أفاد تقرير جديد صادر عن شركة وود ماكنزي أن الطلب العالمي على النفط لن يبلغ ذروته قبل عام 2032، أي بعد عامين من التقديرات السابقة، مشيرًا إلى أن استمرار الزخم في استخدام الوقود الأحفوري في قطاعات النقل والصناعات البتروكيماوية يؤخر التحول الطاقي العالمي.
وأوضح التقرير، الصادر ضمن توقعات التحول في الطاقة لعام 2025 (Energy Transition Outlook)، أن تصاعد الطلب على الكهرباء الناتج عن توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية المتزايدة، يجعلان تحقيق أهداف الحياد الكربوني بحلول عام 2050 أمرًا شبه مستحيل.
ويأتي التقرير قبيل انعقاد مؤتمر المناخ COP30 في البرازيل الشهر المقبل، حيث من المقرر أن تقدم الدول تعهداتها المناخية المحدثة وتقيّم التقدم المحرز في أهداف الطاقة المتجددة.
بالأرقام
أشار التقرير إلى أن الطلب على النفط الخام والسوائل الهيدروكربونية سيبلغ ذروته عند 108 ملايين برميل يوميًا في عام 2032، بينما سيظل الطلب على الغاز الطبيعي قويًا حتى أربعينيات القرن الحالي.
وفي الصين، بلغ الطلب على النفط نحو 16 مليون برميل يوميًا في عام 2025، لكن التوسع في استخدام السيارات الكهربائية قد يخفض هذا الطلب بنسبة 35% بحلول عام 2060.
وفي المقابل، ستقود الهند وجنوب شرق آسيا وأفريقيا نمو الطلب العالمي على النفط خلال العقود المقبلة.
وقدر التقرير أن تحقيق هدف الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى درجتين مئويتين يتطلب استثمارات سنوية تبلغ 4.3 تريليون دولار بين عامي 2025 و2060، بزيادة تقارب 30% عن المستويات الحالية، بهدف الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2060.
كما ينبغي أن ترتفع استثمارات قطاع الطاقة من 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي حاليًا إلى نحو 3.35% خلال العقد المقبل.

وجاء في التقرير:
“لم تعد الوقودات الأحفورية بلا منافس، إذ تُحاصر في أدوار محدودة أكثر فأكثر، غير أن تراجعها يجري بوتيرة أبطأ مما كان متوقعًا.”
الأهمية
يمثل استبدال الوقود الأحفوري بالطاقة المتجددة ركيزة أساسية في مسار التحول الطاقي العالمي الرامي إلى تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ، الذي يسعى إلى حصر ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
لكن تباطؤ وتيرة التحول واستمرار الطلب القوي على النفط والغاز يجعلان بلوغ هذه الأهداف أكثر صعوبة من أي وقت مضى.





