أخبارالزراعة

الكيوي.. فاكهة غنية بفيتامين C وتدعم صحة الجهاز الهضمي

كنز غذائي داخل قشرة بنية تعرف على فوائده وطرق تناوله.. فوائد الكيوي للجسم

رغم ارتباط فاكهة الكيوي في أذهان كثيرين بنيوزيلندا، فإن موطنها الأصلي هو الصين، حيث كانت تُعرف في السابق باسم «عنب الثعلب الصيني»، ومع بدء نيوزيلندا تصدير هذه الفاكهة، جرى تغيير اسمها إلى «الكيوي» لأغراض تسويقية.

 

وتخفي الثمرة ذات القشرة البنية المكسوة بالزغب من الداخل لونًا أخضر زاهيًا تتناثر فيه بذور سوداء صغيرة، إلى جانب مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، ما يجعلها من الفواكه التي يمكن أن تضيف قيمة غذائية إلى النظام الغذائي اليومي.

 

الكيوي.. قيمة غذائية مميزة

تحتوي ثمرة كيوي متوسطة الحجم، بحسب نوعها، على نحو 40 إلى 50 سعرة حرارية، كما توفر ما يقرب من 70% إلى أكثر من 100% من الاحتياج اليومي من فيتامين C.

الكيوي

وتحتوي الثمرة أيضًا على كمية من البوتاسيوم تفوق تلك الموجودة في نصف ثمرة موز تقريبًا، بالإضافة إلى الألياف الغذائية ومجموعة من المركبات النباتية، من بينها الفينولات والكاروتينات.

 

وتشير مجموعة متزايدة من الأدلة العلمية إلى أن تناول الكيوي قد يكون له تأثيرات مفيدة على صحة الجهاز الهضمي، بما في ذلك المساعدة في التعامل مع الإمساك.

 

كما تشير أبحاث إلى أن تناول الكيوي بصورة منتظمة قد يكون مرتبطًا بتأثيرات مفيدة على بعض المؤشرات الحيوية المرتبطة بمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.

 

إنزيم طبيعي قد يساعد على الهضم وتطرية اللحوم

يحتوي الكيوي على إنزيم طبيعي يُعرف باسم الأكتينيدين (Actinidin)، وهو أكثر بروتيناته وفرة، كما يُعد المسبب الرئيسي للحساسية في الكيوي.

فاكهة الكيوي

ويمتلك هذا الإنزيم قدرة على تكسير البروتينات، ولذلك يمكن استخدام الكيوي كمطرٍ طبيعي للحوم. ويمكن فرك نصف ثمرة كيوي مقطوعة على سطح اللحم أو هرس الثمرة ووضعها فوقه، إذ يساعد الأكتينيدين على تفكيك البروتينات.

 

لكن الإنزيم يمكن أن يؤثر أيضًا على بعض المنتجات الغذائية؛ فهو يعمل على تكسير البروتينات الموجودة في منتجات الألبان، كما يمكن أن يمنع الجيلاتين من التماسك، ولذلك يُفضل إضافة الكيوي إلى بعض الوصفات قبل تقديمها مباشرة.

 

ويؤدي تسخين الكيوي إلى تعطيل نشاط إنزيم الأكتينيدين، ويمكن لذلك طهي الثمرة لبضع دقائق قبل إضافتها إلى بعض الوصفات.

 

أنواع الكيوي

توجد عدة أنواع رئيسية من الكيوي، أبرزها صنف هايوارد (Hayward)، وهو النوع الشائع ذو القشرة الخارجية المكسوة بالزغب واللب الأخضر اللامع، ويتميز بمذاق يجمع بين الحلاوة والحموضة.

الكيوي الصغير

وهناك أيضًا الكيوي الذهبي، الذي يتميز بقشرة ناعمة يمكن تناولها، وطعم أكثر حلاوة ونكهة تميل إلى الطابع الاستوائي.

 

أما النوع الثالث فهو الكيوي الصغير، المعروف أيضًا باسم «توت الكيوي» أو Kiwiberries، ويكون بحجم حبة العنب تقريبًا، مع لب أخضر زاهٍ وقشرة ناعمة.

 

كيف ينمو الكيوي؟

تنمو ثمار الكيوي على الكروم، وقد تحتاج النباتات إلى نحو 3 أو 4 سنوات بعد زراعتها حتى تبدأ في إنتاج الثمار.

 

وتُجمع ثمار الكيوي يدويًا، إذ تُفصل عن قاعدة الساق، كما تستمر الثمار في اكتساب مزيد من الحلاوة بعد قطفها.

 

ويتوافر الكيوي على مدار العام بفضل اختلاف مواسم الإنتاج بين المناطق؛ إذ تتولى نيوزيلندا وتشيلي إنتاج الثمار خلال الربيع، بينما يحصد المزارعون في ولاية كاليفورنيا الأمريكية محصولهم خلال الخريف.

 

كيف تختار ثمرة الكيوي الجيدة؟

يمكن العثور على الكيوي في معظم متاجر البقالة، بينما قد يكون العثور على الكيوي الصغير أكثر صعوبة، رغم توافره أحيانًا في المتاجر الكبرى.

 

وعند شراء الكيوي، يمكن الضغط برفق على الثمرة للتأكد من درجة نضجها؛ فالثمرة التي تستجيب للضغط الخفيف تكون عادة جاهزة للأكل.

 

أما الثمار شديدة الليونة أو المنكمشة فيُفضل تجنبها، في حين أن الثمرة شديدة الصلابة لم تنضج بعد.

 

أفضل طرق تخزين الكيوي

يمكن ترك ثمار الكيوي الأكثر صلابة في درجة حرارة الغرفة لعدة أيام حتى تنضج، بينما تصبح الثمار طرية جدًا عندما تتجاوز مرحلة النضج المناسبة.

 

وبعد النضج، يمكن حفظ الكيوي في الثلاجة لمدة تصل إلى أسبوعين.

 

ويُفضل عند تخزين الثمار الناضجة إبعادها عن الفواكه الأخرى التي تنتج غاز الإيثيلين، مثل الخوخ والموز، لأن وجودها معًا قد يؤدي إلى تسريع نضج الكيوي ووصوله إلى مرحلة التلف بشكل أسرع.

 

هل يمكن تناول قشرة الكيوي؟

يتناول معظم الأشخاص الكيوي نيئًا بعد تقشيره وتقطيعه، أو من خلال قسم الثمرة إلى نصفين وتناول اللب بالملعقة.

 

لكن قشرة الكيوي نفسها صالحة للأكل، سواء كانت مكسوة بالزغب في بعض الأنواع أو ناعمة في أنواع أخرى، كما أنها مصدر للألياف الغذائية.

 

ويختلف لون لب الكيوي من الأخضر الزمردي إلى الأصفر الذهبي، بينما تحتوي الثمرة على بذور سوداء صغيرة صالحة للأكل، وتتميز بمذاق فريد يجمع بين الحلاوة والحموضة، ويصفه البعض بأنه مزيج من نكهات الفراولة والأناناس والبطيخ والموز.

 

الكيوي.. إضافة متنوعة للأطباق والمشروبات

لا يقتصر استخدام الكيوي على تناوله كفاكهة طازجة، إذ يمكن إضافته إلى مجموعة واسعة من الأطباق والمشروبات.

 

ويمكن استخدامه في سلطات الفواكه، وسلطات الدجاج، والكسكس المتوسطي، كما يمكن هرسه وإضافته إلى المشروبات لمنحها لونًا ونكهة مميزة.

 

وتساعد الحموضة الطبيعية للكيوي على إضافة نكهة قوية إلى الصلصات والمربى والتشاتني، كما يمكن مزج الكيوي المهروس مع العسل وعصير الليمون لتحضير صلصة لذيذة للسلطات.

 

ويتوافق مذاق الكيوي أيضًا مع بعض أنواع اللحوم، مثل شرائح اللحم بالترياكي، ولحم الخنزير المشوي، ولحم الخنزير المقدد.

 

كما يستخدم الكيوي في تزيين فطائر الفاكهة، ويمكن تقديمه مع الكيك، أو تجميده لتحضير السوربيه، أو استخدامه في صلصات الحلويات.

 

ومن أشهر استخداماته في الحلويات طبق «بافلوفا» الشهير في أستراليا ونيوزيلندا، حيث يُقدم المارينج مع الكريمة المخفوقة والفراولة وفاكهة الباشن فروت وشرائح الكيوي.

 

تنبيه لمن يعانون حساسية اللاتكس

رغم الفوائد الغذائية المتعددة للكيوي، ينبغي على الأشخاص الذين يعانون حساسية من اللاتكس أو لديهم قابلية للإصابة بحساسية اللاتكس تجنب تناول الكيوي، نظرًا لوجود إنزيم الأكتينيدين الذي يُعد المسبب الرئيسي للحساسية في هذه الفاكهة.

 

وبشكل عام، يمثل الكيوي إضافة غذائية مميزة للنظام الغذائي، فهو منخفض نسبيًا في السعرات الحرارية، وغني بفيتامين C والألياف والبوتاسيوم والمركبات النباتية، كما يمكن الاستفادة منه في مجموعة واسعة من الأطباق والوصفات.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة