أخبارصحة الكوكب

تقرير عالمي: ملايين حالات السرطان قد تموت دون تشخيص

السرطان غير المرئي.. مرضى يموتون قبل الوصول إلى التشخيص

كشف تحليل عالمي واسع النطاق عن أن نحو ثلث الأشخاص الذين يصابون بأحد 17 نوعًا رئيسيًا من السرطان قد يتوفون قبل أن يتم تشخيص حالتهم رسميًا، ما يسلط الضوء على أزمة صحية عالمية متصاعدة تتعلق بضعف الوصول إلى التشخيص الطبي.

ووفقًا للدراسة، فإن المشكلة لا تقتصر على ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان عالميًا، بل تمتد إلى وجود ملايين الحالات التي لا تُسجل أصلًا داخل الأنظمة الصحية، ما يجعلها “غير مرئية” حتى لحظة الوفاة.

وأوضح الباحث زاكاري وارد من كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد أن الفجوة في تشخيص السرطان تتسع بشكل كبير في الدول التي تعاني من نقص في الأطباء المتخصصين، وأجهزة الفحص، وخدمات المختبرات، وأنظمة الإحالة الطبية.

كيف تختفي حالات السرطان؟

وأشار إلى أن غياب هذه العناصر يؤدي إلى بقاء العديد من الحالات دون اكتشاف، حتى في المراحل المتقدمة من المرض.

وبحسب الدراسة، فإن تأخر أو غياب التشخيص قد يحدث في مراحل متعددة، بدءًا من عدم وصول المريض إلى الرعاية الأولية، مرورًا بتأخر الإحالة الطبية، وصولًا إلى نقص الفحوصات التصويرية أو التحاليل النسيجية اللازمة لتأكيد المرض.

كما تسهم عوامل مثل التكلفة، وصعوبة الوصول إلى المستشفيات، والخوف، والضغط على الأنظمة الصحية في تفاقم المشكلة.

خطورة التشخيص المتأخر

وأوضحت النتائج أن تشخيص السرطان في مراحل متقدمة يقلل بشكل كبير من فرص العلاج الفعّال، حيث يكون المرض قد انتشر إلى أعضاء أخرى، ما يجعل السيطرة عليه أكثر صعوبة.

وتشير التوقعات إلى أن ما يقرب من نصف حالات السرطان المشخصة مستقبلًا قد تُكتشف في مراحل متأخرة بحلول عام 2050.

وكشفت الدراسة عن فجوة هائلة بين الدول، إذ يُتوقع أن تكون نسبة الوفيات دون تشخيص في غرب أوروبا أقل من واحد في المئة، بينما قد تصل في غرب أفريقيا إلى أكثر من سبعين في المئة، ما يعكس اختلافًا كبيرًا في جودة أنظمة الرعاية الصحية وليس في طبيعة المرض.

أرقام مرشحة للارتفاع

وأظهرت التقديرات أن عدد حالات السرطان المشخصة عالميًا قد يرتفع من نحو 13.5 مليون حالة في عام 2025 إلى أكثر من 19 مليون حالة بحلول عام 2050، مدفوعًا بزيادة عدد السكان وارتفاع متوسط الأعمار.

لكن الباحثين يؤكدون أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي للمرض، بسبب وجود حالات لا تصل إلى مرحلة التشخيص.

وتشير الدراسة إلى أن نقص الكوادر الطبية، وضعف أنظمة التسجيل، وبطء إجراءات التشخيص، تمثل العوامل الأساسية وراء هذه الفجوة، خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

ويؤكد الباحثون أن تحسين سرعة الإحالة الطبية، وتوسيع قدرات التشخيص، وتدريب الكوادر الصحية، قد يسهم في تقليل عدد الحالات غير المكتشفة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading