أهم الموضوعاتأخبارالاقتصاد الأخضر

كيف تحمي أموالك وتستثمر بذكاء.. الذهب أم العقار؟ نصائح ذهبية لتأمين مستقبلك المالي

الخبراء يجمعون على ضرورة التسلح بثلاثة محاور: السيولة، الأصل العقاري، والذهب

ماذا عليك أن تفعل في ظل هذه الظروف؟

بين أزمة رسوم ترامب الجمركية، وتقلبات السياسة العالمية، يجد الاقتصاد العالمي نفسه على حافة أزمة جديدة، لكنّها، هذه المرّة، أكثر تعقيدًا من أيّ وقت مضى.

يقدم الاقتصاديون اليوم شبه إجماع على بعض النصائح الأساسية للأفراد في مواجهة هذه التحديات المحتملة:

احتفظ بسيولة: “الكاش ملك” كما يقال، وجود مبلغ نقدي متاح يمنحك مرونة وأمانًا في أوقات عدم اليقين.
امتلك أصلاً عقاريًا: المنزل يوفر استقرارًا بغض النظر عن الظروف الاقتصادية.
حافظ على وظيفتك: في أوقات الأزمات، يصبح الاستقرار الوظيفي أولوية قصوى.
ابحث عن مصادر دخل إضافية: إذا كانت لديك فكرة مشروع صغير لا يتطلب استثمارًا كبيرًا ويمكن أن يوفر دخلًا إضافيًا، فهذه ميزة كبيرة.

حرب تجارية شرسة، شح في السيولة، تضخم متصاعد، ديون عالمية تخطت 320 تريليون دولار، واستثمارات تهتز بثوانٍ على وقع تغريدة واحدة من ساكن البيت الأبيض.. في هذا المشهد المرتبك، يبقى السؤال الأهم: ماذا يجب أن يفعل الأفراد والمستثمرون اليوم؟

الخبراء يجمعون على ضرورة التسلح بثلاثة محاور: السيولة، الأصل العقاري، والذهب:

الاحتفاظ بسيولة تعادل 6 أشهر من المصاريف يوفّر شبكة أمان عند الأزمات.
شراء العقارات يمنحك الاستقرار.
الذهب عاد ليتربع على عرش الملاذات الآمنة، مدعومًا بطلب عالمي غير مسبوق، وتوقّعاتٍ بملامسة 3700 دولار للأونصة بنهاية العام الحالي.

لكن حتى الذهب، يُنصح بالتعامل معه بذكاء؛ عبر الشراء المنتظم بنِسَبٍ صغيرة، لا دفعة واحدة.

وفي ظلّ تراجع الثقة بالنظام المالي العالمي، وهيمنة الدولار، قد يكون الوقت قد حان لإعادة بناء المحافظ الاستثمارية بعقلانية ومرونة.

بيتر نافارو كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب وايلون ماسك

كيف وصلنا إلى هذا الوضع المعقد؟

تُرجع العديد من التحليلات هذه المخاوف إلى السياسات التي تبناها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعلى رأسها الرسوم الجمركية التي فرضها على دول عديدة حول العالم.

وقد أثارت هذه الإجراءات ردود فعل متباينة، أبرزها كان من الصين، التي أظهرت في تعاملها الأخير مع الولايات المتحدة موقفًا أكثر صرامة وكشفًا لما تراه تجاوزات.

هذه “الحرب الاقتصادية الباردة”، التي تتضمن حربًا تجارية وحرب عملات، تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي بالفعل من تحديات كبيرة. فما زالت تداعيات جائحة كوفيد-19 تلقي بظلالها، بالإضافة إلى الآثار المستمرة للحرب الروسية الأوكرانية. يضاف إلى ذلك حجم الدين العالمي الهائل الذي تجاوز 320 تريليون دولار، والذي يمثل قنبلة موقوتة، فضلاً عن ارتفاع الأسعار، ونقص الوظائف، وشح السيولة في بعض القطاعات.

ترامب والرسوم الجمركية الأميركية الجديدة المفروضة على الدول
ترامب والرسوم الجمركية الأميركية الجديدة المفروضة على الدول

 

تنشيط الاقتصاد الأخضر

الاستثمار في الذهب كملاذ آمن

في خضم هذه الضبابية الاقتصادية، يشهد الذهب إقبالًا كبيرًا كملاذ آمن. فقد ارتفعت مشتريات العالم من الذهب خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام بمستويات غير مسبوقة منذ العام 2016، وكان جزء كبير من هذا الطلب بهدف الاستثمار.

تتوقع بنوك استثمارية كبرى مثل غولدمان ساكس أن الذهب هو الخيار الأمثل للتحوط من أي ركود اقتصادي قادم، وقد يتجاوز سعره 3700 دولار بنهاية العام الحالي. بينما يرى آخرون مثل ستيت ستريت أن إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي قد تدفع أسعار الذهب إلى ما بين 4000 و 5000 دولار في السنوات القليلة المقبلة.

احتياطي الذهب

وبهذا الشأن، ينصح الدكتور ليمند المستثمرين الكبار بالنظر إلى الانخفاض الحالي في أسعار الذهب كفرصة للشراء. أما بالنسبة للمستثمرين الصغار والأفراد، فينصح بالشراء بشكل شهري بمبالغ ثابتة كجزء من خطة ادخار طويلة الأجل، وتخصيص نسبة معينة من الراتب للاستثمار في الذهب، على سبيل المثال 20 بالمئة على الأقل.

وعن تجربته الشخصية مع الاستثمار يشير إلى أن محفظته الاستثمارية الشخصية، ذات المدى الطويل (15 عامًا)، تتضمن 50 بالمئة ذهبًا يتم تخزينه في صناديق أمانات في بنوك سويسرية.

وكما هو الحال مع تنوع فئات السيولة النقدية، ينصح أيضًا بأن تتنوع أنماط الادخار الذهبي ما بين سبائك وعملات ذهبية وخلافه.

قياس صحة الاقتصاد

هل نحن بالفعل نواجه أزمة اقتصادية عالمية؟

 العالم يمر بالفعل بمأزق على المستوى السياسي منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى التوترات المتصاعدة في مناطق مختلفة مثل تايوان والصين، وأزمة روسيا وأوكرانيا، وقضايا الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الحرب التجارية التي أشعلتها الولايات المتحدة.

هذا التوتر السياسي لا بد أن يؤدي إلى توتر اقتصادي. ويشير إلى أن الوضع الحالي يبدو مستقرًا ظاهريًا طالما أن الولايات المتحدة الأميركية قادرة على الاقتراض بلا حدود.

لكن المشكلة تبدأ عندما تبدأ الجهات المقرضة، كما هو الحال اليوم مع الولايات المتحدة الأميركية، في التساؤل عن قدرتها على إدارة ديونها وتحسين وضعها الاقتصادي. وقد بدأنا نرى تراجعًا تدريجيًا في مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية، وهي عملية قد تستغرق عقودًا.

قياس صحة الاقتصاد

الاقتصاد الأميركي.. أزمة أم تحديات؟

وصف الوضع الاقتصادي الحالي للولايات المتحدة الأميركية بأنه “أزمة” قد يكون مبالغًا فيه، ويشير إلى أن حل المشاكل الجيوسياسية المزمنة لن يحدث بين عشية وضحاها، وحتى الاتفاق التجاري بين الصين وأميركا يبدو مستبعدًا في ظل تصلب مواقف الطرفين خاصة الصين.

ويرجع ذلك جزئيًا إلى الثقافة الصينية الآسيوية التي تقدر الفخر والكرامة، وترفض أي استفزاز أو لغة غير لائقة في التعاملات الدولية.

الرئيس ترامب، بتبنيه موقف الضحية، والشكوى من أن الولايات المتحدة تُسرق تجاريًا، لم يسلك الطريق الصحيح لبناء شراكات تجارية قوية، فالحقيقة هي أن الولايات المتحدة استفادت بشكل كبير من النظام المالي العالمي الحديث على مدى العشرين عامًا الماضية، حيث أن الدولارات التي تدفعها مقابل الواردات تعود إليها في نهاية المطاف عبر الاستثمارات في الأصول الأميركية وسندات الخزانة.

المواجهة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين
تصاعد الحرب التجارية بين أمريكا والصين

الشباب ومواجهة التحديات الاقتصادية

ويقدم في السياق نفسه نصيحة قيمة للشباب: يجب أن تكون الدفعة الأولى من مدخراتهم موجهة نحو شراء منزل أو شقة وليس إلى شراء سيارة كما يفعل كثيرون.. العقار السكني أولا ومن ثم السيارة، ومن ثم التفكير في استثمار عقاري ثانٍ لتأجيره وتوفير دخل إضافي منه.

كما يؤكد على أهمية الادخار المنتظم، بحيث يتم تخصيص نسبة ثابتة من الراتب للادخار أولاً (لا تقل عن 20 بالمئة)، ثم إدارة المتبقي وفقًا للموارد المتاحة. ويشدد على ضرورة اتباع مبدأ “مد رجليك على قد بساطك”.

تراجع البورصات العالمية
تراجع البورصات العالمية

ويختتم الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي في نيو فيجن لإدارة الثروات، حديثه برسالة ملهمة للشباب، مؤكدًا:

الحياة مليئة بالاختبارات، وأن التجارب الصعبة هي التي تصقل الشخصية وتجعلنا أقوى.
الشخص الذي يواجه صعوبات مالية أو بطالة يمر بامتحان، وعليه أن يسعى جاهدًا لتجاوزه ولا يقف مكانه متفرجًا.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading