خبراء يحذرون: خفض الميثان والكربون الأسود أسرع طريق لإبطاء تغير المناخ
من الميثان إلى الأوزون.. خطة جديدة لتسريع خفض حرارة الأرض قبل فوات الأوان
تنظم جامعة الأمم المتحدة (UNU) في 12 مايو 2026 فعالية بمشاركة رومينا بيكولوتي، المستشارة العليا لسياسات المناخ في معهد الحوكمة والتنمية المستدامة، وتُعقد في مقر الجامعة بطوكيو ضمن سلسلة حوارات تهدف إلى تعزيز النقاش حول القضايا البيئية والمناخية الأكثر إلحاحًا.
وتتناول الجلسة مفهوم “ملوثات المناخ الفائقة”، وهي مجموعة من الغازات والجسيمات التي تسهم بشكل كبير في ارتفاع درجات الحرارة على المدى القريب، وتشمل الميثان، والكربون الأسود، والغازات الهيدروفلوروكربونية، إضافة إلى الأوزون في طبقة التروبوسفير.
وتشير الأمم المتحدة إلى أن هذه الملوثات لا تؤثر فقط على المناخ، بل ترتبط أيضًا بتدهور جودة الهواء والصحة العامة، ما يجعل معالجتها خطوة مهمة لتحسين الظروف البيئية والاقتصادية في آن واحد.
الحد من الملوثات قصيرة العمر يحقق تأثيرًا أسرع

ويؤكد الخبراء، أن التركيز التقليدي على ثاني أكسيد الكربون وحده لا يكفي لإبطاء وتيرة الاحترار العالمي في العقود المقبلة، وأن الحد من هذه الملوثات القصيرة العمر يمكن أن يحقق تأثيرًا أسرع على استقرار المناخ.
وخلال الجلسة، تناقش رومينا بيكولوتي مع رئيس جامعة الأمم المتحدة، تشيليدزي ماروالا، أهمية هذه الملوثات وما تم تحقيقه حتى الآن، إضافة إلى الإجراءات المطلوبة لتسريع وتيرة العمل الدولي في هذا المجال.
كما تسلط المناقشات الضوء على دور التعاون الدولي، بما في ذلك من خلال “تحالف المناخ والهواء النظيف”، في تحويل الالتزامات المناخية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ على نطاق واسع.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة “حوارات جامعة الأمم المتحدة”، التي تهدف إلى تشجيع التفاعل بين المتحدثين والجمهور، حيث يُتاح للحضور المشاركة في النقاشات وحضور حفل استقبال بعد الجلسة لتبادل الأفكار وبناء شبكات تواصل.
وتُعد رومينا بيكولوتي من أبرز الخبراء الدوليين في مجال البيئة، حيث شغلت سابقًا منصب وزيرة البيئة في الأرجنتين، وتمتلك خبرة تمتد لأكثر من 30 عامًا في قضايا المناخ وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة.
وتعمل بيكولوتي حاليًا على تعزيز ترجمة الالتزامات البيئية إلى إجراءات عملية، خاصة في الدول النامية، مع التركيز على مكافحة تلوث الهواء وتغير المناخ على المستوى الدولي.





