أخبارتغير المناخ

تغير المناخ يعيد تشكيل قيرغيزستان.. ارتفاع درجات الحرارة ضعف المتوسط العالمي

أطلس التغير البيئي الجديد يكشف تفاقم الضغط المائي وخطر الكوارث الطبيعية.. 200 حالة طوارئ سنويًا

تسبب تغير المناخ في ارتفاع درجات الحرارة في جمهورية قيرغيزستان بمعدل ضعف المتوسط العالمي، مما أدى إلى تفاقم الضغط المائي وخطر الكوارث الطبيعية، وفقًا لأطلس التغير البيئي الجديد الذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

ارتفع متوسط درجة الحرارة السنوية في البلاد بمقدار 1.2 درجة مئوية بين عامي 1960 و2023، مقارنةً بمتوسط عالمي يبلغ 0.6 درجة مئوية.

ومن المتوقع أن يتسارع هذا الارتفاع في العقود القادمة، ويعني ارتفاع درجات الحرارة انخفاض تدفقات الأنهار، بينما يزداد الطلب على المياه.

وتؤكد بيانات الأطلس على الحاجة الملحة إلى سياسات قوية للتكيف مع المناخ بهدف تقليل خسائر الري، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، فضلاً عن تحسين إدارة المراعي – إذ تشير التقديرات إلى أن 70% من المراعي في البلاد متدهورة.

قال أرنولد كريلهوبر، مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة للبيئة في أوروبا: “تواجه قيرغيزستان تحدياتٍ كبيرةً في مواجهة آثار تغير المناخ، ويمكن لثراء البيانات في هذا الأطلس أن يُشكل قاعدةً متينةً من الأدلة لدعم البلاد في التكيف مع التغير البيئي وإدارة البيئة على نحوٍ مستدامٍ للأجيال الحالية والمستقبلية”.

تفاقم أزمة المياه ومخاطر الكوارث

تعتبر الموارد المائية من أهم مكونات البيئة الطبيعية وفي نفس الوقت الأكثر عرضة للخطر، والتي تتغير بسرعة كبيرة تحت تأثير الأنشطة البشرية وتغير المناخ.

تُولّد محطات الطاقة الكهرومائية ما يصل إلى 93% من كهرباء قيرغيزستان.

ويؤدي تغير المناخ، الذي قد يؤدي إلى انخفاض هطول الأمطار، وتحرك الغطاء الثلجي، وتراجع الأنهار الجليدية، إلى انخفاض كميات المياه المتاحة لجميع الخزانات المائية في البلاد خلال الثلاثين عامًا القادمة.

فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن ينخفض تدفق المياه إلى خزان توكتوغول، وهو مصدر رئيسي للطاقة الكهرومائية، بنسبة تصل إلى 18.8% بحلول عام 2050، مما يعني انخفاض كمية المياه اللازمة لتشغيل التوربينات وتوليد الكهرباء.

علاوة على ذلك، يُفاقم تغير المناخ من وتيرة الكوارث الطبيعية وشدتها.

200 حالة طوارئ سنويًا

ففي المتوسط، تُسجل البلاد 200 حالة طوارئ سنويًا، 90% منها ذات أصل طبيعي، مثل الفيضانات والزلازل والانهيارات الطينية وانهيارات الصخور والانهيارات الجليدية.

في عام 2022، أودت الكوارث الطبيعية بحياة ما يقرب من 150 شخصًا، وتسببت في خسائر اقتصادية سنوية بلغت 27 مليون دولار في المتوسط بين عامي 2012 و2018.

تقع قيرغيزستان عند الروافد العليا للعديد من الأنهار الكبرى، مما يجعل التعاون عبر الحدود والإدارة المتكاملة للمياه أمرا مهما للمنطقة بأكملها.

الغابات والحفاظ على الحياة البرية

رغم هذه التحديات، قطعت البلاد شوطًا كبيرًا في الحفاظ على البيئة، لا سيما في حماية غاباتها وحياة البرية.

فمنذ عام 2000، ازداد الغطاء الحرجي من 6.2% إلى 6.9% من مساحة جمهورية قيرغيزستان بفضل التشجير، وهي مهمة شاقة في بلد تغلب عليه الجبال.

في عام 2000، لم تتجاوز مساحة المناطق المحمية 0.5 مليون هكتار من مساحة البلاد، لكنها سترتفع إلى 1.5 مليون هكتار بحلول عام 2023.

وبحلول عام 2040، من المخطط أن تغطي المناطق المحمية ما يصل إلى 10% من مساحة البلاد، وأن تحمي ما بين 60% و65% من الأنواع المدرجة في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

تتمتع جميع الغابات في البلاد بحماية قانونية من قطع الأشجار التجاري على نطاق واسع، وبفضل إنشاء منتزه خان تينيري الطبيعي، تم توسيع مساحة الأراضي المحمية التي تعد موطنًا للفهود الثلجية في جبال تيان شان الوسطى بنسبة 40%.

دعم الأولويات البيئية

يعتمد الأطلس على مجموعات بيانات تغطي ستة عقود، مستمدة من مؤسسات عالمية وإقليمية ووطنية، وسيُتاح للجمهور.

بيانات المشروع مُنظمة ومُخزنة على بوابة جغرافية، مما يُتيح استخدامها وتحديثها باستمرار بناءً على الأولويات الوطنية.

يوفر هذا المورد معلومات مُفصلة عن البيئة، مُركزًا على النظم البيئية البرية والمائية، والتقدم المُحرز نحو اتفاقيات ريو الثلاث (تغير المناخ، والتنوع البيولوجي، والتصحر)، والهدفين السادس والخامس عشر من أهداف التنمية المستدامة .

الأطلس، هو ثمرة مشروعٍ تعاونت فيه العديد من الوزارات والهيئات الحكومية القرغيزية من خلال المشاورات وتبادل المعلومات وتدريب خبراء نظم المعلومات الجغرافية وتقديم المدخلات الفنية.

وقد اشترى برنامج الأمم المتحدة للبيئة معدات تكنولوجيا المعلومات وبرمجيات نظم المعلومات الجغرافية للمسؤولين الحكوميين، كما درب خبراء وطنيين.

قاد برنامج الأمم المتحدة للبيئة هذا المشروع بالتعاون مع جامعة لومونوسوف موسكو الحكومية ومعهد الجغرافيا التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، وبدعم مالي من حكومة الاتحاد الروسي.

ويغطي المشروع أيضًا طاجيكستان وأوزبكستان، وسيتم نشر أطالسهما الخاصة خلال الأشهر المقبلة.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. Puraburn naturally like your web site however you need to take a look at the spelling on several of your posts. A number of them are rife with spelling problems and I find it very bothersome to tell the truth on the other hand I will surely come again again.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading