ان المخلفات وادارتها تعتبر من الاساليب أو الطرق القديمة الحديثة التى طالما تسببت فى التقدم الاقتصادى والصحى والبيئى للعديد من الدول لذا يجب أن تمتلكها أى دولة للتقدم والاعتماد شيئا فشيئا فيما يعرف بالاقتصاد الاخضر.
لذا تعتبر المخلفات هى كنوز مخبأة وموارد مخفية من ينجح فى الإستفادة منها يستطيع أن يحقق نموا إقتصاديا وادارة جيدة للموارد ومهما اختلفت الاستراتيجيات ومهما اختلفت العمليات فان الهدف الرئيسى فى النهاية هو الاستفادة القصوى من هذا المورد فإدارة المخلفات هي مجموعة من العمليات التى يتم بواسطتها التخلص الأمن من المخلفات من مصدرها وبصفة نهائية وهذه العمليات تختلف حسب البيئة والثقافة وعدد السكان وايضا المستوى الإجتماعى بالاضافة لمستوى الوعى.
وتتضمن تلك العمليات عمليات خاصة بالنقل واسلوبه مع إختلاف نوع المخلف، وهنا يجب توخى الدقة فى اسلوب النقل وايضا معدل استهلاك الوقود والابنعاثات الناتجة عن هذا بالاضافة الى اساليب الجمع التى يتم اتباعها سواء من المنبع او من محطات التجميع وعمليات المعالجة التى تختلف بحسب كل مخلف واسلوب معالجته وتكلفة تلك المعالجة، بالاضافة الى كيفية التخلص الأمن من متبقيات المعالجة وهو الهدف الاساسى لإدارة المخلفات وفقا للشكل التالى فان العمليات المتتالية الخاصة بادارة المخلفات هى عمليات مستمرة باستمرار تولد المخلفات ومهما اختلف المخلف، فان عملية الادارة حتى بعد المعالجة تحتوى على جمع جديد ونقل جديد واعادة معالجة وهكذا وتخلص الامن بعد عملية الاستفادة من المواد الخام ليليها عملية جمع وتستمر الدورة.
لذا فان هذه النظرة للمخلفات وادراتها هى النظرة الإيجابية لذا ظهرت القوانين والإرشادات التى تعطى الطريق ليس فقط للتخلص من المخلف بل لإعادة إستخدامه وتدويره مرة أخرى بما يعود بالنفع على المجتمع وهنا يكون للدولة دورا مهم فى التعامل مع هذا التوجه بشكل متكاتف مع اجهزتها والمجتمع المدنى لديها، وذلك لدراسة كل ما يتعلق عن تلك المخلفات وهنا يظهر بعض المطلحات الجديدة التى لم تكن مدرجة فى السابق هو التكلفة المباشرة والتكلفة غير المباشرة للمخلف.
فالتكلفة المباشرة تعنى ما تتكبده الدولة لتنفيذ العمليات الخاصة بالجمع والنقل والمعالجة والتخلص وزيادة الاسعار وشراء ماكينات ومعدات جديدة بالإضافة الى استقدام وتدريب العمالة، وكذلك عمل نقاط للجمع والتصنيف وقد تكون تلك التلكفة باهظة ما لم يدرس التكلفة غير المباشرة التى تتكبدها الدولة ايضا، وهى تكالفة معالجة آثار تلك المخلفات الصحية والنفسية والاقتصادية، وليس هذا فقط بل أيضا تكلفة تجهيز أماكن لتجميع المخلفات والتخلص الأمن منه، وهو ما يمثل تكلفة إنشاء بنية تحتية ومقالب وطرق لنقل تلك المخلفات بعيد عن الظهير السكانى.

لذا فكلما استطاعت الدولة الاعتماد على اعادة الاستخدام أو التدوير لتلك المخلفات قلت التكاليف بشكل مباشر وغير مباشر بالاضافة لنشر فكر المجتمع الأخضر والذى يعتمد على مواد صديقة للبيئة سواء تنتج انبعاثات اقأ او يمكن ذات صفات تحلل جيدة بما لا يضر التربة فهو الطريق او الاتجاه الذى اتخاذته جمهورية مصر العربية من خلال رؤية مصر 2030 بالاضافة الى سن التشريعات والقوانين كقانون البيئة 9 لسنة 2009 والقانون 202 لسنة 2020 بشأن تنظيم ادارة المخلفات، مما يدعم المنظومة التى تقوم الدولة بدعمها وتنفيذها من أجل الاسفادة من هذا النوع الهام من الأعمال، والذى بواسطته يساعد فى التنمية على الصعيد البيئى والاقتصادى ويجعل مصر تحذو حذو الدول المتقدمة، وترفع من جودة حياة المواطن بشكل يرفع من كفاءة الصحة والثقافة والتعليم لديه، ويوفر الكثير من الموارد بل ويقلل من استهلاك الموارد الطبيعية كما فى حالة اعادة استخدام مخلفات الهدم والبناء وهو ما يقلل من مقدار البصمة الكربونية ويقلل الإنبعاثات ويقلل من تلوث مياه نهر النيل والمياه الجوفية
مما يعطى تعظيم للموارد بالشكل الفعل لذا فادارة المخلفات ليس دور دولة وقيادة فقط بل دور كل افراد المجتمع مع اختلاف الفئات العمرية والمستويات الثقافية، ويساهم فى تنمية القدرات لدى الأفراد وينشئ قاعدة علمية بحثية تساهم فى حل تلك المشلكة وتقليل الفاقد من تلك المخلفات وضياع قيمتها الإقتصادية من خلال فقط التخلص منها، وليس تدويرها، وإعادة استخدامها انها معركة وعى بأهمية ادارة المخلفات وحسن استغلال الموارد





