الري المستدام باستخدام التكنولوجيا الرقمية.. توفير للمياه والطاقة حوالي 20%
استخدام الطاقة الكهروضوئية فى الري حلا مثالياً .. ولكن بحاجه الى حل شامل لمشاكل التربة والنبات والمناخ
كتب: محمد كامل
تناولت الدكتور شيماء الشرقاوي، عضو خبير جمعية المياه الكويتية، الحديث عن كيفية توظيف التكنولوجيا الرقمية في مجال الري في البداية تقول د. شيماء أن التحول الرقمي يعتمد على اتصال العناصر المادية بالعالم الرقمي وتحسين الاتصالات والوصول إلى الخدمات وتوافر البيانات القابلة للتطوير ومنخفضة التكلفة في سحابة الكترونية متوفره دائما ثم أخيراً تحليل تلك المعلومات.
موضحة أن كل هذا يفتح عالمًا من الاحتمالات وكذلك القيم حيث تتحول خدمات إدارة المياه على سبيل المثال: من نهج صنع القرار التقليدي إلى النهج التنبؤي والشامل مع مزيد من البصيرة والقدرة على التصرف.
وتابعت شيماء، لكن التحول الرقمي الحقيقي ينطوي على الحصول على أفضل المعلومات من أجل اتخاذ أفضل القرارات الممكنة، موضحة، أن رقمنه قطاع المياه يؤدي إلى تحسين الإنتاجية وزيادة المرونة وزيادة الاستدامة وفي نهاية المطاف يؤدي إلى قدرة تنافسية أكبر في تلك الأنشطة حيث الماء هو عامل رئيسي لا يمكن استبداله.
واستكملت، أن التقنيات الجديدة تساعد على تطبيق استراتيجيات الري المختلفة بنجاح. والغرض منها هو تقليل كمية المياه المستخدمة للري بشكل كبير مع الحد الأدنى من التأثير على المحصول مما له بالغ الاثر فى الاقلال من الهادر
مشيرة إلى أنه من بين هذه الاستراتيجيات الري الناقص المتحكم فيه (CDI) ، والذي يأخذ في الاعتبار الاستجابة المختلفة للمحاصيل لمدخلات المياه خلال كل مرحلة من مراحل النمو.
حيث تولد أجهزة الاستشعار المستخدمة حاليًا في الزراعة حجمًا هائلاً من البيانات تستخدم تقنيات خاصة ما يعرف بالبيانات الضخمة وهو نظام جديد لمعالجة كميات كبيرة من البيانات.
كما يستخدم هذا التخصص تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة التنبؤية والنماذج والشبكات العصبية وغيرها من الأدوات المصممة لدعم اتخاذ القرار.
وأضافت، أن استخدام أجهزة الاستشعار الجديدة في الزراعة إلى جانب الأدوات الجديدة لمعالجة البيانات أدي إلى ما يعرف بالزراعة 4.0.
اي الزراعه فى الجيل الرابع ( عصر الثوره الصناعية الرابعه ) وهذا يعني باختصار اعتبار الزراعة صناعة تُستخدم فيها التطورات التكنولوجية والعلمية الجديدة لتحقيق إنتاجية أعلى بمدخلات أقل وتأثير ضئيل قدر الإمكان على البيئة.
لافتة الى أن ذلك جاء كله إدراكًا لأهمية الماء فمن الضروري فهم العلاقة بين الماء والطاقة.
لذلك نجد ان استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في شبكات توزيع المياه جنبًا إلى جنب مع النماذج الهيدروليكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة التنبؤية بالإدارة الذكية لشبكات توزيع المياهيوفر في مياه الشرب والري، بالإضافة الى توفر في الطاقة بأكثر من 20٪ مع القليل من الجهد.
وأوضحت، أن إستخدام الطاقات المتجددة هو بديل مهم آخر و لكن في بعض المواقع في شبكات التوزيع يوجد ضغط زائد ومن المفارقات أنه يتبدد باستخدام الوسائل الميكانيكية لذلك يمكن استعادة هذه الطاقة باستخدام التوربينات أو التوربينات الدقيقة واستخدامها لغرض آخر.
مشيرة إلى أن أفضل بديل للطاقة المتجددة هو الطاقة الكهروضوئية في حالة الري ويعد هذا حلاً مثاليًا ولكن الحل ليس بهذه السهولة لأنه يتطلب أيضا حلولًا شاملة تعالج المشكلة بطريقة شاملة بما في ذلك معرفة التربة والنبات وشبكة الري وتقلب المناخ هذا هو الأساس للري المستدام والذكي في المستقبل.





