أخبارالاقتصاد الأخضر

البنك العربي الإفريقي يطلق سندات استدامة بـنحو 500 مليون دولار

رئيس الرقابة المالية: سندات استدامة البنك العربي الأفريقي نموذج لدفع جهود الاستدامة ودعم العمل المناخي

حجم إصدار سندات الاستدامة في إفريقيا 6.6 مليار دولار هذا العام مقابل 1.3 مليار دولار في العام الماضي 

إطلق البنك العربي الإفريقي الدولي، سندات استدامة بقيمة 500 مليون دولار، باستثمارات من مؤسسة التمويل الدولية (IFC) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) والمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي، لدفع جهود دعم التحول نحو اقتصاد أخضر يراعي كافة الأبعاد البيئية والاستدامة بالتوازي مع مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على النمو والتطور،

وضخت مؤسسة التمويل الدولية استثمارات بقيمة 605 ملايين دولار في ثلاثة مشروعات بمصر بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية في القطاعات الحيوية، وتشمل التمويل المناخي، والسياحة المستدامة، وتوسيع نطاق التمويل المُوجه للشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وذلك عن طريق استثمارات بقيمة 300 مليون دولار في سندات الاستدامة التي يصدرها البنك العربي الإفريقي الدولي، وهو أول سند للاستدامة في مصر والأكبر من نوعه الصادر عن بنك خاص في إفريقيا.

وإلى جانب مؤسسة التمويل الدولية، شارك كل من البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير (EBRD)، والمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي (BII) في هذا السند بقيمة 100 مليون دولار لكل منهما. وسيتم توجيه 75% من حصيلة السند للتمويل الأخضر، بما في ذلك تحسين كفاءة استخدام الطاقة في قطاع الصناعة، ودعم مشروعات الطاقة المتجددة صغيرة النطاق، وإنشاء المباني الخضراء. كما سيتم تخصيص 25% من قيمته لدعم الأصول الاجتماعية، بما في ذلك التمويل الشامل، ودعم شركات الأعمال متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

شارك في الحدث حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وسيرجيو بيمنتا نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشؤون منطقة إفريقيا، وتامر وحيد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك العربي الإفريقي الدولي.

واحداً من أكبر الإصدارات من هذا النوع

وأشار الدكتور فريد إلى الجهود المبذولة لإصدار سندات الاستدامة اتساقاً مع الالتزامات بموجب اتفاق باريس، موضحاً أن إطلاق سندات الاستدامة بهذا المبلغ يشكّل واحداً من أكبر الإصدارات من هذا النوع من واحدة من المؤسسات المالية المصرية، مشيراً إلى إصدار الحكومة المصرية أول سندات سيادية خضراء في منطقة الشرق الأوسط بقيمة 750 مليون دولار في عام 2020، بهدف توفير التمويل المناسب لحماية النظم البيئية واستدامتها، والوصول إلى اقتصاد أخضر كفء منخفض الكربون، وفي ضوء التزام مصر  ببنود اتفاق باريس التي وقعت عليه في عام 2016، وكذلك الأجندة الوطنية للتنمية المستدامة “رؤية مصر 2030”.

ولفت الدكتور فريد أيضاً إلى إصدار ثلاث مؤسسات مالية غير مصرفية تخضع لرقابة وإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية سندات اجتماعية.

د.محمد فريد رئيس هيئة الرقابة المالية
د.محمد فريد رئيس هيئة الرقابة المالية

النمو الكبير للسندات الاستدامة في القارة الإفريقية

وأوضح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن إطلاق السندات يُعد تتويجاً للجهود المبذولة من القطاع المالي غير المصرفي، والجهات التنظيمية في القطاعين المالي غير المصرفي والمصرفي، مما يعكس ما قد تشهده البلاد في المستقبل فيما يتعلق بالاستدامة وإزالة الكربون عن الاقتصاد المصري، والقارة الإفريقية، والشرق الأوسط.

وسلّط رئيس الرقابة المالية الضوء على النمو الكبير للسندات الاستدامة في القارة الإفريقية البالغ قرابة 412% في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالعام السابق، وبلوغ حجم إصدار سندات الاستدامة في إفريقيا 6.6 مليار دولار هذا العام مقابل 1.3 مليار دولار في العام الماضي، آملاً في استمرار نمو هذه السندات.

الوصول إلى الشركات المتوسطة وكافة الأطراف

كما أكد رئيس هيئة الرقابة المالية، على أهمية التعاون الوثيق بين كافة أطراف القطاع المالي، المصرفي وغير المصرفي، لتحقيق أهداف إزالة الكربون عن الاقتصاد المصري ولضمان تعميم الاستدامة، وأسواق الكربون، وجهود إزالة الكربون، مؤكداً على أهمية الوصول إلى الشركات المتوسطة وكافة الأطراف، داعياً إلى بذل مزيد من الجهود من أجل الوصول إلى الاقتصاد الشعبي، والشركات المتوسطة وصغيرة الحجم فيما يتعلق بالاستدامة، والاستثمارات الخضراء، ودعم جهودهم من أجل إزالة الكربون عن استثماراتهم.

تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، على أهمية هذه الاستثمارات، قائلة: “تستهدف رؤيتنا الوطنية تعزيز مُشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية من خلال بناء الشراكات القوية؛ ودائمًا ما كانت مؤسسة التمويل الدولية شريكًا رئيسيًا في تحقيق تلك الأهداف، إن ما تم إعلانه من استثمارات جديدة تعكس التزامنا المُشترك بتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، جنبًا إلى جنب مع تحفيز العمل المناخي، وتؤكد أيضًا الدور المحور للقطاع الخاص في تحقيق مستقبل مستدام وأكثر مرونة”.

وأكد تامر وحيد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك العربي الإفريقي الدولي، قائلًا: “تأتي تغطية هذه السندات من جانب مؤسسات التمويل الدولية لتؤكد ثقة المستثمرين في قوة الأداء المالي للبنك العربي الأفريقي الدولي وجاذبية فرص الاستثمار في السوق المصري، ولا ننظر لتلك السندات كمجرد أداة مالية بل هي امتداداً لاستراتيجيتنا لدمج مبادئ الاستدامة بكافة نواحي أعمالنا ليظل البنك العربي الأفريقي الدولي في صدارة الابتكار المالي و ريادة التمويل المستدام في ضوءإايماننا بحتمية النمو المسئول لخلق مستقبل افضل لأجيال قادمة.”

تامر وحيد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك العربي الإفريقي
تامر وحيد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك العربي الإفريقي

علامة فارقة في مسار تعزيز الشمول المالي

ومن جانبه، عقب سيرجيو بيمينتا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشؤون منطقة إفريقيا: “يمثل هذا الاستثمار علامة فارقة في مسار تعزيز الشمول المالي، وتفعيل إمكانات التمويل المستدام في مصر. بصفتنا أكبر مستثمر في أول سندات استدامة في مصر يصدرها البنك العربي الأفريقي الدولي، تسهم مؤسسة التمويل الدولية في بناء مستقبل أكثر استدامة من خلال دعم جهود البلاد نحو تحقيق التزاماتها المناخية، وتعزيز قدرتها لمواجهة التغيرات المناخية.

وأضاف فرانسيس ماليج، المدير الإداري للمؤسسات المالية في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: “نفتخر بالاستثمار في أول سندات استدامة في مصر، والتي تمهد الطريق إلى المزيد من الإصدارات المماثلة، وتضع نموذجًا يُحتذَى به، حيث سيساهم هذا الاستثمار البارز في دفع تدفقات رأس المال نحو المشاريع التي تدعم الاستدامة البيئية والاجتماعية، ويؤدي إلى تسليط الضوء على أهمية تضمين المعايير البيئي والمجتمعي في معاملات أسواق رأس المال. علاوة على ذلك، يساهم هذا المشروع في تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال توفير تمويل طويل الأجل بالعملة الصعبة”.

وبدورها، أوضحت شيرين شهدي، المدير الإقليمي لشمال إفريقيا للمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي: “تُعَد مصر سوقًا رئيسيًا للمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي، واعتبارًا من عام 2023، بلغت قيمة محفظة المؤسسة في مصر 707.5 مليون دولار تشمل استثمارات في 70 شركة توفر أكثر من 91,000 وظيفة، ويتجه تركيزنا حاليًا في مصر إلى الخدمات المالية، والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، والبنية التحتية”.

وأضافت: “ستقدم سندات البنك العربي الأفريقي الدولي مصدرًا هامًا لتمويل الأعمال التجارية من أجل اتخاذ خطوات نحو التحول لممارسات صديقة للبيئة، وقد التزمنا خلال العامين الماضيين، بتوفير أكثر من 1.2 مليار جنيه إسترليني في تمويل العمل المناخي، وسنواصل توظيف رؤوس أموالنا لدعم الانتقال نحو اقتصاديات تساعد على الوصول إلى صافي صفر انبعاثات وتقدر على مواجهة تغير المناخ.”

 

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading