أخبارالاقتصاد الأخضرالسياحة

تغير المناخ يهدد اقتصاد الرياضة العالمي بخسائر تصل إلى 1.6 تريليون دولار بحلول 2050

تقرير دولي: الطقس المتطرف والخمول البدني يضغطان على إيرادات صناعة الرياضة

حذّر تقرير جديد صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي من أن تغير المناخ وتزايد معدلات الخمول البدني قد يتسببان في خسارة صناعة الرياضة عالميًا نحو 18% من إيراداتها السنوية بحلول عام 2050.

وأوضح التقرير أن التحديات البيئية والصحية المتداخلة تهدد النمو طويل الأجل لصناعة الرياضة، التي تُقدّر قيمتها بنحو 2.3 تريليون دولار.

وحدّد عاملين رئيسيين للخطر؛ أولهما التأثيرات البيئية المتصاعدة، بدءًا من الإجهاد الحراري ووصولًا إلى الظواهر الجوية المتطرفة والتلوث، والتي تؤدي إلى تعطيل المنافسات الرياضية، وتقليل جودة تجربة المشجعين، والحد من رفاهية المجتمعات، فضلًا عن التأثير في سلاسل الإمداد والعمليات التشغيلية التي تدعم الاقتصاد الرياضي الأوسع.

أما العامل الثاني، فيتمثل في ارتفاع مستويات الخمول البدني، لا سيما بين الشباب، ما قد يترجم إلى انخفاض في معدلات المشاركة الرياضية وعدد المستهلكين، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للإيرادات المرتبطة بالملابس الرياضية، والفعاليات الكبرى، والسياحة الرياضية، وقطاع اللياقة البدنية.

وأشار التقرير إلى أن هذه التهديدات مجتمعة قد تؤدي إلى خسارة سنوية تُقدّر بنحو 14%، بما يعادل 517 مليار دولار بحلول عام 2030، على أن ترتفع إلى 18%، أو ما يقارب 1.6 تريليون دولار بحلول منتصف القرن.

صناعة الرياضة

اضطرابات مناخية متزايدة

وتزامن نشر التقرير، الذي أعدّه المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع شركة Oliver Wyman الاستشارية، مع دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو كورتينا، ما أعاد تسليط الضوء على التهديدات التي يشكلها تغير المناخ على الرياضات الشتوية وصناعة الرياضة عمومًا.

فقد اضطرت دورة الألعاب الشتوية في بكين عام 2022، إلى جانب النسخة المقامة في إيطاليا، إلى الاعتماد الكامل على الثلوج الصناعية نتيجة ضعف الغطاء الثلجي الطبيعي.

كما شهدت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2014 في سوتشي ارتفاعًا في درجات الحرارة، كان أحد أسباب الإصابات بين الرياضيين المشاركين في الألعاب البارالمبية.

صناعة الرياضة

وفي المقابل، لم تسلم الدورات الصيفية من هذه التأثيرات، حيث تأثرت النسخة الأخيرة من الألعاب الأولمبية التي استضافتها باريس بموجات حر شديدة.

كما تواجه فعاليات رياضية كبرى حول العالم مخاطر متزايدة تتمثل في الإلغاء أو التأجيل أو إدخال تعديلات على جداولها نتيجة الظروف الجوية القاسية وغير المتوقعة.

وخلصت دراسة أجريت عام 2025 إلى أن عدّائي الماراثون سيواجهون فرصًا أقل للتنافس في ظروف مثالية مع استمرار ارتفاع حرارة الكوكب.

وقد نُشرت الدراسة بعد أسبوع من معاناة المشاركين في ماراثون برلين من درجات حرارة غير معتادة، فضلًا عن تأثر بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو وبطولة Shanghai Masters للتنس في شنغهاي بموجات حر شديدة، وصفها اللاعبون بأنها “مجهدة بدنيًا للغاية”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading