أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

الأرض تقترب من نقطة اللاعودة.. حرارة 2025 تواصل تحطيم الأرقام القياسية

ارتفاع الحرارة العالمية يتجاوز 1.5 درجة مئوية للعام الثاني.. والعلماء يحذرون

تحذيرات من كارثة مناخية.. الأرض تواصل الاشتعال في أبريل الأكثر دفئًا

أثارت درجات الحرارة العالمية خلال شهر أبريل 2025، وللعام بأكمله حتى الآن، قلق العلماء والمراقبين حول العالم.

وتُظهر تحليلات جديدة أن الشهر الماضي كان ثاني أكثر شهور أبريل دفئًا على الإطلاق، لكن هذا ليس سوى جزء صغير من القصة.

ورغم توقع بعض خبراء الأرصاد الجوية انخفاضًا نسبيًا في درجات الحرارة هذا العام، فإن هذه التوقعات تتلاشى سريعًا.

فالأرض الآن في طريقها لتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية (2.7 درجة فهرنهايت)، المنصوص عليها في اتفاقية باريس، للعام الثاني على التوالي.

وأوضح روبرت رود، كبير العلماء في مركز بيركلي إيرث، أن “ظاهرة النينيا التي انتهت مؤخرًا لم توفر القدر الكافي من التبريد الذي كان متوقعًا في العادة”.

ولا توفر الظروف الربيعية في مختلف القارات سوى ارتياح متواضع، وهو ما لفت الانتباه إلى أنماط الاحترار المستمرة على نطاق واسع.

ارتفاع درجات الحرارة العالمية

ارتفاع درجات الحرارة العالمية بحلول عام 2025

تشير الدراسات إلى أن شهر أبريل 2025 كان أكثر دفئًا بحوالي 1.49 درجة مئوية (2.68 درجة فهرنهايت) من متوسط الفترة 1850-1900، مما يجعله قريبًا من الرقم القياسي المسجل في أبريل 2024.

وقد تم نشر البيانات في مجلة “بيركلي إيرث“.

ويشير الخبراء إلى أن 21 من الأشهر الـ22 الماضية ظلت عند أو أعلى من 1.5 درجة مئوية (2.7 درجة فهرنهايت) فوق مستويات ما قبل الصناعة، وهي العتبة التي يُنظر إليها باعتبارها حدًا حرجًا.

كما حدد المحللون أن ما يقرب من 4% من سطح الكوكب شهد أعلى درجة حرارة مسجلة في شهر أبريل من هذا العام.

وعلى الرغم من تفاوت درجات الحرارة بين المناطق، فإن الاتجاه العام يُظهر احترارًا متصاعدًا من غير المرجح أن يتراجع قريبًا.

ارتفاع درجات الحرارة العالمية

أنماط الاحتباس الحراري حول العالم

سجلت اليابسة أعلى متوسط لدرجات الحرارة في شهر أبريل منذ عام 1850، ما يشير إلى بداية مبكرة لموسم حر شديد.

ولم تكن أسطح المحيطات بعيدة عن هذا الاتجاه، حيث سجلت ثالث أعلى متوسط حرارة لشهر أبريل، دون ظهور علامات واضحة على التراجع.

وسجلت بعض المناطق، مثل أجزاء من الشرق الأوسط، مستويات غير مسبوقة من درجات الحرارة، مما يوضح كيف يمكن للاحتباس الحراري المحلي أن يدفع أنماط الطقس الاعتيادية نحو مستويات قياسية.

ويرجع الخبراء هذه الشذوذات المناخية إلى ارتفاع درجات الحرارة على المدى الطويل، ما يؤدي إلى تضخيم حتى الأحداث المعتدلة من حيث الحرارة.

ارتفاع درجات الحرارة العالمية

عام 2025 مرشح ليكون الأكثر سخونة على الإطلاق

يراقب العلماء ظاهرة التذبذب الجنوبي “النينيو”، نظرًا لتأثيرها القوي على اتجاهات المناخ قصيرة الأجل.

وتشير التوقعات الحالية إلى أن الظروف المحايدة قد تستمر طوال فصل الصيف، رغم أنه لا يمكن استبعاد حدوث تحول لاحق هذا العام.

وعادةً ما تُسبب ظاهرة النينيا انخفاضًا في درجات الحرارة العالمية، إلا أن أحدث حلقة منها لم تُخفف من وطأة الاحترار.

ويتوقع العديد من المراقبين الآن ظهور ظاهرة النينيو، ما قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في درجات الحرارة.

وبحسب الاتجاهات الحالية، فإن هناك احتمالًا بنسبة 18% أن يصبح عام 2025 الأكثر سخونة على الإطلاق، واحتمالًا بنسبة 53% لاحتلال المركز الثاني، مع احتمال بنسبة 52% لتجاوز متوسط 1.5 درجة مئوية (2.7 درجة فهرنهايت) للعام بأكمله.

وتُظهر هذه التقديرات مدى ضيق الحيز الزمني المتبقي أمام الجهود العالمية لاحتواء الاحترار المناخي دون تجاوز الحد المنصوص عليه في اتفاقية باريس لعام 2015.

ارتفاع درجات الحرارة العالمية

درجات الحرارة العالمية تسجل أرقامًا قياسية

عادةً ما تؤدي التحولات الموسمية إلى تراجع درجات الحرارة نحو المتوسط المستقر على مدار 30 عامًا، ولكن البيانات الأخيرة تشير إلى استمرار درجات الحرارة عند مستويات مرتفعة مقلقة.

وقالت سامانثا بورجيس، مسؤولة الاستراتيجية المناخية في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى: “على الصعيد العالمي، كان شهر أبريل 2025 ثاني أكثر شهر أبريل سخونة على الإطلاق، ضمن سلسلة طويلة من الشهور التي تجاوزت فيها درجات الحرارة 1.5 درجة مئوية عن المعدلات ما قبل الصناعية”.

وأكدت أن “المراقبة المستمرة للمناخ تمثل أداة ضرورية لفهم التغيرات المستمرة في نظامنا المناخي والتكيف معها”.

ارتفاع درجات الحرارة العالمية

أوروبا تشهد احترارًا متزايدًا

بلغ متوسط درجة الحرارة في أوروبا خلال شهر أبريل حوالي 9.38 درجة مئوية (48.88 درجة فهرنهايت)، ليصبح سادس أكثر شهر أبريل دفئًا في السجلات المناخية.

وشهدت معظم أنحاء القارة قراءات أعلى من المعدلات الطبيعية، باستثناء بعض المناطق الباردة في أجزاء من تركيا وشمال شرق أوروبا.

كما اتبعت منطقة غرب القارة القطبية الجنوبية اتجاهًا نحو الاحترار، في حين سجلت بعض مناطق شرق القارة القطبية الجنوبية درجات حرارة أقل من المعدل.

وتعكس هذه التباينات المناخية تعقيد النظام البيئي على الكوكب، حيث يمكن لبعض المناطق أن تسجل برودة غير موسمية، حتى في ظل الاحترار العام.

وسجلت إيران أيضًا أعلى درجة حرارة في شهر أبريل على الإطلاق، متجاوزة الرقم القياسي السابق، وهو ما يعكس ارتفاع درجات الحرارة المحلية بأكثر من درجتين مئويتين منذ عام 1960.

ارتفاع درجات الحرارة العالمية

القطب الشمالي يعاني من ذوبان الجليد

انخفضت مساحة الجليد البحري في القطب الشمالي بنسبة تقارب 3% عن المتوسط لشهر أبريل، مسجلةً سادس أدنى مستوى منذ بدء سجلات الأقمار الصناعية.

ويأتي هذا في أعقاب سلسلة من الانخفاضات القياسية خلال الأشهر الماضية.

كما تراجع جليد البحر في القطب الجنوبي بنسبة تقارب 10% عن المتوسط، ليسجل عاشر أدنى مستوى له في أبريل، وهو ما يُنذر بتهديدات إضافية للنظم البيئية البحرية الضعيفة أصلًا.

وفي الوقت ذاته، تسببت الأمطار الغزيرة في حدوث فيضانات وانهيارات أرضية في أجزاء من أوروبا، بينما شهدت مناطق أخرى مثل وسط أمريكا الشمالية ظروفًا أكثر جفافًا.

وقد تؤدي هذه الانحرافات في أنماط هطول الأمطار إلى تعقيد إدارة الموارد الطبيعية، ما يسلط الضوء على التأثيرات المتنوعة للاحتباس الحراري العالمي.

ارتفاع درجات الحرارة العالمية

الخبراء: السيطرة على الاحترار تبدأ من خفض الانبعاثات

يواصل الخبراء التأكيد على أن خفض الانبعاثات هو الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من الاحترار العالمي.

كما يشددون على أهمية الاستراتيجيات التكيفية، مثل إعادة التحريج وتحصين السواحل، للتقليل من آثار موجات الحر المتزايدة وتغير أنماط هطول الأمطار.

ويظل التعاون الدولي ضروريًا، على الرغم من تفاوت نقاط الضعف المناخية بين منطقة وأخرى.

وبينما تهدف الاتفاقيات العالمية إلى الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، تشير البيانات إلى أن الوقت المتاح بات ضيقًا.

ويدعو عدد من المتخصصين إلى تسريع وتيرة التمويل الهادف إلى دعم المجتمعات بالطاقة النظيفة وتطوير البنية التحتية المستدامة.

وإذا لم تكتسب هذه الجهود زخمًا حقيقيًا قريبًا، فإن درجات الحرارة الحالية قد تصبح السمة المتكررة لعالم يتجه بثبات نحو مزيد من السخونة.

مقالات ذات صلة

Comments

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading