عزة عثمان تنتقد عدم استجابة كليات الإعلام لمتطلبات السوق.. وغياب الكادر الإعلامي المتخصص في قضايا البيئة والمناخ
أستاذ الصحافة بجامعة سوهاج تطالب بتفعيل حملات لتوعية الطلاب بقضايا البيئية
كتب: محمد كامل
عرضت الدكتورة عزة عثمان أستاذ الصحافة والإعلام الإلكتروني جامعة سوهاج، والعميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة فاروس خلال كلمتها في المؤتمر العلمي الدولي للأعلام القاهرة “الإعلام والتحول نحو الاقتصاد الأخضر”، التحديات والاإشكاليات التي تواجه الإعلام البيئي.
ومن أهم التحديات التي تواجه الإعلام البيئي، عدم توفر المعلومات للجمهور ولوسائل الإعلام، من مبدأ “فاقد الشعر لا يعطيه”، ترى أنه لا يمكن الحديث عن التوعية البيئية والإعلام البيئي والتثقيف البيئي في غياب بنك معلومات وآليات لتخزين وتوفير وتداول المعلومة في هذا المجال.

وأضافت عزة عثمان في رؤيتها في الجلسة التي ترأستها د.عواطف عبد الرحمن، أن من نقاط الضعف التي يعاني منها الإعلام البيني اعتماده على الوسائل التقليدية، وعدم تكيفه مع الوسائط العصرية الحديثة التي تتناغم وتتناسق مع العصر الرقمي لمواكبة التطور المعلوماتي والمعرفي.
وذكرت أنه مازلنا الإعلام في الوطن العربي يتكلم عن الإعلام البيئي، في ظل غياب الكادر الإعلامي المتخصص والمتمرس والمؤهل، وانتقدت عدم استجابة أقسام وكليات الإعلام لمتطلبات واحتياجات السوق وعدم التنسيق الكافي بين المؤسسات الإعلامية من جهة والمؤسسات الأكاديمية من جهة أخزي.

لذلك اقترحت أستاذه الصحافة والإعلام الإلكتروني مجموعة من المقترحات للنهوض بالإعلام البيئي في رصد المشكلات البيئية والمناخية وتقديم الحلول وتعريف المجتمعات بهذه المشكلات وكيفية التعامل مها ومن أهم المقترحات.
مقترحات للمؤسسات الإعلامية فيما يتعلق بالمحتوي البيئي منها:
– التجديد من طرح محتوى له طابع بيئي تفاعلي على منصات التواصل الاجتماعي .
– تفكيك عقدة المواد البيئية التي تتسم دائما بالتعقيد والجمود ، والميل لاستخدام قوالب بسيطة تستحوذ على اهتمام الجمهور.
– الاهتمام بإنتاج التحقيقات الاستقصائية حول الانتهاكات التي تتعرض لها البيئة في المنطقة العربية
– تدريب المزيد من الكوادر الإعلامية على إنتاج قضايا بيئية تساعد في تعزيز فرص التنمية في مختلف المجالات ( البودكاست، الفيديوجراف، الانفوجراف، السوشيال ميديا، الصحافة الرقمية).
-المساعدة في خلق مساحة أوسع لتفاعل المجهور مع القضايا البيئية تطرح استطلاعات رأي على اتجاهات الجمهور المتعلقة بقضايا البيئة ومدى وعيهم بالمخاطر البيئية القادمة.
مقترحات خاصة بدور الجامعات في التوعية بالبيئة و التغير المناخي.
– حملات التوعية للطلاب والعمل على تغير النظرة التقليدية للبيئة لدى الشباب.
– المساهمة في التمكين من تخطيط وإدارة تغير المناخ من خلال مشروعات بحثية تطبيقية في إطار تنفيذ الهدف الخامس من الاستراتيجية الوطنية المصرية لتغير المناخ 2050، والتي تركز على تعزيز البحث العلمي وإدارة المعرفة ونقل التكنولوجيا للتخفيف من آثار تغير المناخ.
– دعم الجامعات للمشاريع البحثية التي لها مردود إيجابي نحو تغير المناخ والتلوث والاحتباس الحراري والأخطار المناخية بجانب الصحة والبيئة والطاقة المتجددة والحيوية.
– تنظيم الندوات والحلقات النقاشية لتوعية الطلاب بمخاطر التغيرات المناخية ومحاولة الحد من هذه المخاطر والحلول المقدمة لمواجهة هذه التغيرات وتعديل سلوكيات المجتمع الخاطئة تجاه البيئة.
وأوضحت د.مضمون الإعلام العربي من ناحية الاهتمام بالبيئية، لا يتعدى أن يكون أكثر من صفحة أسبوعية في الجرائد اليومية والتغطية ماهي إلا عبارة عن أخبار وبيانات عن نشاطات وبرامج.
لافتة إلى أن هناك ثلاث تجارب متميزة في الإعلام البيئي على مستوى العالم العربي:
– مجلة البيئة والتنمية، وتصدر في بيروت منذ عام 1996 بمحتوى عربي وعالمي وتوزع في جميع الدول العربية، وهي مجلة مستقلة لها مراسلون حول العالم العربي.
– جريدة الحياة التي تصدر من لندن وتوزع في جميع أنحاء العالم العربي.
– إذاعة مونت كارلو الدولية التي تبث بالعربية من باريس تقدم برنامجاً بيئياً أسبوعياً بعنوان “بيتنا العالم”.






