ثورة القهوة الاصطناعية.. هل بذور التمر المطحون لذيذة كالحبة الحقيقية؟ لا يمكن تمييز الطعم عن البن التقليدي
مشروبات على شكل قهوة مصنوعة من مكونات أرخص وأكثر استدامة
خليط من بذور التمر وبذور الرامون والليمون وبروتين البازلاء والحلبة والجوافة والدخن والفركتوز وبذور عباد الشمس وصودا الخبز والكافيين المأخوذ من الشاي الأخضر
القهوة الاصطناعية، أصبحت هي الأمل للكثيرين لضمان الحصول على فنجان القهوة الصباحي الذي أصبح مهددا في ظل التغيرات المناخية وأثارها المدمرة لمحاصيل البن في بلاد إفريقيا وجنوب شرق آسيا وأمريكا الجنوبية.
القهوة الحقيقية لم تعد مأمونة أو مضمون أنها تستمر عقودا طويلة، فلجأ الكثيرون إلى البدائل الاصطناعية التي تتم في المعامل أو بعيدا عن الحقول، كما أن زراعة البن والكاكاو في الدول الاستوائية يتم عبر إزالة المزيد من الغابات بشكل يهدد البيئة ويزيد من من انبعاثات الكربون، بالإضافة إلى أن مزارعي القهوة أنفسهم غالبًا ما يعيشون في فقر.
العديد من الشركات أصحبت رائدة في صنع مشروبات على شكل قهوة مصنوعة من مكونات أرخص وأكثر استدامة، ومنها Atomo وهي واحدة من أولى الشركات التي جلبت القهوة الاصطناعية إلى السوق، وتقدم مشروب مصنوع من خليط من بذور التمر وبذور الرامون والليمون وبروتين البازلاء والحلبة والجوافة والدخن والفركتوز وبذور عباد الشمس وصودا الخبز والكافيين المأخوذ من الشاي الأخضر.
وأكد خبراء التذوق الذيتن اختبروا المشروبات الجديدة أنه لا يمكن تمييز المشروب عن القهوة التقليدية، على الرغم من أنه أقل مرارة قليلاً، الذي قد يعتبره البعض أنه أجمل.

لحوم وأجبان ومأكولات مزروعة
وهذا لا يقتصر على القهوة فقط. يتم إجراء قدر كبير من الأبحاث على اللحوم والأجبان الاصطناعية. وفي عام 2021، طور معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا طريقة لزراعة الأنسجة النباتية المزروعة في المختبر .
ومازال البعض يعتبر الأغذية الاصطناعية ليست جديدة تماما، في عام 1869، اخترع الكيميائي الفرنسي المارجرين من الشحم البقري بعد أن أراد نابليون الثالث بديلاً رخيصًا للزبدة للطبقات العاملة.

تقارير المنظمات والهيئات العلمية والدولية الخاصة بمتابعة الطقس تؤكد أنه إذا استمرت الأمور على هذا النحو الذي يعيشه البشر من إزالة الغابات وتقليل المساحات التي تمتص الكربون، مع زيادة الانبعاثات، فقد يكون اختيار البشرية مستقبلا هو الغذاء الاصطناعي أو لا شيء، قد يكون كوب من القهوة الاصطناعية مجرد بداية لمقاومة البشرية العظيمة.
ويؤكد العلماء أن العالم لن ينتهي إذا بدأنا بدعم المنتجات والابتكارات التي تقلل من التلوث وتقلل من قطع الأشجار وإزالة الغابات ومنها القهوة الاصطناعية التي يري البعض إنها قد تفيد العالم.





