أخبارالاقتصاد الأخضرالتنوع البيولوجي

بداية عصر جديد لحماية المحيطات.. معاهدة أعالي البحار تصبح قانونًا دوليًا وتدخل حيّز التنفيذ يناير 2026

اتفاق دولي جديد لمكافحة التلوث والصيد الجائر في المحيطات يدخل مرحلة التطبيق

تستعد معاهدة دولية لحماية مساحات شاسعة من محيطات العالم لدخول حيز التنفيذ في يناير 2026، وسط إشادة واسعة من خبراء البيئة باعتبارها خطوة حاسمة لصون النظم البيئية البحرية.

وجاء انضمام المغرب وسيراليون إلى معاهدة الأمم المتحدة بشأن أعالي البحار ليحسم النصاب المطلوب بحد أدنى 60 تصديقًا لتصبح المعاهدة قانونًا دوليًا نافذًا.

يهدف القانون إلى حماية المناطق الغنية بالتنوع البيولوجي في المياه الدولية الواقعة خارج نطاق المناطق الاقتصادية الخالصة للدول.

وتعد المحيطات، المليئة بالحياة النباتية والحيوانية، مصدرًا لنصف إمدادات الأكسجين على كوكب الأرض، وعنصرًا أساسيًا في مكافحة تغير المناخ، وفقًا لما يؤكده خبراء الحفاظ على البيئة.

الصيد الجائر

لكن هذه المياه تواجه تهديدات متزايدة من التلوث والصيد الجائر، إضافة إلى تحديات متنامية من التعدين في أعماق البحار، حيث تستهدف شركات ناشئة أعماقًا لم تُمس من قبل لاستخراج معادن مثل النيكل والكوبالت والنحاس.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: “يشمل الاتفاق أكثر من ثلثي المحيط، ويضع قواعد ملزمة للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري واستخدامه المستدام”.

ويغطي القانون المياه الدولية التي تمثل نحو 60% من المحيطات، في حين أن واحدًا في المئة فقط من أعالي البحار كان يتمتع حتى الآن بحماية قانونية مماثلة.

ومن المقرر أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ خلال 120 يومًا، لكن ليزا سبير، مديرة برنامج المحيطات الدولية في مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية بالولايات المتحدة، قالت إنه لن يتم إنشاء أولى المناطق المحمية قبل أواخر عام 2028 أو 2029.

نشطاء ضد التعدين في أعماق البحار

أهمية المناطق البحرية الهشة


يرى خبراء البيئة أن النظم البيئية البحرية في أعالي البحار يجب أن تحظى بالحماية لأنها مصدر رئيسي للأكسجين وتحد من الاحترار العالمي من خلال امتصاص قدر كبير من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الأنشطة البشرية.

وبمجرد أن تصبح المعاهدة قانونًا، سيتعين على هيئة صنع القرار العمل مع شبكة من المنظمات الإقليمية والدولية القائمة بالفعل على إدارة جوانب مختلفة من المحيطات، بما في ذلك هيئات مصايد الأسماك الإقليمية والهيئة الدولية لقاع البحار، التي تشهد نقاشات حادة بين الدول حول وضع قواعد للتعدين في أعماق البحار.

ولم تُصدر حتى الآن أي تراخيص للتعدين التجاري في مياه أعالي البحار، لكن بعض الدول بدأت أو تستعد لبدء عمليات استكشاف في المياه الواقعة ضمن مناطقها الاقتصادية الخالصة.

كما تضع المعاهدة مبادئ لتقاسم فوائد الموارد الجينية البحرية التي يتم جمعها في المياه الدولية، وهو ما كان أحد أبرز نقاط الخلاف خلال المفاوضات المطولة.

وقد ناضلت الدول النامية، التي غالبًا ما تفتقر إلى التمويل لتمويل بعثات بحثية، من أجل الحصول على حقوق تقاسم المنافع، حتى لا يتم تهميشها في سوق مستقبلي ضخم للموارد الجينية التي تطمح إليها شركات الأدوية ومستحضرات التجميل.

البحث عن المعادن الثمينة في أعماق المحيطات

نحو تصديق عالمي


اعتبارًا من منتصف سبتمبر، انضمت 143 دولة إلى المعاهدة، ويضغط دعاة حماية المحيطات من أجل تصديق المزيد منها.

وقالت ريبيكا هوبارد، مديرة تحالف “أعالي البحار”: “من المهم للغاية أن نتجه نحو تصديق عالمي للمعاهدة حتى تكون فعالة قدر الإمكان”، داعية الدول الجزرية الصغيرة والدول النامية وحتى الدول غير الساحلية للانضمام.

لكن مثل هذه الجهود قد تواجه مقاومة من القوى البحرية والصناعية الكبرى مثل روسيا في عهد الرئيس فلاديمير بوتين والولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب.

فموسكو لم توقّع أو تصدّق على المعاهدة معتبرة بعض بنودها غير مقبولة، فيما وقّعت واشنطن على المعاهدة في عهد الرئيس السابق جو بايدن، لكن من غير المرجح أن تصدّق عليها إدارة ترامب الثانية.

سوء استغلال المحيطات يهدد الحياة البحرية وصحة البشر

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading