حلول مستدامة لمواجهة تلوث المياه بالمبيدات والمعادن الثقيلة بالكائنات الدقيقة والفحم النشط
مشروع تخرج لطلاب زراعة كفر الشيخ يطور حلولًا حيوية مبتكرة لتنقية المياه من المبيدات والمعادن الثقيلة

نجح طلاب قسم الكيمياء وسمية المبيدات بكلية الزراعة – جامعة كفر الشيخ في تنفيذ مشروع تخرج متميز يهدف إلى تطوير حلول حيوية مستدامة لمعالجة المياه الملوثة بالمبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة والأصباغ، وذلك في إطار البحث عن تقنيات آمنة ومنخفضة التكلفة لدعم جودة المياه وحماية البيئة.
واعتمد المشروع على تقييم كفاءة أربع تقنيات مختلفة في إزالة الملوثات، شملت الكائنات الدقيقة الفعالة (EM)، والعزلات الفطرية (FM)، وعزلات الطحالب الخضراء (MG)، إلى جانب الفحم النشط (Activated Carbon)، مع دراسة تأثير الظروف البيئية المختلفة على كفاءة كل تقنية.
وأظهرت نتائج المشروع أن أفضل أداء للكائنات الدقيقة تحقق عند درجة حرارة 30 درجة مئوية ورقم هيدروجيني متعادل (pH = 7)، حيث وفرت هذه الظروف البيئة المثالية لنمو الكائنات الدقيقة وزيادة قدرتها على إزالة الملوثات، بينما انخفضت الكفاءة عند الوسطين الحمضي والقلوي.

وفيما يتعلق بمعالجة المبيدات الحشرية، ركز المشروع على مبيدي الميثوميل والفينتروثيون، وأثبتت النتائج أن تقنية الكائنات الدقيقة الفعالة (EM) حققت أعلى كفاءة في تحلل المبيدات، تلتها العزلات الفطرية، كما أظهرت الدراسة أن بعض الكائنات الدقيقة استطاعت الاستفادة من المبيدات كمصدر للطاقة، مما عزز من نموها وكفاءتها في المعالجة.

وتمكنت تقنية EM من تحقيق إزالة كاملة للمبيدات بنسبة 100% بعد 40 يومًا من المعالجة، لتسجل أفضل النتائج بين جميع التقنيات التي تم اختبارها.
كما تناول المشروع معالجة المياه الملوثة بالأصباغ والمعادن الثقيلة، حيث شملت التجارب صبغتي الكريستال البنفسجي والصفرانين، بالإضافة إلى معدني الكادميوم والرصاص. وأظهرت النتائج كفاءة مرتفعة لكل من الطحالب الخضراء والفحم النشط في إزالة هذه الملوثات، بينما حققت العزلات الفطرية نسبة إزالة بلغت نحو 91% للكادميوم والرصاص.
وأكد المشروع أن الفحم النشط يُعد من أكثر وسائل التنقية كفاءة، بعدما حقق معدلات إزالة وصلت إلى 100% لبعض الملوثات، بفضل قدرته العالية على امتصاص المواد الضارة من المياه.
كما تضمنت الدراسة تحليل حركية تحلل الملوثات (Degradation Kinetics) من خلال حساب معدلات التحلل وفترة نصف العمر، بهدف تقييم سرعة إزالة الملوثات وتحديد أكثر التقنيات كفاءة في المعالجة.

وخلص مشروع التخرج إلى أن الكائنات الدقيقة الفعالة (EM) تمثل الخيار الأمثل لإزالة المبيدات الحشرية، في حين تُعد الطحالب الخضراء والفحم النشط من أفضل الوسائل لإزالة المعادن الثقيلة والأصباغ، مع تأكيد فاعلية العزلات الفطرية في التخلص من المعادن الثقيلة.
وأوصى طلاب المشروع بالتوسع في تطبيق تقنيات المعالجة الحيوية داخل محطات تنقية المياه، لما تتمتع به من كفاءة عالية، وانخفاض في التكلفة، وكونها صديقة للبيئة، بما يسهم في تحسين جودة مياه الشرب والمياه السطحية، والحد من مخاطر التلوث.





