أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

الأرض- الهواء- النار- الماء.. كيف يربط التغير المناخي بالكوارث الجيوفيزيائية

العلماء يحذرون: الاحتباس الحراري قد يسرع الزلازل والنشاط البركاني

يكتشف العلماء حول العالم أن الاحتباس الحراري قد يؤدي إلى تغييرات حادة في الزلازل والنشاط البركاني.

لاحظت العالمة السويسرية فيرينا سايمون تغيرًا ملفتًا في نمط النشاط الزلزالي والهزات الصغيرة في منطقة مون بلان، حيث ظهرت منذ 2015 أنماط سنوية لحدوث الهزات.

وقد ارتبطت هذه الأنماط بموجات الحرارة الناتجة عن التغير المناخي، مما يشير إلى وجود صلة بين تغيّر المناخ والعمليات الجيوفيزيائية للأرض.

تُظهر الدراسات، أن تدفق المياه الذائبة من الثلوج والأنهار الجليدية إلى باطن الأرض يزيد الضغط في شقوق الصخور، ما يؤدي إلى انزلاق الصدوع وتحفيز النشاط الزلزالي.

الكوارث الجيوفيزيائية

انزلاق الصدوع وتحفيز النشاط الزلزالي

في منطقة مون بلان، ارتفعت الهزات الصغيرة في الخريف نتيجة ذوبان الجليد والثلوج في الربيع، مع ارتباط الهزات السطحية بالذوبان السنوي المباشر، والهزات الأعمق بتأخير يصل إلى سنتين.

الظواهر المناخية القصوى مثل الأمطار الغزيرة تزيد من الضغط تحت الأرض، ما قد يؤدي إلى اندلاع مجموعات من الهزات الصغيرة في فترة قصيرة، كما حدث بعد عاصفة أليكس في فرنسا عام 2020.

ويعد مشروع كويانا الكهرومائي في الهند مثالًا آخر، حيث يؤدي ارتفاع مستوى المياه في السدود خلال موسم الأمطار إلى زيادة النشاط الزلزالي، ويتوقف عند انخفاض مستويات المياه.

ارتفاع مستويات البحار بفعل التغير المناخي يزيد من الضغط على قشرة الأرض، ما قد يسرّع حدوث الزلازل في مناطق متقاربة من فترات نشاطها الطبيعية، خصوصًا بالقرب من المدن الساحلية الكبرى مثل سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس وإسطنبول وطوكيو.

الكوارث الجيوفيزيائية

زيادة النشاط البركاني

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي تغير المناخ إلى زيادة النشاط البركاني.

ففي ديسمبر 2021، تسبب هطول أمطار غزيرة على جبل سيميرو في إندونيسيا بانهيار قمة البركان وحدوث سلسلة من الانفجارات وتدفقات الحمم والحمم الطينية، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.

تشير الدراسات إلى أن أكثر من 700 بركان حول العالم قد تشهد نشاطًا بركانيًا مرتبطًا بالأمطار الغزيرة إذا استمر الاحتباس الحراري عند معدلاته الحالية.

مناطق مثل جزر الكاريبي، وحوض البحر الأبيض المتوسط، ونظام الصدع الإفريقي الشرقي، ومعظم حزام النار الباسيفيكي، ستشهد زيادة في هطول الأمطار الغزيرة، ما يزيد من مخاطر الانفجارات وتدفقات الحمم والحمم الطينية.

الكوارث الجيوفيزيائية

تسريع ذوبان الأنهار الجليدية

كما يمكن أن يؤدي ذوبان الصفائح الجليدية إلى تغييرات في الضغط على البراكين، كما هو الحال في غرب القارة القطبية الجنوبية، حيث قد يؤدي النشاط البركاني تحت الجليد إلى تسريع ذوبان الأنهار الجليدية وارتفاع مستويات البحار، محدثًا حلقة تغذية إيجابية تزيد من الزلازل والنشاط البركاني.

تؤكد هذه النتائج أن حماية الجليد والأنهار الجليدية المتبقية وإدارة الاحتباس الحراري أصبح أمرًا أكثر أهمية من أي وقت مضى، لتقليل المخاطر الجيوفيزيائية التي تهدد المجتمعات والبنية التحتية والبيئة العالمية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading