دعوات عالمية لفرض ضرائب عالمية على الطائرات الخاصة والعملات المشفرة والذكاء الاصطناعي
"الذكاء الاصطناعي يشبه الجريمة المنظمة أحيانًا".. توبيانا تدعو لتنظيمه وفرض ضرائب عليه
-
ضرائب على الأثرياء لحماية الكوكب؟ خطط جديدة تمهد لتحول بيئي عالمي
دعت لورانس توبيانا، المبعوثة السابقة لاتفاقية باريس والرئيسة التنفيذية لمؤسسة المناخ الأوروبية، إلى فرض ضرائب على تقنيات تستهلك كميات هائلة من الطاقة، مثل الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، بهدف تمويل جهود مكافحة تغير المناخ.
وقالت توبيانا، وهي دبلوماسية فرنسية سابقة وعضو في فريق العمل الدولي المعني بالرسوم التضامنية العالمية، إن الوقت قد حان للنظر في مصادر تمويل جديدة، عبر فرض ضرائب على الأنشطة عالية الانبعاثات مثل الطيران واستخراج الوقود الأحفوري، بالإضافة إلى التقنيات الرقمية كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وأضافت: “العملات المشفرة يجب أن تخضع للضرائب بلا شك، وينبغي النظر في فرض ضرائب على الذكاء الاصطناعي أيضاً، فهما يستخدمان كميات ضخمة من الطاقة. العملات المشفرة، على وجه الخصوص، تبدو وكأنها تعمل خارج أي إطار تنظيمي، وهو أمر مقلق من منظور الاستقرار المالي”.
ووفقًا لتقارير، يُستهلك في تعدين عملة البيتكوين وحدها طاقة توازي الاستهلاك السنوي لدولة مثل بولندا، كما أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على موارد هائلة، ما يدفع شركات التكنولوجيا إلى البحث عن مصادر طاقة ثابتة في مواقع مختلفة حول العالم.

فرض ضرائب على الذكاء الاصطناعي قد يكون معقدًا
ورغم إقرارها بأن فرض ضرائب على الذكاء الاصطناعي قد يكون معقدًا بسبب احتمال نقل الشركات مراكز بياناتها لتفادي الضرائب، فإن توبيانا ترى أن هناك اهتمامًا دوليًا متزايدًا، خصوصًا من قبل محافظي البنوك المركزية، بضرورة تنظيم هذا القطاع.
وقالت: “نحن بحاجة إلى تنظيم هذا القطاع، ففي بعض الأحيان يبدو أقرب إلى الجريمة المنظمة. لذلك يجب دراسة مصادر الأموال ومن هم المستخدمون. وقد كلّف فريق العمل مجموعة من الخبراء بوضع آليات تطبيق هذه السياسات.”
وقد حقق فريق العمل تقدمًا لافتًا بإعلان اتفاق بين عدد من الدول، من بينها فرنسا وإسبانيا وكينيا وبربادوس والصومال وبنين وسيراليون وأنتيغوا وبربودا، على فرض رسوم جديدة على تذاكر الطيران من درجتي رجال الأعمال والدرجة الأولى، وكذلك على الطائرات الخاصة، وهو ما أُعلن عنه نهاية يونيو الماضي.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تصريحاته خلال الإعلان عن الاتفاق، أن “القطاعات الأكثر استفادة من العولمة يجب أن تساهم في تمويل الجهد العالمي لمكافحة أزمة المناخ”، داعيًا بقية الدول إلى الانضمام للمبادرة الدولية.

توفر الضرائب ما يصل إلى 147 مليار يورو سنويًا
وتشير التقديرات إلى أن هذه الضرائب يمكن أن توفر ما يصل إلى 147 مليار يورو سنويًا إذا انضمت الاقتصادات الكبرى. وشهدت رحلات الطائرات الخاصة زيادة بنسبة تقارب 50% بين عامي 2019 و2023، كما تعافت رحلات الدرجات الراقية بعد الجائحة بوتيرة أسرع من الدرجة السياحية. وتُظهر استطلاعات الرأي أن فرض ضرائب أعلى على ركاب الدرجات الفاخرة يحظى بتأييد شعبي واسع.
وشددت توبيانا على أن “هناك عنصرًا من العدالة يجب تحقيقه، إذ يدفع الناس ضرائب عند استخدام سياراتهم، لكنهم لا يدفعون شيئًا عند ركوب الطائرات”.
وأضافت أن الدول ليست بحاجة إلى توافق عالمي لفرض مثل هذه الضرائب، موضحة أن “ضريبة الطيران ليست معقدة، بل هي قرار سيادي يمكن لكل دولة أن تتخذه على حدة”.
أما ضريبة الكربون على الشحن البحري، فلا تزال قيد المناقشة بعد أن اتخذت المنظمة البحرية الدولية خطوات أولية في هذا الاتجاه في أبريل الماضي، ومن المقرر عقد اجتماع حاسم في أكتوبر. وأعربت توبيانا عن “تفاؤلها المعقول” بالتوصل إلى اتفاق خلاله.

فرض ضريبة على شراء الأسهم في أسواق المال
كما يدرس فريق العمل فرض ضريبة على شراء الأسهم في أسواق المال، قد تدر ما يصل إلى 105 مليارات يورو سنويًا، دون التأثير على استقرار السوق، بحسب ما أظهره تحليل اقتصادي حديث.
وفي السياق ذاته، دعت ريبيكا نيوسوم، المسؤولة السياسية في حملة “أوقفوا الحفر وابدأوا في الدفع” التابعة لمنظمة السلام الأخضر الدولية، إلى توسيع نطاق الضرائب ليشمل شركات إنتاج الوقود الأحفوري.
وقالت: “الخطوة المنطقية التالية هي محاسبة شركات النفط والغاز. في ظل الأرباح الضخمة التي يحققها أباطرة الوقود الأحفوري، ومع تزايد الفيضانات والحرائق والعواصف، فإن 80% من الناس يؤيدون تحميل هذه الشركات المسؤولية. على الدول الغنية أن تستجيب لهذا النداء الشعبي وتبدأ في فرض هذه الضرائب فورًا”.

وفي ختام تصريحاتها، عبّرت توبيانا عن قلقها إزاء تراجع فرنسا عن أهدافها المناخية، مشيرة إلى اقتراح الرئيس ماكرون بتأجيل اعتماد هدف خفض الانبعاثات بنسبة 90% بحلول 2040، وهو المقترح المطروح أمام البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء للمصادقة عليه قبل قمة المناخ المقبلة (Cop30) في البرازيل.
واعتبرت توبيانا أن “تردد ماكرون في هذه المرحلة يشكل تطورًا مؤسفًا للغاية، وقد يضعف فرص التوصل إلى نتائج طموحة في قمة كوب30، التي يتعين خلالها على الدول تقديم أهدافها الجديدة لخفض الانبعاثات بموجب اتفاق باريس”.
واختتمت حديثها قائلة: “كيف يمكننا مطالبة الآخرين بفعل شيء لم نفعله نحن؟ علينا أن نظهر إيماننا بقدرتنا على إزالة الكربون من اقتصاداتنا. لا يمكن تأجيل العمل المناخي. نحن بحاجة إلى الابتكار، لا إلى المماطلة”.






My brother recommended I might like this web site He was totally right This post actually made my day You cannt imagine just how much time I had spent for this information Thanks