استقبال حاشد للأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم في الضفة وغزة ضمن اتفاق وقف النار
154 أسيراً فلسطينياً يصلون مصر تمهيداً لترحيلهم إلى دول أخرى
أعلنت إسرائيل، اليوم الاثنين، أنها أطلقت سراح أكثر من 1900 سجين فلسطيني في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي جرى التوصل إليه بوساطة مصرية وقطرية وتركية، وبإشراف أميركي مباشر.
ووصلت الحافلات التي تقل الأسرى إلى رام الله وخان يونس في غزة، وسط استقبال شعبي حاشد.
وأفرجت السلطات الإسرائيلية عن 83 أسيرًا فلسطينيًا من سجن “عوفر” غرب رام الله، بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
في المقابل، حضّت حركة “حماس” الرئيس الأميركي دونالد ترامب والوسطاء المشاركين في الاتفاق على ضمان عدم استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في القطاع.

وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، إن “حماس ترحب بتصريحات الرئيس الأميركي التي أكد فيها انتهاء الحرب الإسرائيلية على غزة”، داعيًا جميع الوسطاء إلى متابعة تنفيذ الالتزامات وضمان عدم عودة التصعيد.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة الحرب بلغت 67,869 قتيلًا و170,105 مصابين، بينما أكدت إسرائيل أنها تسلّمت جميع أسراها الأحياء من القطاع وعددهم 20، وتترقب تسلّم جثامين 28 آخرين ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان ترامب قد أعلن، الخميس الماضي، التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس بشأن المرحلة الأولى من خطته لوقف الحرب وتبادل الأسرى، عقب مفاوضات غير مباشرة في شرم الشيخ. ودخل الاتفاق حيز التنفيذ ظهر الجمعة بعد إقراره من حكومة تل أبيب.
ويستند الاتفاق إلى خطة ترامب التي تشمل وقف العمليات العسكرية، وانسحابًا تدريجيًا للجيش الإسرائيلي، وتبادلًا للأسرى، ودخولًا فوريًا للمساعدات الإنسانية إلى غزة، مع نزع سلاح حركة حماس.
من جانبها، سلّمت حماس جميع الرهائن الأحياء الـ20 للصليب الأحمر الدولي، فيما أعلنت كتائب القسام تسليم جثث أربعة آخرين. غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي وصف ذلك بأنه “عدم وفاء كامل بالالتزامات”.
وبحسب مصادر ميدانية، جرت عملية التبادل تحت إشراف الصليب الأحمر في مواقع مغلقة بعيدًا عن وسائل الإعلام.
وأكد مسؤولون أن جميع المعتقلين الفلسطينيين البالغ عددهم 1966 أُطلق سراحهم اليوم، منهم 1716 من سكان غزة و250 من الضفة الغربية والقدس، بينهم محكومون بالسجن المؤبد.

وأفاد مكتب إعلام الأسرى التابع لحماس بأن 154 أسيرًا فلسطينيًا نُقلوا إلى مصر تمهيدًا لترحيلهم إلى دول أخرى، ضمن ترتيبات المرحلة الأولى من الاتفاق.
ويضم المفرج عنهم أعضاء من حركتي “حماس” و”فتح”، إضافة إلى الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وذكرت مصادر حقوقية أن السلطات الإسرائيلية منعت نحو 100 من أقارب الأسرى من السفر إلى مصر لحضور استقبال ذويهم.
كما أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنشاء هيئة دولية لتحديد مواقع رفات الأسرى الذين لم تُعد جثامينهم بعد.

وتعد هذه العملية الأوسع منذ حرب غزة، وتشكل المرحلة الأولى من خطة السلام التي تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار تمهيدًا للانتقال إلى مسار سياسي جديد في المنطقة.







Your articles always leave me thinking.