سوق “الياميش” في مصر من أقدم التقاليد.. رمضان بين الثقافة الغذائية والهدر
أكبر 10 سلع استهلاكاً في الدول العربية.. التمور واللحوم والمياه المعبأة تتصدر المبيعات الرمضانية
تشير بيانات رسمية ودراسات اقتصادية إلى أن شهر رمضان يشهد ارتفاعًا غير مسبوق في استهلاك السلع الغذائية في العالم العربي، حيث ترتفع معدلات الإنفاق بين 25% و50% مقارنة بباقي أشهر العام.
ويرتبط هذا الارتفاع بالثقافة الغذائية والاجتماعية للشهر الفضيل، إذ تتصدر بعض السلع الأساسية والمنتجات الموسمية قوائم الاستهلاك، بينما يعكس الإنفاق الموسمي الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب المتنامي في الأسواق العربية.
اللحوم والدواجن: مقياس الإنفاق البروتيني
تعتبر اللحوم والدواجن من أهم المكونات الغذائية في رمضان، حيث يسجل الطلب على الدواجن زيادة تصل إلى 45% في بعض الدول، مثل مصر، كخيار بروتيني اقتصادي ومتعدد الاستخدامات.
وفي دول الخليج، يرتفع استهلاك الأغنام لإعداد أطباق الثريد والهريس، بينما يفضل المستهلكون في مصر والشام اللحم البقري للطواجن والمنسف، رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع الأسعار عالمياً، يظل رمضان موسم الذروة في استهلاك البروتين الحيواني.
التمور: تقاليد وعادات غذائية
تمثل التمور السلعة الأكثر استهلاكاً في الشهر الكريم، ويصل الطلب على أصناف مثل السكري والمجدول والخلاص إلى ذروته في الأسابيع التي تسبق رمضان.
تُستخدم التمور في الإفطار المبكر، وتُقدم كهدايا رمضانية، ما يجعلها سلعة استهلاكية وثقافية في الوقت نفسه.

الأرز والدقيق: الركائز الغذائية الأساسية
الأرز، خصوصاً البسمتي في الخليج والمنتجات المحلية في مصر وبلاد الشام، يشكل أساس العديد من الأطباق الرمضانية.
أما الدقيق بأنواعه المختلفة، فيستخدم لإعداد المعجنات والحلويات مثل القطايف والسمبوسة والكنافة، ويشهد الطلب عليه ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر.
المياه المعبأة: سلعة يومية ومبادرات سقيا الصائم
المياه المعبأة تتصدر قائمة المبيعات حسب عدد الوحدات، ويزداد استهلاكها لتلبية احتياجات الصائمين، بالإضافة إلى استخدامها في توزيع الصدقات والمساجد، حيث تستهلك مئات الملايين من العبوات الصغيرة خلال الشهر.
الزيوت والسمن: أساس المقليات والحلويات
يُسهم ارتفاع استهلاك الزيوت النباتية والسمن في دعم إعداد الأطعمة التقليدية الرمضانية، مثل السمبوسة في الخليج والبريك في تونس، واللقيمات والقطايف في المشرق العربي، حيث تستهلك المنازل والمطاعم كميات كبيرة تفوق استهلاكها المعتاد بنسبة تصل إلى 50%.
الحلويات والسكريات: تعزيز الطابع الرمضاني
السكر يدخل في تحضير معظم الحلويات الرمضانية، من الكنافة والبسبوسة إلى القطايف والشراب السكري. كما تشهد منتجات الألبان، مثل الزبادي والأجبان والقشطة، زيادة في الطلب خلال وجبة السحور ولتحضير الحلويات.
المكسرات والياميش: التقاليد الرمضانية العريقة
تظل المكسرات والفواكه المجففة جزءًا لا يتجزأ من عادات رمضان، خصوصاً في مصر حيث تُستخدم لإعداد مشروب “الخشاف” وتزيين الحلويات، مع إنفاق مليارات الجنيهات سنوياً على هذه السلع.
الهدر الغذائي: تحدٍ بيئي واقتصادي
رغم وفرة الطعام خلال رمضان، تشير تقارير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة إلى أن 25% إلى 50% من الغذاء المعد يُهدر في بعض الدول العربية.
وتؤكد الدراسات على أهمية تعزيز الاستهلاك المستدام وتخطيط الإنفاق الغذائي لتقليل الفاقد، مع الحفاظ على التقاليد الثقافية والاجتماعية للشهر.





