ملفات خاصةأخبارالتنوع البيولوجي

علماء يحذرون: تجارب تقليد الفرائس في الطبيعة قد تُضلل فهمنا للتفاعلات البيئية

باحثون: النماذج الطينية المستخدمة في التجارب البيئية لا تعكس سلوك الحيوانات الحقيقي

 كشف باحثون من حديقة ووهان النباتية التابعة للأكاديمية الصينية للعلوم، أن بعض التجارب البيئية الشائعة قد تكون مفرطة في النزعة الإنسانية، وتعتمد على افتراضات لا تعكس السلوك الحقيقي للحيوانات.

ففي التجارب التي يستخدم فيها علماء البيئة نماذج طينية تشبه الفرائس الطبيعية مثل اليرقات أو بيض الطيور أو الثعابين أو الضفادع، تُسجَّل علامات «هجوم» من الحيوانات المفترسة لمعرفة طبيعة التفاعلات الحيوية، خصوصًا الافتراس.

إلا أن هذه الطريقة، رغم بساطتها وتكلفتها المنخفضة، تقوم على فرضية لم تُختبر بدقة، وهي أن الحيوانات تتعرف بصريًا على هذه النماذج كفرائس حقيقية.

 في الواقع، تعتمد الحيوانات على مجموعة من الإشارات الحسية، مثل الرائحة والحركة ، لتحديد فرائسها، وهي خصائص تفتقر إليها النماذج الطينية، ولذلك، فإن هذه التجارب قد لا تعكس دائمًا السلوك الطبيعي في البيئات الواقعية.

بعض التجارب البيئية قد تكون أكثر تركيزًا على الإنسان
بعض التجارب البيئية قد تكون أكثر تركيزًا على الإنسان

معدلات “الهجوم” كانت متقاربة بين جميع الأشكال

الدراسة، التي نُشرت في دورية Proceedings of the Royal Society B: Biological Sciences، سعت لاختبار مدى موثوقية هذه الفرضية.

ونفّذ الفريق البحثي تجربة واسعة النطاق باستخدام 2430 نموذجًا طينيًا في بيئتين مختلفتين: غابة معتدلة مختلطة في مقاطعة “دونججاي” بمقاطعة “خنان”، وغابة استوائية رطبة في “شيشوانجبانّا” بمقاطعة “يونّان.

وقد تنوّعت النماذج في اللون والشكل والحجم، فبعضها شابه الكائنات الحقيقية، بينما اتخذت أخرى أشكالًا غريبة لا توجد في الطبيعة.

وبعد جمع النماذج، رصد العلماء آثارًا لافتراس من حشرات وطيور وثدييات.

والمفاجأة أن معدلات “الهجوم” كانت متقاربة بين جميع الأشكال، سواء كانت تشبه اليرقات أو حتى نماذج ثلاثية الأرجل الغريبة.

وأوضحت النتائج أن الحيوانات لم تميّز بين النماذج استنادًا إلى الشكل أو اللون فقط، ما يعني أن كثيرًا من آثار “الهجوم” ربما تعود إلى سلوك استكشافي لا إلى نية افتراس حقيقية.

ويخلص الباحثون إلى أن الاعتماد المفرط على النماذج الطينية قد يؤدي إلى تقديرات غير دقيقة للتفاعلات البيئية، مؤكدين أن بعض التجارب الميدانية تحتاج إلى إعادة تصميم لتبتعد عن التحيز البشري وتقترب أكثر من الواقع الطبيعي للحيوانات.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading