مكيفات المستقبل.. صامتة ونظيفة وأكثر كفاءة بفضل البلورات البلاستيكية
تقنية تبريد ثورية بدون غازات.. نحو مكيفات هواء صديقة للبيئة.. تقلل الانبعاثات بنسبة تصل 75%
يمهّد ابتكار جديد، يتمثل في عجينة ناعمة شمعية بيضاء ذات خصائص واعدة تتغير حرارتها بأكثر من 50 درجة تحت الضغط، الطريق أمام جيل ثوري من مكيفات الهواء الخالية من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وعلى عكس الغازات المستخدمة في الأجهزة التقليدية، فإن هذه “المبردات الصلبة” لا تتسرب. ويؤكد كزافييه مويا، أستاذ فيزياء المواد بجامعة كامبريدج، أن هذه المواد “أكثر كفاءة في استخدام الطاقة”.
ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، هناك نحو ملياري مكيف هواء قيد الاستخدام عالميًا، ويزداد عددها مع ارتفاع حرارة الكوكب، ما يفاقم الانبعاثات الناتجة عن التسريبات والاستهلاك المرتفع للطاقة.
يدرس مويا منذ 15 عامًا خصائص “البلورات البلاستيكية” في مختبره بجامعة كامبريدج، حيث يُجري تجارب بواسطة آلة حمراء ورمادية مزودة بأسطوانة تختبر المادة تحت الضغط لتحديد أنسب المبرّدات، مع الحفاظ على سرية تركيبتها الجزيئية.
لا تُرى هذه الظاهرة بالعين المجردة، إذ تتكوّن البلورات من جزيئات قادرة على الدوران حول نفسها، وعند الضغط تتوقف حركتها وتبدد الطاقة في صورة حرارة. وعند تحريرها، تنخفض الحرارة المحيطة، فيما يعرف بـ”تأثير الباروكالوري”.
الطلب على التكييف سيزداد عالميًا
ويقول كلايف إيلويل، أستاذ فيزياء البناء في جامعة “يو سي إل” بلندن، إن الطلب على التكييف سيزداد عالميًا بحلول عام 2050، ويرى أن المواد الباروكالورية الصلبة قد تضاهي الغازات الحالية من حيث الكفاءة.
أسس مويا عام 2019 شركة ناشئة باسم “باروكال” لتحويل اكتشافاته إلى تطبيقات عملية.
وتضم الشركة تسعة موظفين حاليًا وتعمل في مختبر متواضع، لكنها جذبت استثمارات بلغت نحو أربعة ملايين يورو، من بينها تمويل من مجلس الابتكار الأوروبي ومؤسسة “بريكثرو إنرجي” التي أسسها الملياردير بيل غيتس.
وتخطط الشركة لزيادة عدد موظفيها إلى 25 أو 30 خلال هذا العام. ويبلغ حجم النموذج الأولي للمكيف حجم حقيبة سفر كبيرة ويصدر صوت طنين مرتفع عند تغيير الضغط داخل الأسطوانات المملوءة بالحبيبات.
رغم الضوضاء والحجم الكبير، يعمل النظام بفاعلية؛ إذ يُحافظ على برودة علب المشروبات الموضوعة في ثلاجة موصولة به.
تقلل الانبعاثات بنسبة تصل إلى 75%
ويقر المهندس محسن العبادي بأن النموذج الحالي لم يُحسّن بعد من حيث الحجم أو الصوت، لكن الأنظمة القادمة ستكون مماثلة للأجهزة الحالية حجماً وأقل ضجيجًا، مع إمكانية استخدامها للتدفئة أيضًا.
وتدرس فرق عالمية أخرى هذه التقنية، إلا أن فريق كامبريدج يُعد الرائد في هذا المجال، وفقًا لـ”بريكثرو إنرجي”، التي تؤكد أن هذه الأجهزة قد تقلل الانبعاثات بنسبة تصل إلى 75% مقارنة بالأنظمة التقليدية.
وتأمل “باروكال” بطرح أول منتجاتها خلال ثلاث سنوات، تبدأ بوحدات تبريد مخصصة للمراكز التجارية والمستودعات والمدارس ومراكز البيانات، على أن تستهدف لاحقًا المستهلك الفردي بأسعار منافسة وتكاليف تشغيل أقل.






saya dari oxwin77 sangat suka dengan penulisan halaman anda dan pasti nya sangat bermutu