في مؤتمر المحيطات.. مصر تعلن خطوات حاسمة لمكافحة التلوث البلاستيكي
وزيرة البيئة: نعمل على إعلان ساحل البحر الأحمر منطقة محمية
ألقت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، كلمة مصر نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الجلسة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات (UNOC3) المنعقد بمدينة نيس الفرنسية، في الفترة من 9 إلى 13 يونيو 2025، بمشاركة ممثلي الحكومات، والمؤسسات المالية الدولية، والمنظمات غير الحكومية، والباحثين، ومجموعات من المجتمع المدني، والقطاع الخاص.
وأكدت أن المؤتمر يُعد منصة هامة لتنسيق الجهود الدولية من أجل الحفاظ على الموارد الطبيعية، لما لها من أهمية محورية في ضمان استدامة الحياة على كوكب الأرض للأجيال الحالية والمقبلة.
وأوضحت وزيرة البيئة أن عام 2025 يمثل دليلاً واضحًا على ترابط التحديات البيئية التي يواجهها العالم، حيث يُعد ارتفاع منسوب سطح البحر أحد تداعيات تغيّر المناخ، كما أن ابيضاض الشعاب المرجانية مؤشر لفقدان التنوع البيولوجي، بالإضافة إلى الظروف الجوية القاسية، وتزايد معدلات الهجرة نتيجة فقدان الوظائف، إلى جانب التلوث البلاستيكي الذي يُعد من أبرز أسباب تلوّث البحار.
أكثر من 70 كم من الحلول القائمة على الطبيعة في خمس محافظات ساحلية
وأكدت فؤاد التزام مصر بدورها في إطار العمل البيئي متعدد الأطراف، وسعيها لحشد الجهود الوطنية لحماية البيئة، مشيرة إلى تنفيذ مصر أكثر من 70 كم من الحلول القائمة على الطبيعة في خمس محافظات ساحلية لتحسين نوعية الحياة، إلى جانب تنفيذ خطة وطنية للتعامل مع الأحوال الجوية المتطرفة بالتعاون مع شركاء متعددين، وإعادة تأهيل البحيرات الشمالية لدعم المجتمعات المحلية والصيادين، وتخضير الموانئ المصرية، وفي مقدمتها ميناءا دمياط وبورسعيد، إلى جانب تخضير قناة السويس، ووقف الصيد في البحر الأحمر لاستعادة التوازن البيئي البحري.
وكشفت الوزيرة عن قرارات مصرية حاسمة، منها صدور قرار من مجلس الوزراء في الربع الأول من عام 2025 بتطبيق مبدأ المسؤولية الممتدة للمنتج في مجال الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، على أن يبدأ تفعيل القرار خلال أيام، وذلك ضمن جهود مواجهة التلوث البلاستيكي، وفي إطار الاستعداد لمفاوضات التوصل إلى معاهدة دولية ملزمة للحد من التلوث البلاستيكي (INC5.2).
اتفاقًا لحماية التنوع البيولوجي البحري
كما أشارت إلى توقيع مصر اتفاقًا لحماية التنوع البيولوجي البحري، والعمل على إدراج أهداف التنوع البيولوجي في النسخة المحدّثة من خطة المساهمات الوطنية قبل مؤتمر المناخ القادم (COP30)، بالإضافة إلى السعي لإعلان ساحل البحر الأحمر والشعاب المرجانية المصرية منطقة محمية، بما يرفع نسبة المناطق المحمية من 15% إلى 22% من مساحة الدولة.
وأكدت الوزيرة أن مصر تعمل على الانتهاء من استراتيجية متكاملة للاقتصاد الأزرق بحلول نوفمبر المقبل، مع ضمان الدمج الكامل للبعد الاجتماعي، مشددة على أن مصر ستواصل دورها كطرف فاعل في العمل متعدد الأطراف، لا سيّما مع استعدادها لاستضافة مؤتمر اتفاقية برشلونة (COP24)، وهو ما يمثل دليلًا على قدرة 22 دولة تطل على نفس الموارد المائية على الاتفاق على أهداف طموحة قابلة للتطبيق في مناطق متعددة.





