توقعات بزيادة أسعار 1600 مستحضر دوائي حتى نهاية 2025.. زيادة 600 صنف قبل نهاية العام الجاري
توقعات بتراجع حجم النواقص إلى 250 صنفا في سبتمبر المقبل بدلا من 500 صنفا حاليا
توقع رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية في مصر، علي عوف، زيادة أسعار 1600 مستحضر دوائي في البلاد خلال الفترة من سبتمبر المقبل حتى نهاية العام المقبل.
وقال عوف، إن هيئة الدواء المصرية تلقت طلبات من جميع شركات الأدوية العاملة في البلاد، وإنها قد تصدر موافقات على زيادة نحو 600 صنف خلال الربع الأخير من العام الحالي.
وبحسب عوف، وافقت هيئة الدواء المصرية على تحريك 400 دواء فقط خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو بعد مراجعة طلبات تقدمت بها شركات الأدوية، فيما تواصل حالياً دراسة باقي الطلبات، تمهيدا لتمرير الزيادة بشكل تدريجي، قائلا “أتوقع إذا استقرت الأوضاع الحالية ولم تطرأ أي زيادة مؤثرة في سعر الدولار، أن ترفع هيئة الدواء المصرية أسعار نحو 1000 مستحضر فقط في عام 2025 بالكامل”، بحسب عوف، والذي أوضح أن الزيادة التي يتم اعتمادها تتراوح بين 20 و30% للأدوية المعالجة للأمراض المزمنة، ونسبة تتراوح بين 30 و50% للأدوية غير الأساسية والموسمية.
أسعار الدواء حتى الآن “غير عادلة”
ويرى عوف أن الزيادة التي اعتمدتها هيئة الدواء على أسعار الدواء حتى الآن “غير عادلة” في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف إنتاج الأدوية بعد تحرير سعر الصرف، كما أنها قد لا تكون مؤثرة بشكل كبير على المواطنين، خاصة مع ثبات أسعار نحو 16 ألف دواء، وتوفر بدائل لكل الأدوية التي تم رفع أسعارها.
وحررت مصر سعر علمتها المحلية مطلع مارس الماضي، الأمر الذي دفع سعر الدولار إلى ملامسة 49 جنيهاً مقابل قيمة أقل من 31 جنيهاً قبل القرار.
وقال رئيس شعبة الأدوية إن الدولار عامل مؤثر في تكلفة صناعة الدواء في مصر، خاصة أن 90% من مدخلات الصناعة مستوردة من الخارج.

تراجع حجم النواقص إلى 250 صنفا
وتوقع أن يتراجع حجم النواقص إلى 250 صنفا في شهر سبتمبر المقبل، في ظل عمل الشركات المصنعة بأقصى طاقة إنتاجية، مضيفا أن الأمور مستقرة حاليا في صناعة الدواء.
توقع رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية تراجعا ملحوظا في عدد الأدوية الناقصة في مصر بنهاية الشهر المقبل، لتهبط من مستوى 1000 مستحضر بنهاية مايو الماضي إلى نحو 500 دواء فقط بنهاية سبتمبر.
وذكر أن هيئة الدواء تراقب منظومة التصنيع بداية من الاستيراد وسرعة الإفراج عن المواد الخام، كما تتابع الهيئة التوزيع العادل على مستوى الصيدليات في جميع أنحاء الجمهورية، وترصد يوميا حركة البيع حتى لا يكون هناك سوق سوداء للدواء.
وقال عوف، إن هناك دراسة دقيقة من هيئة الدواء لمراجعة أسعار الأدوية والطلبات المقدمة من الشركات، موضحا أن الزيادات تكون متفاوتة وتختلف من شركة لأخرى حسب التكلفة الخاصة بها وتراوحت الزيادة بين 10% إلى 30%.
وكشف عوف أن تحرك سعر الجنيه المصري أمام الدولار بنسبة 15% لا يستدعي تعديل أسعار الأدوية، وهناك ستشكل برئاسة رئيس مجلس الوزراء لمراجعة أسعار الدواء كل 6 أشهر مقارنة بتغير سعر صرف العملة.
وفي يوليو الماضي، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، عزم حكومته تحريك أسعار الأدوية ضمن خطة حكومية تستهدف الانتهاء من أزمة نقص الدواء في البلاد خلال 3 أشهر.
ويعد الدواء إحدى السلع المسعرة جبرياً في مصر كالمواد البترولية والخبز، إذ يتطلب تحريك أسعاره موافقة هيئة الدواء المصرية بعد تقديم الشركات ما يثبت ارتفاع تكاليف الإنتاج.

مبيعات الأدوية في مصر
ولدى مصر 17 ألف دواء مسجل في هيئة الدواء المصرية، يتداول منها نحو 4 آلاف دواء فقط على نطاق واسع، بحسب تقديرات شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية.
وخلال الأشهر السبعة الأولى من 2024، قفزت مبيعات الأدوية في مصر بنسبة تلامس 40%، مدفوعة بتحريك أسعار عدد من المستحضرات، وزيادة تدفقات عدد من الأدوية الناقصة منذ عدة أشهر.
وقدّر رئيس شعبة الأدوية، حجم مبيعات الدواء في مصر خلال الفترة من يناير إلى يوليو الماضي بنحو 105 مليارات جنيه، مقابل 75 مليارا في الفترة نفسها من العام الماضي، مشيراً إلى محافظة سوق الدواء المصرية على مبيعات تتراوح بين 14 و15 مليار جنيه شهرياً منذ بداية العام، ارتفعت إلى 17 مليار جنيه في شهر يوليو الماضي.




