خسائر الصين من الكوارث الطبيعية تصل إلى 30.5 مليار دولار في 2025
الفيضانات والأعاصير والجفاف ودرجات حرارة قياسية تضرب الصين وتؤثر على 55 مليون شخص
أعلنت وزارة إدارة الطوارئ الصينية، يوم الخميس، أن الكوارث الطبيعية في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 تسببت بخسائر اقتصادية مباشرة بلغت 217.65 مليار يوان (حوالي 30.5 مليار دولار أمريكي).
وشملت هذه الكوارث الفيضانات، والأعاصير، والجفاف، والانهيارات الأرضية، وأثرت على نحو 55 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد، ما أدى إلى أضرار واسعة في الزراعة والبنية التحتية والمساكن.
وكانت الأمطار الغزيرة والفيضانات الشديدة الأكثر تدميراً، خاصة خلال أشهر الصيف، حيث أجبرت الأمطار الغزيرة في الشمال والوسط عشرات الآلاف على الإخلاء، وغمرت الطرق الرئيسية، وأظهرت محدودية قدرة أنظمة التحكم في الفيضانات القديمة.
في أغسطس وحده، تسببت الكوارث الطبيعية بخسائر بلغت 19.6 مليار يوان (حوالي 2.7 مليار دولار) وأثرت على أكثر من 7.1 مليون شخص في 24 محافظة، مع تدمير أكثر من 3,700 منزل وإجلاء أكثر من 80,000 شخص، معظمهم في شمال الصين بما في ذلك منطقة العاصمة.

الأضرار الزراعية والبنية التحتية
تضررت أو دُمرت أكثر من 530,000 هكتار من المحاصيل، ما ضرب المجتمعات الريفية بشكل خاص، مع خسائر كبيرة للمزارعين في محافظات مثل أنهوي وهنان وخبي نتيجة الفيضانات والجفاف في نفس موسم الزراعة.
كما ألحقت العواصف أضراراً جسيمة بالبنية التحتية للطرق، حيث قدرت وزارة النقل الأضرار بـ16 مليار يوان (حوالي 2.2 مليار دولار) عبر 23 محافظة.
وقد خصصت الحكومة المركزية 540 مليون يوان لإصلاح الطرق الطارئ و5.8 مليار يوان لمخصصات الإغاثة الأوسع نطاقاً.

ضغوط تغير المناخ واستجابة الحكومة
حذر خبراء الأرصاد وصانعو السياسات من أن تغير المناخ يزيد من تواتر وشدة الظواهر الجوية القاسية، حيث شهد موسم الكوارث في 2025 أمطاراً مركزة وفيضانات سريعة التكون أكثر من السنوات السابقة.
ودعت الوكالات الحكومية إلى تسريع تطوير أنظمة التحكم في الفيضانات، وتوسيع قدرة الصرف الحضري، وتحسين آليات الإنذار المبكر في المناطق الضعيفة. وتعمل بكين على تطوير “مدن إسفنجية” قادرة على امتصاص مياه الأمطار، إلا أن التنفيذ لا يزال متبايناً.
الضغوط المالية والتوقعات المستقبلية
تضع الخسائر الاقتصادية المتزايدة ضغوطاً على المالية العامة، حيث تعاني العديد من الحكومات المحلية من مستويات ديون مرتفعة، ما يحد من قدرتها على تمويل الاستجابة الطارئة والتعافي الطويل الأمد. وحذر المحللون من أن خسائر الكوارث قد ترتفع أكثر في الربع الرابع إذا استمرت الظواهر الجوية القاسية.
في الأشهر التسعة الأولى من 2025، تراجعت أعداد المتضررين بنسبة 45% مقارنة بمتوسط نفس الفترة خلال السنوات الخمس الماضية، وفقاً للوزارة. وشهدت البلاد 36 حدثاً إقليمياً للأمطار الغزيرة، مع موسم أمطار أطول وأكثر كثافة في شمال الصين.

وسجل يوليو أعلى متوسط درجة حرارة وطنية منذ عام 1961، بينما أثر الطقس الحار والجاف في أغسطس على محاصيل الحبوب الخريفية في محافظات مثل هوبي وجيانجغشي.
كما تجاوز عدد الأعاصير المتشكلة والضاربة للبر المتوقع، مسجلاً آثاراً كبيرة في قوانغدونغ حيث تأثر 3.426 مليون شخص.







It’s great to see someone explain this so clearly.