أخبارالاقتصاد الأخضرالطاقة

أميركا ترسم استراتيجية للهيمنة على 50 مليون برميل من نفط فنزويلا وسط حذر الشركات

إدارة ترامب تدخل سوق النفط العالمية عبر بوابة فنزويلا

يتسابق تجار النفط ومصافي التكرير الأميركية للاستحواذ على النفط الخام الفنزويلي، بعد أن أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمها السيطرة على ما يصل إلى 50 مليون برميل، في واحدة من أكبر تدفقات الإمدادات غير المتوقعة منذ سنوات، وفق تقرير لوكالة بلومبيرج.

وتدفع الاستراتيجية الأميركية، التي أعلنها ترامب، الحكومة الفيدرالية إلى التدخل المباشر في سوق النفط العالمية، مع وعود بإعادة تنشيط تدفقات النفط الخام الفنزويلي إلى المصافي الأميركية بعد سنوات من العقوبات.

ومن المقرر أن يعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، مزيدًا من التفاصيل حول هذه الاستراتيجية يوم الأربعاء المقبل.

وحسب التقرير، قد تمثل عودة النفط الفنزويلي إلى المشترين الأميركيين أحد أبرز التحولات في أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة، إذ تراجع بالفعل الخام الكندي بصورة حادة بعد التحرك الأميركي في فنزويلا، كما انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط.

وتملك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم، غير أن إنتاجها تراجع إلى أقل من مليون برميل يوميًا نتيجة عقود من نقص الاستثمارات والعقوبات التجارية والعزلة الاقتصادية.

وقالت كارولين كيسان، العميدة المساعدة في مركز الشؤون العالمية بجامعة نيويورك، إن من غير المألوف أن تسيطر الولايات المتحدة على مبيعات النفط الفنزويلي إلى أجل غير مسمى.

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت الخميس، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وتستخرج نفطها لسنوات، مضيفًا: «سنُعيد بناءها بطريقة مربحة للغاية».

من يتحكم في نفط فنزويلا اليوم؟
من يتحكم في نفط فنزويلا اليوم؟

اهتمام الشركات

أثارت التحركات الأميركية اهتمامًا واسعًا من الشركات التي كانت مهمشة سابقًا، إضافة إلى عدد محدود من الشركات التي واصلت عملياتها في فنزويلا.

وتدرس شركة «سيتغو بتروليوم»، وهي شركة تكرير أميركية مملوكة بشكل غير مباشر لفنزويلا، استئناف عمليات شراء النفط لأول مرة منذ أن قطعت العقوبات الأميركية إمداداتها في عام 2019.

كما أفادت مجموعة «ترافيغورا» التجارية وغيرها من الشركات بإجراء محادثات مع الحكومة الأميركية حول آليات استئناف شراء النفط الخام الفنزويلي وتزويد البلاد بالوقود.

وساهم احتمال الوصول إلى النفط الفنزويلي في ارتفاع أسهم شركات التكرير الأميركية الكبرى، إذ صعد سهم شركة «فاليرو إنرجي» بنسبة 3.14% خلال تعاملات أمس، بعد أن سجل ارتفاعًا بنسبة 5% خلال الجلسة، ليبلغ أعلى مستوى له على الإطلاق.

نفط فنزويلا

وتجري شركة «شيفرون»، إحدى كبرى شركات النفط الأميركية، محادثات مع الحكومة الأميركية لتمديد ترخيصها الخاص بالعمل في فنزويلا.

ورغم قرب اجتماع شركات نفط أميركية كبرى مع ترامب في البيت الأبيض، يرى محللون أن العديد من شركات الحفر لا تزال مترددة في العودة السريعة إلى فنزويلا دون ضمانات واضحة بشأن الوضعين السياسي والقانوني.

وأكدت كارولين كيسان صعوبة إقدام الشركات على تحمل المخاطر المرتفعة المرتبطة بالتوسع خارج المياه الإقليمية.

وفي بيان صحفي، أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أن الحكومة بدأت تسويق النفط الخام الفنزويلي في السوق العالمية، وأنها تواصلت مع كبرى شركات تسويق السلع الأساسية وبنوك رئيسية لتنفيذ عمليات البيع وتوفير الدعم المالي.

كما أعلنت الوزارة رفع العقوبات بشكل انتقائي للسماح بنقل وبيع النفط الخام ومشتقاته، واستيراد معدات وقطع غيار وخدمات مختارة لحقول النفط.

كاراكاس، فنزويلا

وفي المقابل، تصاعدت التوترات الإقليمية مع قيام القوات الأميركية باحتجاز ناقلتي نفط إضافيتين خاضعتين للعقوبات، ما يعزز الحصار المفروض على قطاع الطاقة الفنزويلي.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading