الإمارات تكشف عن خطتها للمناخ بموجب اتفاق باريس قبل مؤتمر المناخ COP29
سلطان الجابر: ننظر إلى المساهمات المحددة وطنيا كمنصات لتيارات جديدة من النمو والوظائف الخضراء ومستقبل نظيف
تسعى الإمارات العربية المتحدة إلى إصدار خطتها الوطنية الجديدة للمناخ بموجب اتفاق باريس للمناخ والتي تحدد كيف ستخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري من عام 2025 إلى عام 2035 قبل قمة المناخ COP29 في نوفمبر.
ومن شأن ذلك أن يجعلها واحدة من أوائل الدول الكبرى المسببة للانبعاثات التي تتخذ هذه الخطوة قبل الموعد النهائي المحدد في فبراير 2025.
وقال سلطان الجابر، رئيس قمة المناخ COP28 التي عقدت العام الماضي في دبي، إن الدولة المنتجة للنفط ستقدم “مساهمتها الوطنية المحددة (NDC)” الجديدة إلى الأمم المتحدة من أجل تشجيع الدول الأخرى على التقدم بخططها.
لماذا هذا مهم؟
تشكل المساهمات المحددة وطنيا الأساس لاتفاق باريس، ومن المفترض أن تشجع البلدان على اعتماد أهداف وتدابير جديدة لخفض الانبعاثات تبقيها على المسار الصحيح لتحقيق هدف باريس المتمثل في تحقيق انبعاثات صافية صفرية بحلول عام 2050 ومنع درجات الحرارة العالمية من الارتفاع إلى ما يزيد عن 1.5 درجة مئوية.
تتطلب اتفاقية باريس من الدول تقديم مساهمات محددة وطنيا جديدة وأقوى كل خمس سنوات.
وقال جابر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماع عقده رؤساء مؤتمر المناخ في دبي، ومؤتمر المناخ COP28 المقبل في باكو بأذربيجان، ومؤتمر المناخ العام المقبل في بيليم بالبرازيل: “يجب علينا أن ننظر إلى المساهمات المحددة وطنيا ليس باعتبارها عبئا، ولكن كمنصات لتيارات جديدة من النمو والوظائف الخضراء ومستقبل نظيف”.
وأكد الجابر ضرورة التوصل إلى توافق على هدف جماعي جديد بشأن التمويل المناخي خلال COP29 لضمان وصول التمويل إلى الدول والفئات الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ، مشيراً إلى أهمية التمويل المناخي لضمان تنفيذ مساهمات محددة وطنياً طموحة ومتوافقة مع هدف 1.5 درجة مئوية، وتوفير الدعم المالي الكافي لجهود “التكيف” و”التخفيف”.
الاختبار الأول للالتزام
الجولة الجديدة من المساهمات المحددة وطنيا هي الاختبار الأول للالتزام الذي تم التعهد به في اتفاق COP 28 العام الماضي للانتقال بعيدا عن الوقود الأحفوري.
ولم تذكر الجولة الأخيرة من خطط الدول المنتجة الرئيسية للنفط والغاز والفحم هذه القطاعات أو تذكر التخفيض التدريجي للإنتاج، وفقا للمعهد الدولي للتنمية المستدامة.
قالت مجموعة المناصرة “أويل تشينج إنترناشيونال” يوم الخميس إن الدول المضيفة لمؤتمر المناخ في الماضي والحاضر والمستقبل من المقرر أن تزيد إنتاجها المشترك من النفط والغاز بنسبة 33% بحلول عام 2035.
ودعا الدكتور سلطان أحمد الجابر كافة الأطراف إلى المبادرة بتقديم مؤشرات عن اعتزامها تسليم نسخ معززة من المساهمات المحددة وطنياً قبل أو خلال COP29 لتعزيز الزخم السياسي في هذا العقد المهم بالنسبة إلى العمل المناخي، ودعم هذه المساهمات باستثمارات فعالة لتحقيق تقدم نوعي في العمل المناخي يدعم تنفيذ أهداف “اتفاق الإمارات” التاريخي، وإطلاق مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام تساهم في دعم هدف 1.5 درجة مئوية، وتعزيز الرفاه عالمياً، وعدم ترك أحد خلف الرَكب.
وجدد الدكتور سلطان أحمد الجابر دعوة كافة الأطراف إلى تقديم نسخ معززة من المساهمات المحددة وطنياً تتيح الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي توفرها أكبر 3 توجهات شاملة ستشكل مستقبل العالم وهي: الانتقال المنظم والواقعي في قطاع الطاقة، والتطور الكبير في الذكاء الاصطناعي، ونمو ونهوض الأسواق الناشئة ودول الجنوب.





