النباتات جميلة.. لكنها لا تحسن جودة الهواء، حسب خبراء البيئة
الحقيقة وراء النباتات المنزلية وجودة الهواء.. إليك ما يقوله العلماء
يعتقد الكثيرون أن النباتات المنزلية تحسن جودة الهواء داخل المنزل، ربما سمعت ذلك مرات عديدة أو قلتها بنفسك عند شراء نبات جديد.
لكن العلم يوضح خلاف ذلك، ريتشارد إل. كورسي، عميد كلية الهندسة في جامعة كاليفورنيا، ديفيس، يكشف حقيقة ما إذا كانت النباتات المنزلية تنظف فعليًا هواء منازلنا.

هل تحسن النباتات جودة الهواء؟
الإجابة القصيرة هي: لا، استعرضت مراجعة علمية أجريت عام 2020 عدة عقود من الأبحاث حول إزالة المركبات العضوية المتطايرة (VOCs)، وخلصت إلى أن النباتات المنزلية لا تحسن بشكل كبير جودة الهواء الداخلي.
قال الدكتور كورسي، قبل حضوره مؤتمر “Indoor Air 2024” الأكبر عالميًا حول جودة الهواء الداخلي: “من بين نحو ألف مشارك، لا أحد يتحدث عن النباتات وإزالتها للملوثات الداخلية، نعلم أن هذا غير منطقي.”
لماذا؟ بحسب الدكتور كورسي، حتى لتقليل المركبات العضوية المتطايرة بشكل ملحوظ في منزل صغير، ستحتاج إلى 500 إلى 1,000 نبات منزلي، وأضاف: “يمكنني تعليق جوارب أو قمصان قديمة وسأحصل على نتائج مماثلة”، بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود هذا العدد الكبير من النباتات سيتسبب في زيادة الري ومشكلات الرطوبة.
بدلاً من ذلك، يوصي باستخدام التقنيات المثبتة علميًا مثل ترشيح الجسيمات بالوسائط، والفحم النشط أو الزيلوليت لإزالة المركبات العضوية المتطايرة، وأيضًا للأوزون وثاني أكسيد النيتروجين إذا تم تطبيقها بشكل صحيح.

لماذا نعتقد أن النباتات تنظف الهواء؟
يعود سبب هذه المعلومة الخاطئة جزئيًا إلى دراسة ناسا عام 1989، التي اختبرت النباتات في غرف مغلقة لإزالة الملوثات، أظهرت النتائج انخفاضًا في المركبات العضوية المتطايرة في تلك البيئات المختبرية، لكن المنازل الحقيقية تحتوي على نوافذ وأبواب متغيرة، مع تبادل مستمر للهواء. وللحصول على نتائج مماثلة في المنزل، ستحتاج إلى عدد كبير من النباتات يفوق قدرة أي شخص على العناية بها.

يختم الدكتور كورسي: “النباتات جميلة، وأنا أحبها، لدي اثنان في مكتبي وعدة نباتات في المنزل، لكنها لا تحسن جودة الهواء الداخلي.”
في النهاية، ربما لا تنظف النباتات الهواء، لكنها تجلب السعادة والجمال والهدوء، وهذا وحده مهم للغاية.





