طلاب نظم المعلومات الإدارية بـ”كينج مريوط” يطورون منصة ذكية لتوفير سكن آمن وموثوق للمغتربين
منصة ذكية لتسويق الوحدات السكنية للمغتربين يواكب التحول الرقمي بحلول مبتكرة
في إطار دعم الابتكار وتوظيف التكنولوجيا في معالجة التحديات المجتمعية، نجح فريق من طلاب قسم نظم المعلومات الإدارية بكلية كينج مريوط في تصميم وتطوير مشروع تخرج يتمثل في منصة رقمية ذكية تستهدف تسهيل رحلة البحث عن السكن للمغتربين، من خلال تطبيق للهواتف الذكية يربط بين الباحثين عن وحدات سكنية والملاك أو الوكلاء العقاريين، في بيئة رقمية تعتمد على الشفافية وسهولة الاستخدام.
ويأتي المشروع استجابة لإحدى أبرز المشكلات التي يواجهها المغتربون عند الانتقال إلى مدينة أو منطقة جديدة، والمتمثلة في صعوبة العثور على سكن مناسب وآمن وموثوق، إلى جانب محدودية المعلومات المتاحة وارتفاع الوقت والجهد اللازمين لإتمام عملية البحث.
ويعتمد التطبيق على إنشاء قاعدة بيانات مركزية باستخدام تقنية Firebase، بما يضمن تحديث بيانات الوحدات السكنية بشكل لحظي، مع توفير سرعة عالية في استرجاع المعلومات، الأمر الذي يتيح للمستخدمين الاطلاع على أحدث العروض العقارية بسهولة ودقة.
وركز فريق المشروع على تصميم تجربة استخدام مرنة وبسيطة، تُمكن المستخدم من البحث عن العقارات وفق مجموعة من المعايير، تشمل الموقع الجغرافي، والميزانية، ونوع الوحدة السكنية، إلى جانب مواصفات العقار والخدمات المتاحة، بما يساعد على الوصول إلى الخيارات التي تتناسب مع احتياجات كل مستخدم.
واستند تصميم النظام إلى منهجية علمية في تحليل البيانات وبناء قواعد المعلومات، حيث تم إعداد مخططات تدفق البيانات (DFD) ومخططات الكيانات والعلاقات (ERD)، بما يضمن وجود هيكل بيانات متكامل يدعم جميع العمليات داخل التطبيق، بدءًا من تسجيل المستخدم والبحث عن العقار، وصولًا إلى التواصل المباشر مع مالك الوحدة أو الوكيل العقاري.
كما يوفر التطبيق وسيلة مباشرة وسريعة للتواصل بين الباحث عن السكن وصاحب العقار، وهو ما يسهم في تقليل الإجراءات التقليدية والاعتماد على الوسطاء، مع تعزيز مستوى الثقة والشفافية بين جميع الأطراف.
وأكد فريق العمل أن المشروع لم يقتصر على تقديم حل للمشكلة الحالية، بل روعي في تصميمه أن يكون قابلاً للتطوير مستقبلًا، من خلال إضافة مزايا جديدة، مثل نظام تقييم للعقارات والملاك، ودمج الخرائط التفاعلية لتحديد المواقع بدقة، وإتاحة خدمات الدفع الإلكتروني، فضلًا عن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم اقتراحات سكنية تتوافق مع احتياجات المستخدمين وتفضيلاتهم.
ويستهدف التطبيق شريحة واسعة من المستخدمين، تشمل المغتربين داخل مصر وخارجها، والطلاب الوافدين، والعاملين المنتقلين إلى مدن جديدة، إلى جانب ملاك العقارات والوكلاء العقاريين، بما يسهم في بناء منصة رقمية متكاملة تخدم جميع أطراف المنظومة العقارية.
ويضم فريق المشروع كلًا من: فاطمة أحمد هريدي، فاطمة الزهراء وليد مصطفى، بسملة عبد الستار، آلاء محمد التقي، سارة صابر، يارا فايز، هدير حسن، نوال ياسر، محمد عادل، وعبد الرحمن قدري، وذلك تحت إشراف الدكتور محمد جمال.
ويمثل المشروع نموذجًا لتوظيف نظم المعلومات والتقنيات الحديثة في تقديم حلول عملية لمشكلات واقعية، بما يعكس دور مشروعات التخرج في دعم التحول الرقمي، وتشجيع الابتكار، وربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات المجتمع وسوق العمل.





