أهم الموضوعاتأخبارالاقتصاد الأخضر

حلمي أبو العيش: كل فلاح في مصر لديه فرصة للاستفادة من سوق الكربون ونراهن على 7 ملايين مزارع

رئيس أول جمعية تبيع شهادات الكربون للقطاع الزراعي: نتوقع تحقيق 50 مليون دولا خلال عامين في سوق الكربون

أبو العيش: هدفنا توفير تمويل ومصادر مالي جديد للمزارع المصري للتحول إلى الزراعة الحيوية والمستقبل لسوق المنتجات العضوية
الشركات الزراعية صاحبة أراضي الاستصلاح فرصتها أعلى كثيرا من المزارع البسيط
نعمل على تقديم خريجين لهم رسالة في المجتمع ومسلحين بالمهارات الخضراء

حوار: مصطفى شعبان 

مع الإعلان عن إطلاق أول سوق منظم للكربون بمصر، الشهر الماضي ظهر أسم الجمعية المصرية للزراعة الحيوية التي يتولى رأستها حلمي أبو العيش والذي يرأس أيضا مجلس إدارة شركة سيكم ، وكذلك رئيس مجلس أمناء جامعة هليوبوليس للتنمية المستدامة، وأيضا هو نجل رائد التنمية المستدامة والحاصل على جائزة نوبل للتنمية المستدامة د.إبراهيم أبو العيش.
وإن كان سوق الكربون تم إطلاقه رسميا الشهر الماضي إلا أن حلمي أبو العيش يعمل في هذا المجال وهذا الاتجاه تقريبا منذ 2019 ولديه خبرة كبيرة في مجال شهادات الكربون وخاصة في القطاع الزراعي الذي يدير ويتعاون من خلال الجمعية المصرية للزراعة الحيوية حوالي 40 ألف فدان لإنتاج المحاصيل العضوية .
حلمي أبو العيش بجانب خبرته العملية في الزراعة الحيوية، أصبح متعاونا بشكل كبير مع هيئة الرقابة المالية كخبير من ناحية وكبائع أيضا في سوق الكربون، ولديه رؤية وأمل أن يشارك جميع المزارعين في مصر في هذا السوق الذي يرى أنه الوسيلة الوحيدة أمامنا لخفض الانبعاثات وكذا تحقيق عائد جيد ماديا وصحيا من التحول إلى الزراعة العضوية والإنتاج الحيوي.
توقعات أبو العيش بنمو السوق كما قال في حواره مع ” المستقبل الأخضر”، تجعله متفائلا أن يكون خلال عامين على الأكثر هناك عائد يصل 50 مليون دولار من سوق الكربون بالأسعار العالمية، وكذا أن يشارك 10 ملايين فدان في مصر في هذا السوق الجديد بما يوفر عائد وعملات أجنبية جيدة وغذاء آمن صحي للمواطن المصري، وكثير من الأفكار والتفاصيل في هذا الحوار..
• هل ترى أن سوق الكربون الطوعي مازال يحظى بثقة والشفافية رغم حالات التشكيك التي تواجه مثل هذا السوق عالميا؟
– سوق الكربون الطوعي نتج بالأساس على أساس مخرجات اتفاق باريس 2015 بشأن خفض الانبعاثات، والذي نص على أن يسير العالم باتجاه انبعاثات صافي الصفر حتى 2050، وإن كان هذا مستحيل عمليا، فالانبعاثات ستستمر ولكن الاتجاه لخفض وترشيد الانبعاثات ، لأن حتى مع التحول الأخضر وتطبيق التكنولوجيات الجديدة فهي قليلة الانبعاثات وليس عديمة الانبعاثات، لأن عمليات التصنيع والإنتاج وسلاسل التوريد بما فيها المنتجات الخضراء كالسيارات الكهربائية كلها فيها، وهنا أصبحت الحلول الطبيعية لخلق توازن في الانبعاثات وسحب ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، والحلول الطبيعية كزراعة الأشجار وتخزين الكربون في التربة الزراعية أفضل الحلول، فهي أكبر مخزن للكربون على الإطلاق، والغابات والأشجار، وهناك جهات لا يمكن أن تستطيع أن تثبت لذلك يتم البحث عن الجهات التي يمكنها كذلك مثل القطاع الزراعي.

إطلاق سوق الكربون في مصر

وهذا السوق فرصة لإعطاء كل فرد المتسع أن يصل إلى صافي الصفر انبعاثات دون أن يوقف أنشطته أو الشركات دون أن توقف أعمالها، وهذا السوق سيزيد بالضرورة، وإن كانت التقديرات الحالية تقدره بحوالي 200 مليار دولار فقد يصل إلى 3 تريليونات دولار بحلول 2050، وهذا السوق سيزيد في القيمة، حاليا سعر الطن مكافئ ثاني أكسيد الكربون حوالي 25 يورو وهو أقل كثيرا عن قيمته الحقيقية، وعن التسعيرات في الاتحاد الأوروبي، والحد الأدنى الحقيقي لأسعار الكربون يفترض أن يكون 113 دولار، وهذا سوق هام جدا لتمويل المناخ سواء في التكيف أو التخفيف، لحل تحد كبير جدا يواجه العالم كله، وكل الحلول التي يتم الحديث عنها في الخارج تكنولوجيا وتكلفة عالية جدا، ولدينا في الدول النامية ومصر الحلول الطبيعية كالتربة والأشجار .

تجارب الزراعة الحيوية ومهندسي الجمعية المصرية للزراعة الحيوية
تجارب الزراعة الحيوية ومهندسي الجمعية المصرية للزراعة الحيوية

• ما هو القطاع الذي يمكن أن يساهم بصورة أكبر في سوق الكربون في مصر وبأسرع من غيره من القطاعات الأخرى؟
– القطاع الزراعي أول وأهم القطاعات، ففي مصر لدينا حوالي 7 ملايين فلاح في الوادي والدلتا، بعيدا عن الأراضي الصحراوية الجديدة في الوادي الجديد وغيره من أراضي الاستصلاح، ولدينا ما بين 35 إلى 40 ملايين شخص والمساحات تتراوح من أقل من فدان إلى فدانين، وفي الوادي والدلتا ما يضمن الأمن الغذائي لمصر وإن كان فيها تحديات كثيرة، وهؤلاء الأولوية فمعهم 40% على الأقل من مصر ، والـ 7ملايين مزارع يواجهون تحديات كبيرة ماديا، وفي حال استطعنا تحسين دخلهم من خلال شهادات الكربون والزراعة بالطريقة الحيوية وتوفير البذور والكمبوست وكل الاحتياجات بدون مبيدات أو كيماويات، ونترك له حرية بيع المحصول كما يريد، بالتأكيد هذا المحصول والإنتاج سيكون أفضل كثيرا من محاصيل المنتجات الكيماوية أو الأسمدة الاصطناعية، ولا نضع قيود على طريقة التصرف وبيع المحصول، في المقابل أخر العام سيأخذ مثل هذه الخدمات وتثبيت الكربون في التربة والمحصول سيحصل على شهادات الكربون أي عائد إضافي حسب عدد الأشجار والعمليات الزراعية الجيدة، قد تكون مبدئيا ما بين 6-7 طن وقد تصل في النهاية إلى 15 طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون، بسعر حوالي 25 يورو، فيكون حوالي 8 ألاف جنيه عائد شهادات الكربون للفدان الواحد، وهذا فرصة جيدة لكل فلاح في المشاركة في مثل هذا السوق، فقط يتحول من الأسمدة الكيماوية إلى الأسمدة الطبيعية ونراهن أن هذا أقل تكلفة، كما أن من يشارك سيكون مذكور في الجهات الرسمية بالدولة أنه بطل للمناخ ويتم تكريمه أيضا من الجهات المسئولة .

40 ألف مزارع لديهم استعداد فعليا للمشاركة

• كم مزارع حاليا يشاركون في هذه العملية حاليا؟
– بدأنا بـ 2000 مزارع منذ عدة سنوات في تدريبهم على أعمال الزراعة الحيوية، وحاليا لدينا 40 ألف مزارع لديهم استعداد فعليا للمشاركة في سوق الكربون، وعملنا هو التركيز أولا على توسيع نطاق الزراعة الحيوية، وتعزيز التحول الشامل للمجتمعات الزراعية، وتمكين المزارعين من الانتقال من ممارسات الزراعة التقليدية إلى ممارسات الزراعة العضوية والحيوية المربحة، ودعمت تلك الجهود حتى الآن أكثر من 10,000 مزارع وتحويل أكثر من 40,000 فدان من الأراضي لتبني ممارسات الزراعة العضوية والحيوية. ولدينا أمل أن يشترك جميع الفلاحين في مصر، وذلك بخلق طلب على شهادات الكربون، ويكون لدينا تسويق صحيح وفرص لمشاركة وخلق سوق فيه بائع وجهات للشر .
• وكيف يشارك المواطن العادي والمزارع في هذه العملية والسوق؟
– كل مستهلك وكل مسئول في مصر عليه واجب أن يعرف أن هناك سوق كربون في مصر، وأن هناك شهادات يتم منحها لمن يخفض الانبعاثات، ويعلم بأن هناك تغيير يجب أن يحدث في طريقة تعاملنا مع الانبعاثات ومع المناخ، ومسئولية الجهات المسئولة والإعلام في التوعية وشرح العملية، حاليا لا يوجد مشكلة في المزارعين لكن المشكلة في بناء قدرات لتوفير التدريب والتعليم والشرح للمزارعين والتعاون معهم في إنجاز هذه المهمة، فهذا يحتاج مهندسين زراعيين مدربين ولديهم علم بطرق عمل ومتطلبات شهادات الكربون، والتحول من الزراعة التقليدية إلى الزراعة الحيوية الطبيعية، والتحول من السماد الكيماوي إلى الأسمدة العضوية، وأي فلاح سمع عن التجربة أو قراء عنه يريد المشاركة فليتقدم، المرحلة الثانية هو البيع للشهادات، وهيئة الرقابة المالية لديها آليات جيدة للعمل ولديها تجهيزات تضمن التجاوب مع السوق العلمية ونضمن زيادة الطلب على شهادات الكربون.

تسليم حلمي أبو العيش شهادة الانضمام إلى سوق الكربون في مصر

توفير تمويل للمزارع المصري

• لكن هناك تراجع عالمي في سوق الكربون وتشكيك كبير في مخرجاته ومدى تأثيرها على المناخ؟
– هذا يرجع لكثير من منكري المناخ أو من هم أصحاب المصلحة في تعطيل أو منع سوق الكربون، وهي شركات كبرى مستفيدة من الوضع الحالي، لذلك يشككون الناس والشركات في جدوى هذه الآلية وهذا السوق، ولكن الكارثة تقترب كثيرا وستطول الجميع وهذا يتطلب سرعة إيجاد حلول والحل الذي أثبت نجاحه وتحقيقه نتائج جيدة هو سوق الكربون.
– وإذ تعاملنا بشكل برجماتي وعملي فنسوق الأمر على أننا قد يكون تركيزنا على مصالحنا بالأساس وهي شقين، أولا نسعي في توفير تمويل للمزارع المصري وتحسين إنتاجه وخاصة الغذاء إلى غذاء عضوي والتوقف عن الأسمدة الكيماوية وهذا هو الجيد حتى بدون أن نضع عناوين أو كلام عن المناخ العالمي، فالاستفادة المادية من جانب والاستفادة الصحية من جانب ستجعل الكثير يقبل على المشاركة في هذا السوق، فإذا كان فيه تراجع عالمي ، لكن على المدى الطويل سينتعش هذا السوق.

المحاصيل الزراعية

• لكن حتى الآن ومنذ عام 2022 وإعلان بدء إنشاء السوق لم يحدث تجاوب كبير أو مشاركة من الشركات فهل لأن لا أحد يهتم أم أنهم لا يعرفون عنه تفاصيل أو يشككون في النتائج؟
• أولا، أنا متفائل بالجهات التي تنظم هذا السوق في مصر، وهناك شركات كثيرة بدأت الاهتمام وإجراء دراسات وتقارير لهذا الاتجاه، ولا ننسى أن هناك اتجاه عالمي، وبدأ في الاتحاد الأوروبي على وجه التحديد أن يركز على حساب كميات الكربون في عمليات الإنتاج، وبالتالي أصبحت الشركات وخاصة التي تعمل في مجال التصدير والإنتاج للخارج مطالبة أن تتوافق مع عمليات ومطالب السوق الخارجي، وخفض الانبعاثات من جانب، وفي السوق المحلي الشركات العالمية ستكون أيضا مطالبة.
– ثانيا،ؤواثق من أن البورصة المصرية وهيئة الرقابة المالية قامتا ببناء وتنظيم سوق الكربون “كما يقول الكتاب”، ليكون على أعلى مستوى، وهناك دعم فني كبير من البنك الدولي وبرنامج البيئة في الأمم المتحدة وغيرها من الجهات الرقابية والمشرفة على مثل هذا السوق ليكون سوق الكربون في مصر نموذجا للسوق في إفريقيا والدول النامية ويكون بوابة الانتشار والتنفيذ في إفريقيا وسبقنا العالم العربي والإفريقي، ولا ننسى أن يكون هناك تحديات ومشاكل ولكن هذه هي فرصة للتطوير والتعلم وتنفيذ آلية لابد مفر منها في خفض الانبعاثات والمساهمة في حل قضية المناخ محليا وعالميا.
– ثالثا، هيئة الرقابة المالية والبورصة المصرية لديهم فرصة لتوصيل المعلومات للشركات، وهناك غرف صناعية وتجارية وغرف صناعية أجنبية في مصر بدأت تجري دراسات وبرامج تدريب وتوعية لأعضائها ، والحديث في البصمة الكربونية ، وأي تغيير في المفاهيم سيحتاج لوقت وصبر والمسألة سيكون فيها تحد كبير وسيكون هناك النجاح بمشاركة أكبر عدد ممكن من القطاعات الزراعية والصناعية، ويعلم الناس جميعا أن هناك مشكلة ولكن لدينا جميعا فرصة نكون جزء من الحل، ونعلم أن الزراعة جزء مهم من مشكلة المناخ والانبعاثات العالمية، وفي نفس الوقت هي جزء من الحل، وتعد أكبر قطاع فيه تأثير سلبي خاصة عندما نحسب عمليات الإنتاج الغذائي وسلاسل التوريد وهدر الطعام وغيره فيكون هذا أكبر قطاع فعليا منتج للانبعاثات، وها هي الفرصة أن يكون هذا القطاع مشاركا في الحل.

جامعة هليوبوليس وبرامج التنمية المستدامة

لن يكون كلام على الورق

• هناك تخوف من أن يكون هذا كلام على الورق وليس إلا للوجاهة والشو الإعلامي كغيره من بعض الموضوعات التي تبدأ بحماسة كبيرة ثم تتراجع ولا شيئ يحدث، فكيف نضمن المشاركة الحقيقية والاستدامة؟
– لن يكون كلام على الورق، سيبدأ خطوة خطوة ويتم التوسع، ومتأكد أنه سيكون له تأثير على أرض الواقع، لأنه لا يوجد أمامنا بديل أخر لخفض الانبعاثات، وأتمنى أن نفوق بالاقتناع والتنوير وأن يكون لدينا أمل أن نلحق أنفسنا بدري .
• كم حجم السوق الذي تتوقعه في مصر وكم من الوقت يمكن أن تصل إلى الذروة في هذا السوق، وكيف يحقق عائد مغري للمزارعين للمشاركة؟
– في حال اقتنع المزارعين جميعا وشاركوا في سوق الكربون، مع الشركات في الأراضي المستصلحة الجديدة، هنا يكون لدينا حوالي 10 مليون فدان، بإنتاج حوالي 50 -60 مليون طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون في العام، ويكون لدينا سوق كبير لن يقل عن 20% من انبعاثات الكربون في مصر تقريبا، وهذا في حد ذاته إنجاز لقطاع الزراعة المصرية أن يصل لهذه الكميات، وأتوقع في خلال عامين أو ثلاثة يكون فيه نتائج جيدة، وهذا العام حققنا بيع 250 ألف طن وخلال عام سنصل إلى مليون أو 1.5 مليون طن مبدئيا ، يعني على الأقل قد نحقق 50 مليون دولار في العام وهذا دخل جديد وبالعملة الأجنبية للاقتصاد المصري بوجه عام واستفادة أيضا لأي مزارع يشارك.
– كيف للمزارع المصري العادي أن يشارك أو يحصل فعليا على الاستفادة من هذا السوق والحصول على أموال مقابل تحوله إلى الزراعة العضوية؟
– هذا يتوقف على الجمعيات الزراعية والمجتمع المدني وجمعيات تنمية المجتمع وزارة الزراعة والجهات المسئولة للوصول للفلاحين والتوعية وإدخالهم في المنظومة.

الشركات الزراعية الكبرى

• هل شركات الاستصلاح والكيانات الكبيرة لديها فرصة للمشاركة في هذا السوق؟
– الشركات الزراعية الكبرى التي لديها أراضي استصلاح فرصتها أعلى كثيرا من المزارع العادي البسيط، ولديها إمكانيات لكن ستأخذ بعض الوقت، والتغيير في الأراضي الصحراوية سيحدث شئنا أم أبينا لأنه سيوفر لهم عائد كبير من ناحية وتوفير في مدخلات الإنتاج، والتمويلات بفائدة منخفضة موجود في البنوك المصرية، وإن كان فيه إجراءات بيروقراطية، ونعمل مع المزارعين لدينا في الجمعية من خلال صندوق المحبة ، لتوفير مستلزمات الإنتاج والتحول الأخضر والتمويل لمحطات الشمسية.
• لكن هذا يحتاج لتوفير الحوافز على الأقل في الفترة الأولى للتطبيق لجذب أكبر عدد ممكن للمشاركة؟
– هذا صحيح، ولكن كل جهة عليها مسئولية في المشاركة ، سواء قطاع البنوك والتمويل، أو القطاعات الرسمية والجهات الحكومية، ولدينا في الجمعية المصرية نقدم بالفعل حوافز للتحول وللتأكد الوصول إلى الكميات المطلوبة من شهادات الكربون، عملنا في الجمعية مساعدة المزارعين للتحول من الزراعة الكيميائية إلى الزراعة الحيوية ولدينا أكثر من 100 مهندس وإداري وفني والبحث عن التمويل ومدخلات الإنتاج، ونعمل على أعلى مستوى من الكفاءة والإنتاجية ونتمنى أن يكون فيه تنسيق مع وزارة الزراعة والجمعيات الزراعية في المزيد من الشرح والتوعية والمشاركة، ولدينا جهات تفتيش معتمدة تراقب كل مشارك في هذا السوق ولن يكون الأمر متروك لجهة واحدة أو فرد في تنفيذ المعايير.

المستقبل للمنتجات الحيوية

• لماذا تمت أو عملية شراء لشهادات الكربون من جهات خارج مصر؟ وهل هذا مبشر في عملية التسويق والترويج للسوق؟
– في 2021 عرضنا شهادات للكربون داخل مصر، ولكن حصلنا على شركات أجنبية مهتمة بالشراء وهذا جيد من حيث السعر، ومن حيث التأكيد على أن السوق مفتوح أمام الجميع، وتم تحديد السعر على الأساس العالمي، والجيد أيضا في إعلان أول سوق رسمي للكربون في مصر هو مشاركة أكبر من القطاعات المختلفة والشركات والقطاعات الزراعية والصناعية برقابة وتنظيم جيد، لكن سنصل إلى أين وكم هو كم الطلب وحجم السوق، كل هذا سيحتاج مجهود ووقت بعض الشيئ للحفاظ على الزخم وجذب أكبر قدر من المشاركين في هذا السوق .
• بوصفك رئيسا لمجلس إدارة أحدى شركات الإنتاج الحيوي والأورجنيك فكيف تقيم السوق المصري حاليا؟
– السوق المصري تحت الضغط لفترة طويلة بدأت من وباء كورونا والصراعات والتوترات الجيوسياسية المحيطة، فهناك تحديات كبيرة لكل مستهلك وتاجر وشركة، ومتأكد أن المستقبل للإنتاج في مصر وعالميا أيضا هو للزراعة العضوية والمنتجات الحيوية والعمليات الصديقة للبيئة، ومصر تواجه تحديات كبيرة الفترة الأخيرة ونتمنى وجود حلول جيدة عملية مستدامة للمرور من هذه التحديات، ونرى أن هناك توجه لإيجاد الحلول في مصر ومتفائل أنه على مدار عام ونصف العام سيكون هناك تحول في القدرة الاقتصادية والتنافسية المصرية لتأمين الاستقرار والتطور للأجيال المقبلة.
وعلى مستوى شركاتنا، استطعنا إحداث نمو ونحتاج تركيز أعلى – ونحاول التوازن بين السوق المحلي والتصدير وفي الظروف الاقتصادية في مصر وجود سوق تصدير هذا جيد ويعطي قوى لمقاومة التحديات، وهذا الذي حفظ لنا نمو الشركة، والأسعار لدينا لم تزيد هذا العام تقريبا ولكن أسعارنا في العامين الأخيرين وقفنا جنب المستهلك بشكل كبير ونتيجة هذا قل المكسب ولكن يجب أن نقف مع المواطن في ظل التضخم الكبير.

طلاب جامعة هليوبوليس

جيل لديه رسالة في التنمية المستدامة

• بما أن لديكم جامعة متخصصة في التنمية المستدامة فهل ترى أن هناك تغير في توجه الجيل الجديدة تجاه قضايا الاستدامة؟
– الجيل الجديد مهتم بالتحديات، ويرى بصورة أكثر كثيرا من جيلنا المشاكل التي تواجه العالم وبالتالي مصر وكذلك أسرته، ونحاول في الجامعة تقديم كل المعلومات التي تجعل الطالب والخريج قادر على مواجهة التحديات، ويكون لديه رسالة يحققها في سبيل مستقبل أفضل وهناك استجابة جيدة من الطلاب لإعداد جيل جديد ووظائف ومهارات المستقبل التي يطلبها السوق، وكل الكليات والأقسام لديها مناهج وتدريب عملي في مجالات الطاقة المتجددة والعمارة الخضراء والإدارة والاقتصاد الأخضر والمستدام والتركيز على الزراعة العضوية وغيرها وتركيز على أن نخرج جيل من الشباب لديهم رسالة في التنمية المستدامة والتعامل مع تحديات السوق وكذلك أن يكون إنسان إيجابي قادر على تقديم حلول والمساهمة في حل قضايا مجتمعه من ناحية، وكذلك قادر على مواجهة التحدي العالمي الأهم والأخطر وهو تغير المناخ .

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. Great piece! Anyone interested in the topic must read this, thanks to your interesting writing style and careful analysis. Your inclusion of examples and practical ideas is really appreciated. We appreciate you being so kind with your time and expertise.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading