ملفات خاصةأخبارالتنوع البيولوجيتغير المناخ

تسارع فقدان الحياة البرية ينذر بعالم خالٍ من الحيوانات

مصوّرة طبيعة تحذر: قد نشهد قريبًا مناظر طبيعية بلا أي حياة برية .. مستقبل الكوكب إذا استمر تجاهل البيئة

قالت مصوّرة الحياة البرية مارجو راجيت إن العالم قد يواجه مستقبلًا «خالٍ من الحيوانات البرية»، إذا استمر تدهور الأنظمة البيئية بالوتيرة الحالية، مشيرة إلى أن «المناظر الطبيعية قد تُمحى منها مظاهر الحياة تمامًا».

راحيت، التي كرّست العقد الأخير لجمع التبرعات من أجل جهود الحفاظ على الحياة البرية، أعربت عن قلقها من التراجع في الالتزام العالمي تجاه البيئة، رغم جمعها أكثر من 1.2 مليون جنيه إسترليني عبر سلسلة كتبها المصوّرة الشهيرة “Remembering Wildlife” التي تضم صورًا لأبرز المصوّرين في العالم.

تزامن صدور أول أجزاء السلسلة عام 2015 مع صياغة اتفاق باريس للمناخ، لكن السنوات التالية شهدت تراجعًا في الجهود العالمية. فقد انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق خلال ولاية دونالد ترامب عام 2020، ثم عادت إليه في عهد جو بايدن، قبل أن يعلن ترامب مجددًا انسحاب بلاده مع بداية ولايته الثانية.

العالم قد يواجه مستقبلًا «خالٍ من الحيوانات البرية»،

وفي بريطانيا، وعد كل من حزب المحافظين وحزب الإصلاح البريطاني بإلغاء هدف «صفر انبعاثات بحلول 2050» حال فوزهم بالانتخابات.

وأضافت راجيت: «قبل سنوات، كان العالم أكثر حماسًا لمصادر الطاقة المتجددة بدلاً من التنقيب عن النفط. علينا أن نتشبث بما تبقى من الطبيعة».

ورغم القلق، أبدت بعض الأمل قائلة: «أنا خائفة، لكني أشعر بالتشجيع لأن هناك كثيرين لا يزالون يهتمون. سأواصل جهودي، وأثق أن آخرين سيفعلون الشيء ذاته، لكن لا مجال للتراخي».

يصدر هذا العام كتابها الجديد بعنوان “عشر سنوات من تذكّر الحياة البرية”، مرفقًا بصور أصلية وأخرى «معدّلة» تُظهر حيوانات مثل الدببة القطبية والفهود وآكل النمل الحرشفي، ثم تُزال منها تلك الحيوانات لتصوير ما قد تبدو عليه الطبيعة مستقبلًا إن استمر التدهور.

قد تخلو فيه المناظر الطبيعية من الحياة البرية
قد تخلو فيه المناظر الطبيعية من الحياة البرية

توضح راجيت أن الهدف من هذه الصور هو «إحداث صدمة بصرية» تحفّز الوعي، مضيفة: «معدل تراجع الحياة البرية عالميًا مرعب، وقد نواجه مستقبلًا تخلو فيه تلك المناظر من الكائنات الحية».

ورغم أن عملها الميداني يتركز في كينيا وتنزانيا وبوتان، عبّرت راغيت عن قلقها من السياسات البريطانية، خاصة بعد إعلان الحكومة نيتها بناء 1.5 مليون منزل خلال الفترة البرلمانية الحالية، مع توجيهها «هيئة البيئة» لتسريع الموافقات على مشروعات البناء، وهو ما أثار استياء المدافعين عن البيئة.

وقالت راجيت: «نحتاج إلى وقفة جادة أمام خطط البناء السريعة. كل الأنواع مترابطة، ومن السهل في بلدٍ مكتظ أن ننسى الدور الحيوي لكل كائن في الحفاظ على التوازن البيئي وتنقية الهواء وامتصاص الكربون». وأضافت: «لدينا أراضٍ صناعية مهجورة كافية لإعادة تطويرها دون المساس بالمزيد من الريف».

العالم قد يواجه مستقبلًا «خالٍ من الحيوانات البرية»،

استوحت راغيت فكرة مشروعها بعد رؤيتها في كينيا لفيلٍ قُتل بسهمٍ مسموم على يد صيادين غير شرعيين. قالت: «كان المشهد مروّعًا، فقررت أن أتحرك لأحدث فرقًا».

وعن جهود مكافحة الصيد الجائر، قالت إن الوضع «مختلط»، موضحة: «لا يزال صيد وحيد القرن في جنوب أفريقيا مروعًا، رغم النجاحات الجزئية مثل حظر الصين لتجارة العاج، لكن المشكلة انتقلت إلى أسواق غير شرعية أخرى في آسيا».

وأضافت أن مكافحة الطلب على منتجات الصيد في آسيا تظل «السبيل الأهم» لوقف هذه الجريمة، مشيرة إلى أن «الصيد الجائر لا يزال صناعة إجرامية مزدهرة».

واختتمت حديثها بتكريمٍ لذكرى العالمة البريطانية جين جودال، التي توفيت مؤخرًا عن 91 عامًا، وقالت راجيت: «قابلتها عام 2018، وكانت مثالًا مذهلًا في الإصرار والتواضع، رغم تعب السفر الطويل. ستبقى إرثًا ملهمًا مليئًا بالحكمة والفكاهة».

قد تخلو فيه المناظر الطبيعية من الحياة البرية

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading