تقنية جديدة من السيليكون تفتح باب تحويل ضوء الشمس مباشرة إلى وقود
علماء يطورون نظامًا هجينًا يلتقط طاقة شمسية عالية الكفاءة لإنتاج الوقود
كشفت دراسة علمية حديثة عن تطوير نظام هجين يجمع بين بلورات السيليكون النانوية ومحفزات جزيئية، قادر على التقاط طاقة شمسية عالية لم تكن تُستغل سابقًا في الخلايا الشمسية أو حتى في عملية التمثيل الضوئي الطبيعية.
ويهدف هذا الابتكار إلى تحويل الطاقة الشمسية مباشرة إلى وقود ومواد كيميائية مثل الهيدروكربونات أو الأمونيا المستخدمة في صناعة الأسمدة، عبر تعزيز التفاعلات الكيميائية باستخدام الطاقة الضوئية.
ووفقًا للباحثين في المختبر الوطني للطاقة المتجددة في الولايات المتحدة، فإن النظام الجديد يعتمد على دمج حالات إلكترونية بين السيليكون والمحفز الجزيئي، ما يسمح بالإبقاء على الإلكترونات في حالة “نشطة عالية الطاقة” لفترة أطول بكثير من المعتاد.

وأوضح الباحثون أن الإلكترونات عادة ما تفقد طاقتها خلال فترات قصيرة جدًا لا تتجاوز أجزاء من الفيمتوثانية، إلا أن النظام الجديد نجح في إبقائها في حالة نشطة لمدة تصل إلى 5 نانوثوانٍ، أي أطول بنحو 25 ألف مرة مقارنة بالأنظمة التقليدية.
ويعود هذا الإنجاز إلى وحدة ربط كيميائية دقيقة تُعرف باسم “إيثيلين بيريدين”، تعمل على دمج السيليكون بالمحفز الجزيئي بطريقة تسمح بتكوين حالة إلكترونية هجينة، ما يوزّع الطاقة بين المادتين ويمنع فقدانها السريع.
وأكد الفريق البحثي أن مجرد تقارب المواد لا يكفي لتحقيق هذا التأثير، بل إن طبيعة الروابط الكيميائية بينهما تلعب دورًا حاسمًا في كفاءة نقل الطاقة واستدامتها.
وقد تم التحقق من النتائج باستخدام تقنيات طيفية متقدمة ومحاكاة كمومية، أظهرت أن الإلكترونات عالية الطاقة تنتشر داخل كل من السيليكون والمحفز في وقت واحد.
ويشير الباحثون إلى أن هذه النتائج قد تمهد لتطوير تقنيات مستقبلية لتحويل ضوء الشمس إلى وقود نظيف بشكل مباشر، مثل إنتاج الهيدروجين من الماء أو تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى وقود عضوي، بما يفتح آفاقًا جديدة في مجال الطاقة المتجددة.





