أخبارالاقتصاد الأخضرالسياحة

أسرار نجاح بساتين البرتقال التجارية وتحقيق إنتاج وفير

خطوات الزراعة والعناية والحصاد في مزارع البرتقال

زراعة أشجار البرتقال التجارية تتطلب عناية خاصة منذ اليوم الأول، إذ تحتاج هذه الأشجار إلى كميات أكبر من العناصر الغذائية، كما أنها أكثر حساسية لملوحة التربة مقارنة بمحاصيل الموالح الأخرى، وهو ما يؤثر مباشرة على تكلفة الإنتاج وجودة الثمار.

يبدأ المزارعون بزراعة أشجار مطعمة تنتج خلال 3–4 سنوات، لكن الحفاظ على إنتاج ثابت لعقود يتطلب التزامًا بمواعيد ري دقيقة، وتسميد مدروس، وتشذيب منتظم، ومراقبة مستمرة للآفات والأمراض.

تلعب التقنيات الزراعية الحديثة دورًا مهمًا في مراقبة رطوبة التربة، والأحوال الجوية، وصحة المحصول، ورصد مؤشرات الأمراض قبل تفشيها.

بالتخطيط الجيد واستخدام الأدوات المناسبة، يمكن أن تظل بساتين البرتقال منتجة حتى 40 عامًا.

متطلبات النمو لبساتين البرتقال

يفضل البرتقال التربة العميقة الخصبة جيدة الصرف، خاصة الطينية الرملية أو الطينية الخفيفة، مع تجنب التربة المدمجة أو المشبعة بالماء.

يجب أن يتراوح رقم الحموضة (pH) بين 6.0 و7.5، مع تجنب التربة التي سبق أن زُرعت بمحاصيل حمضيات لتفادي الأمراض والآفات المتبقية، مثل تعفن الجذور الأسود أو النيماتودا.

التربة عالية الحموضة (أقل من 5.0) تسبب نقص الكالسيوم والمغنيسيوم، بينما التربة القلوية (أعلى من 8.0) تؤدي إلى اصفرار الأوراق وضعف نمو الأشجار.

ملوحة التربة أو مياه الري تحد من النمو وتقلل الإنتاج، ويمكن معالجتها بغسل الأملاح من منطقة الجذور أو استخدام مصادر مياه أفضل.

البرتقال

المناخ المناسب لزراعة البرتقال

تنمو أشجار البرتقال في الأجواء الدافئة المستقرة، حيث تؤثر البرودة الشديدة أو الحرارة المفرطة سلبًا على جودة الثمار وصحة الأشجار.

  •  المدى الحراري الأمثل للنمو: 15–32 درجة مئوية.
  •  بدء الإزهار: عند 20 درجة مئوية.
  •  ضرر محتمل للثمار الخضراء: تحت -1.4 درجة مئوية.
  •  ضرر محتمل للثمار الناضجة: تحت -2.2 درجة مئوية.
  •  حاجة لحماية من الحرارة: فوق 38 درجة مئوية.

تنمو الأشجار بنجاح في المناطق المدارية وشبه المدارية، مع توفر 8–10 ساعات من الشمس يوميًا.

البرازيل والولايات المتحدة تتصدران الإنتاج العالمي، وتُزرع بكثافة في ولايات فلوريدا وكاليفورنيا وتكساس وأريزونا، وفي المناطق المصنفة ضمن نطاق وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) من 9 إلى 11.

اختيار الموقع وتجهيز الأرض

يجب اختيار مواقع مشمسة جيدة الصرف، مع مراعاة الارتفاع المناسب لحماية الأصناف الحساسة من الصقيع.

يفضل أن تكون الأرض مستوية أو ذات انحدار بسيط لتصريف الهواء البارد، وفي الأراضي المائلة يمكن إنشاء مصاطب للحد من الانجراف وتحسين استقامة الأشجار.

يبدأ تجهيز الأرض بحراثة عميقة لكسر الطبقات المتماسكة، مع إضافة المادة العضوية وضبط التوازن الغذائي للتربة.

البرتقال

مواعيد الزراعة

• الربيع: بعد 6 أسابيع من آخر صقيع، حيث تبدأ التربة في الدفء وتحتفظ برطوبة الشتاء.

• الخريف: من سبتمبر إلى أكتوبر، حيث تكون حرارة الجو أقل، بينما تبقى التربة دافئة لتشجيع نمو الجذور قبل الشتاء.

في مناطق الحزام الحمضي (من جنوب كاليفورنيا إلى فلوريدا)، يمكن الزراعة في أي وقت من السنة بفضل المناخ المعتدل.

طريقة الزراعة

تبدأ المزارع التجارية بزراعة أشجار مطعمة، حيث يتم تركيب جزء من صنف ممتاز (الطُعم) على أصل قوي مقاوم للأمراض، مما يسرّع الإنتاج إلى 2–4 سنوات.

تُزرع الأشجار على مسافات 6–7 أمتار لتوفير المساحة الكافية للنمو، ويمكن زراعة محاصيل تغطية منخفضة بين الصفوف لزيادة المادة العضوية ومنع التعرية.

العناية ببساتين البرتقال

تشمل العناية المثالية إدارة الري، ومكافحة الآفات والأمراض، والتسميد المنتظم، والتقليم للحفاظ على قوة الشجرة وإنتاجيتها.

الري

تحتاج أشجار البرتقال إلى 900–1200 ملم من المياه سنويًا، مع زيادة الري في فصلي الربيع والصيف.

يُفضل استخدام الري بالتنقيط للحفاظ على رطوبة متوازنة وتجنب مشاكل تعفن الجذور أو نقص الإنتاج. يساعد وضع المهاد العضوي حول جذوع الأشجار في الاحتفاظ بالرطوبة وتقليل الحاجة إلى الري المتكرر.

مكافحة الآفات والأمراض

تتعرض أشجار البرتقال لآفات مثل المنّ والحشرات الماصة، وأمراض فطرية وبكتيرية خطيرة منها:

• التدهور السريع (Stubborn disease): يسبب تشوه الثمار وتساقطها المبكر.

• القشرة الآسيوية (Asiatic citrus canker): بقع بارزة على الأوراق والثمار تؤدي إلى تساقط مبكر.

• التبقع الأسود (Black spot): يقلل جودة الثمار ويزيد من تساقط الأوراق.

• التصمغ (Melanose): بقع داكنة على الأوراق والثمار مع إنتاج للصمغ.

• تعفن البني (Brown rot): يسبب تعفن الثمار وذبول الأزهار.

تتطلب المكافحة ممارسات وقائية، أصناف مقاومة، رعاية صحية للمزرعة، ورشات دورية عند الحاجة.

البرتقال

التسميد

البرتقال من المحاصيل ذات الاحتياجات العالية للتغذية.

يُسمد الأشجار الصغيرة شهريًا بدءًا من 6 أسابيع بعد الزراعة، بينما تُسمد الأشجار البالغة كل شهرين أو ثلاثة.

الاحتياجات السنوية المتوسطة:

  •  نيتروجين: 120–200 كجم/هكتار
  •  فوسفور: 30–40 كجم/هكتار
  •  بوتاسيوم: 60–150 كجم/هكتار

التقليم وترقيق الثمار

يبدأ تشكيل الهيكل في السنة الثانية، ويُعاد التقليم كل 2–5 سنوات لإزالة الفروع الميتة أو المريضة، والأغصان المتشابكة، والمصاصات. في الأصناف الفاخرة مثل “نافيل” و”فالنسيا” يمكن ترقيق الثمار يدويًا لضمان جودة الإنتاج.

مدة النمو والإنتاج

الأشجار المزروعة من البذور تحتاج 7–10 سنوات للإثمار، بينما المطعمة تبدأ بعد 2–3 سنوات.

تستغرق الثمار من 5 إلى 13 شهرًا حتى تنضج بعد التلقيح، وتظل الأشجار منتجة 30–40 عامًا قبل تراجع الإنتاج تدريجيًا.

الحصاد

يجب قطف البرتقال عند اكتمال النضج، إذ لا يستمر في النضج بعد الحصاد. تستمر فترة الجمع من شهرين إلى ثلاثة قبل أن تفسد الثمار.

يمكن استخدام الحصاد الميكانيكي لتقليل التكاليف، لكن يحتاج إلى تنظيف إضافي لإزالة الأوراق والأغصان.

بعد الحصاد تُغسل الثمار وتُفرز وتُعبأ بعناية للحفاظ على جودتها أثناء النقل للأسواق.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading