول النماذج المناخية وسيناريوهات الانبعاثات.

وأشارا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب روّج لمزاعم غير دقيقة، ادعى فيها أن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) أعلنت أن العالم لا يواجه خطرًا مناخيًا، وأن ما يُعرف بـ«الذعر المناخي» مبالغ فيه، وهو ما وصفاه بأنه تفسير خاطئ ومضلل للبيانات العلمية.

خطر تغير المناخ لا يزال قائمًا وبشدة

وأوضح الكاتبان، أن ما يُعرف بـ«سيناريو RCP8.5» هو أحد النماذج الافتراضية التي يستخدمها العلماء لدراسة آثار الاحترار العالمي في حال استمرار الانبعاثات المرتفعة.

ويُفترض في هذا السيناريو ارتفاع درجة حرارة الأرض بنحو 5 درجات مئوية بحلول عام 2100، نتيجة زيادة كبيرة في استخدام الوقود الأحفوري، خصوصًا الفحم.

لكن التطورات في قطاع الطاقة، وخاصة الانخفاض الكبير في تكلفة الطاقة الشمسية وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، دفعت بعض الباحثين إلى تطوير سيناريوهات جديدة أقل انبعاثًا من السابق، مع توقعات تتراوح بين 2.5 و4.3 درجات مئوية من الاحترار بحلول نهاية القرن، بحسب مستويات السياسات المناخية المستقبلية.

ورغم هذه التحديثات، يؤكد العلماء أن خطر تغير المناخ لا يزال قائمًا وبشدة، إذ إن السيناريوهات الجديدة لا تعني تراجع الخطر، بل تعكس فقط احتمالات مختلفة لمسارات الانبعاثات المستقبلية.

الاحتباس الحراري

خفض الانبعاثات لا تقبل التأجيل

الحرائق والتلوث والأعاصير بسبب الاحتباس الحراري

ويشير الباحثان إلى أن حتى ارتفاعًا بمقدار 3 درجات مئوية قد يؤدي إلى آثار كارثية تهدد الحياة، بما في ذلك موجات حر شديدة تجعل أجزاء واسعة من العالم، بما في ذلك مناطق في الولايات المتحدة، غير صالحة للسكن لفترات طويلة خلال العام.

كما يحذر الخبراء من أن النماذج المناخية قد تقلل من تقدير بعض التأثيرات الفعلية لتغير المناخ، مثل انهيار الصفائح الجليدية وارتفاع مستوى البحار وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة.

ويؤكد الكاتبان أن العالم لا يزال معرضًا لمخاطر جسيمة، حتى في ظل التوسع في الطاقة النظيفة، مشددين على أن التقدم الحالي في السياسات المناخية لا يكفي للحد من المخاطر على نطاق عالمي.

واختتم التحليل بالتأكيد على أن مستقبل الانبعاثات تحدده السياسات والقرارات السياسية، بينما تحدد الفيزياء مقدار الاحترار الناتج عنها، وهو ما يجعل التحرك نحو خفض الانبعاثات إلى الصفر الصافي ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading