أخبارتغير المناخ

ناشطون: لا تحول مناخي عادل دون إبعاد لوبيات النفط عن المفاوضات

اتهامات متجددة لمؤتمرات المناخ بالانحياز لشركات النفط والغاز

لتجنب أخطاء مؤتمرات المناخ السابقة، يجب حماية مؤتمر سانتا مارتا من نفوذ شركات الوقود الأحفوري

تجتمع عشرات الحكومات الأسبوع المقبل في مدينة سانتا مارتا بكولومبيا، في مؤتمر يهدف إلى بحث سبل التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري.

ويُعد هذا المؤتمر الأول من نوعه من حيث الاسم والمضمون، إذ يعترف بشكل مباشر بأن الوقود الأحفوري هو السبب الرئيسي لأزمة المناخ، ما يمثل تحولًا مهمًا في الخطاب الدولي حول العمل المناخي.

الوقود الأحفوري

إعادة تشكيل العرض والطلب في أسواق الطاقة

ويتضمن جدول الأعمال مناقشة سبل تقليل الاعتماد الاقتصادي على الوقود الأحفوري، وإعادة تشكيل العرض والطلب في أسواق الطاقة، وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق انتقال عادل نحو مصادر طاقة نظيفة.

بالتوازي مع ذلك، تعقد فعاليات موازية تضم أكاديميين ومنظمات مجتمع مدني وحركات بيئية، لطرح رؤى حول التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري بشكل عادل.

وتؤكد النقاشات على أهمية تقييم “المسؤوليات العادلة” بين الدول، بما يشمل تحديد الدول الأكثر مساهمة في الانبعاثات، وتوفير التمويل والتكنولوجيا اللازمة لتحقيق التحول المنصف.

وتشير الكاتبة والباحثة راشيل روز جاكسون، المتخصصة في سياسات المناخ الدولية، إلى أن مؤتمرات المناخ السابقة واجهت إخفاقات متكررة، بسبب تأخر الاعتراف بدور الوقود الأحفوري، إضافة إلى تضارب المصالح داخل المفاوضات الدولية.

نشطاء المناخ
نشطاء المناخ

نفوذ واسع لشركات الوقود الأحفوري

وتنتقد جاكسون وجود نفوذ واسع لشركات الوقود الأحفوري داخل مؤتمرات الأمم المتحدة للمناخ، مشيرة إلى مشاركة ممثلي هذه الشركات ورعاة من قطاعات مرتبطة بالصناعة في بعض الاجتماعات السابقة.

وتساءلت عن مدى إمكانية تحقيق تقدم حقيقي في ظل غياب ضوابط صارمة تمنع تضارب المصالح، واستمرار حضور جماعات الضغط التابعة لصناعة النفط والغاز.

وترى أن غياب العدالة المناخية يظهر بوضوح في تأثيرات التغير المناخي على المجتمعات الأكثر هشاشة، خاصة في دول الجنوب العالمي، حيث تتحمل هذه الفئات العبء الأكبر رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات.

وتحذر الكاتبة من أن استمرار الاعتماد على آليات مثل أسواق الكربون وتقنيات احتجاز الكربون قد يعرقل التحول الحقيقي، إذا ما استُخدمت كوسائل لتبرير استمرار التلوث بدلًا من تقليله.

وتؤكد أن تحقيق تحول عادل نحو اقتصاد خالٍ من الوقود الأحفوري يتطلب استبعاد المصالح التجارية الملوثة من عملية صنع القرار، وإعطاء الأولوية لخبرات المجتمعات المحلية والحركات البيئية المستقلة.

وتخلص إلى أن نجاح مؤتمر سانتا مارتا سيكون مرهونًا بقدرته على اتخاذ قرارات تحمي السياسة المناخية من تأثيرات لوبيات الوقود الأحفوري، وتضع أسسًا جديدة لعدالة مناخية حقيقية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading