ملفات خاصةأخبارالتنمية المستدامة

قرى المغرب تلجأ إلى محطات تحلية مياه البحر المتنقلة لمواجهة الجفاف

المغرب يعول على توفير أكثر من 1,7 مليار متر مكعب من تحلية مياه البحر سنويًا وتغطية أكثر من نصف احتياجاته وري النباتات بحلول 2030

مع توقعات باستمرار الجفاف في المغرب حتى 2050، حيث يرتقب تراجع الأمطار (-11%) وارتفاع درجات الحرارة (+1,3 درجات)، وفق دراسة لوزارة الزراعة المغربية.

لجأت الحكومة المغربية لمحطات تحلية مياه متنقلة صغيرة لتوفير المياه لقرى محافظة آسفي في غرب البلاد، ومنها قرية سيدي بوشتة في تقنية باتت أساسية لمواجهة جفاف مزمن لسكان لأهالى الريف ، حيث تتكون من صهريجين وحاويتين فوق رمال شاطئ رأس بدوزة، وتعمل على تحلية المياه لتوزع على نحو 45 ألفًا من سكان القرى المجاورة.

بينما تعتمد مدن ساحلية عدة منذ عام 2022 على محطات التحلية التقليدية لتلبية حاجياتها كليًا أو جزئيًا من مياه الشرب، لجأت السلطات إلى هذه المحطات الصغيرة المتنقلة التي “مكنت من تفادي الأسوأ”، على ما يقول مدير الوكالة المحلية لتوزيع الماء والكهرباء ياسين الملياري.

فبعد ست سنوات متتالية من الجفاف، لم يعد سد المسيرة الواقع على بعد حوالي 220 كيلومترًا شمال آسفي، قادرًا على تلبية حاجات المنطقة من مياه الشرب، على غرار كل سدود البلاد التي لا يتجاوز مخزونها معدل 28%.

وإزاء الإجهاد المائي الحاد، جهزت السلطات 44 محطة تحلية متنقلة اعتبارًا من أبريل 2023، فيما ثمة 219 أخرى في طور الإعداد، لتلبية حاجات نحو 3 ملايين من سكان الأرياف، وفق الاحصائيات الرسمية.

إنقاذ الزراعة بمياه البحر

ويعول المغرب على مياه البحر أيضًا لإنقاذ الزراعة التي خصص لها العام 2023 قرابة 25% من المياه المحلاة في 12 محطة، وفق وزارة التجهيز والماء.

ويستهلك هذا القطاع أكثر من 80% من موارد البلاد المائية، ويوظف ثلث اليد العاملة النشطة، لكن الأولوية تعطى لتوفير مياه الشرب بعدما واجهت مدن بأكملها خطر العطش، مثل آسفي التي انقطع ربطها بسد المسيرة ثاني أكبر سدود البلاد.

فقد تراجع مخزون السد “من 75% العام 2017 إلى 0,4% حاليًا”، بحسب المسؤول في محطة التحلية التابعة للمكتب الشريف للفوسفات (رسمي) عبد الغني آيت باحسو.

تزويد عاصمة السياحة مراكش

إزاء الخطر المحدق لجأت السلطات إلى رائد الفوسفات العالمي، الذي يستغل مصانع في المنطقة، لبناء محطة تحلية.

ويضيف باحسو: “في ظرف وجيز.. كنا في سباق مع الزمن منذ 2022، وبدأ تزويد المدينة تدريجيًا بالماء الشروب منذ أغسطس 2023، وبشكل تام ابتداء من فبراير “.

ويرتقب توسعة المحطة لتزويد عاصمة السياحة مراكش (150 كيلومتر شرقًا) ونواحيها، في أفق العام 2026.

وبحسب البيانات الرسمية، بدأ بناء 6 محطات جديدة، أبرزها بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، ويرتقب الشروع في إنشاء 8 أخرى، بينها محطة بالرباط.

علمًا بأن العاصمة تفادت خطر العطش بفضل “طريق الماء”، وهي قناة بنيت على امتداد 67 كيلومترًا، تنقل المياه من منطقة سبو الماطرة شمالًا، منذ الشهر الماضي.

وكان أعلن الملك محمد السادس في خطاب مؤخرًا، أن المغرب يعول عليها لتوفير “أكثر من 1,7 مليار متر مكعب سنويًا” و”تغطية أكثر من نصف حاجياته من الماء الصالح للشرب” و”سقي مساحات زراعية كبرى” بحلول 2030.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading