أخبارالزراعة

ازرع طعامك بنفسك.. لا تحتاج إلى حديقة كبيرة.. كيف تزرع الخضراوات والفواكه والأعشاب في منزلك؟

8 خطوات بسيطة لزراعة غذائك بنفسك في المنزل.. 20 دقيقة يوميًا قد تكفي

قد تبدو فكرة زراعة الغذاء في المنزل مهمة صعبة ومخيفة بالنسبة إلى كثير من المبتدئين في عالم البستنة، خصوصًا إذا كانت التجارب السابقة لم تكن ناجحة.

فربما زرعت الطماطم في أحد المواسم لكنها لم تنمُ بالشكل المتوقع، أو اشتريت شتلات بنية زراعتها ثم لم تجد الوقت الكافي للعناية بها، أو ربما تحب ببساطة فكرة الحصول على غذاء طازج من حديقتك المنزلية، لكنك لا تعرف من أين تبدأ.

كثير من رواد الزراعة المنزلية وأسلوب الحياة المستدام كانت بدايتهم بخبرة محدودة، قبل أن يتمكنوا اليوم من زراعة مجموعة متنوعة من الخضراوات والفواكه والأعشاب والزهور على مساحات شاسعة، وهدفنا هنا تشجع الناس على زراعة غذائهم بأيديهم والعيش بطريقة أكثر وعيًا.

ونقدم في هذا التقرير للمبتدئين أساسيات زراعة الغذاء في المنزل، وتتلخص النصيحة الرئيسية في قاعدة بسيطة: ابدأ بمساحة صغيرة وركز على الأساسيات.

فزراعة الغذاء لا تتطلب حديقة خلفية كبيرة أو معدات باهظة الثمن؛ إذ يمكن زراعة شيء طازج ومغذٍ سواء كنت تمتلك قطعة أرض واسعة، أو فناءً صغيرًا، أو شرفة، أو حتى نافذة مشمسة.

ابدأ بمساحة صغيرة وركز على الأساسيات
ابدأ بمساحة صغيرة وركز على الأساسيات

1. ابدأ بخطة واضحة

غالبًا ما تبدأ الحدائق الناجحة قبل أشهر من وضع أي نبات في التربة، ويمكن أن يكون فصل الشتاء وقتًا مناسبًا لتصفح كتالوجات البذور، وتحديد المحاصيل التي ترغب في زراعتها، ورسم مخطط للحديقة، والتفكير بصورة واقعية في مقدار الوقت الذي تستطيع تخصيصه للعناية بها.

ويُعد ضوء الشمس من أهم العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار؛ إذ تحتاج معظم الخضراوات إلى ما بين 6 و8 ساعات من ضوء الشمس المباشر يوميًا.

لذلك، فإن تحديد أكثر أجزاء الحديقة أو الفناء أو الشرفة تعرضًا للشمس يساعد في اختيار المكان المناسب للزراعة.

ويمكن الاستعانة بتطبيقات متخصصة، لتتبع أنماط ضوء الشمس على مدار اليوم.

وإذا كانت هذه تجربتك الأولى، فمن الأفضل عدم المبالغة في حجم المشروع. والبدء من 2 إلى 4 أحواض زراعية مرتفعة، يبلغ حجم الواحد منها نحو 4 × 8 أقدام، وهي مساحة كافية لاكتساب الخبرة دون الشعور بالإرهاق.

كما أن المناخ الذي تعيش فيه يمثل عاملًا أساسيًا، إذ تساعد مناطق الصلابة المناخية للنباتات البستانيين على تحديد أنواع النباتات المناسبة للمنطقة التي يعيشون فيها.

ضع حديقتك في مكان تحصل فيه على ست ساعات على الأقل من ضوء الشمس ويسهل الوصول إلى الماء.
ضع حديقتك في مكان تحصل فيه على ست ساعات على الأقل من ضوء الشمس ويسهل الوصول إلى الماء.

2. ابدأ البذور داخل المنزل

بالنسبة إلى كثير من البستانيين، تمثل زراعة البذور واحدة من أكثر مراحل البستنة متعة وإثارة.

لكن كثيرًا من المبتدئين يحاولون زراعة عدد كبير جدًا من النباتات خلال فترة قصيرة، ما يؤدي في النهاية إلى الشعور بالإرهاق وعدم القدرة على متابعة العناية بها.

لكن خذ بنصيحة «ازرع كمية أقل في البداية حتى تتمكن حقًا من إتقان الأمر».

ولا تحتاج عملية بدء زراعة البذور إلى مستلزمات معقدة؛ إذ يمكن استخدام صوانٍ مقسمة إلى خلايا للزراعة، وغطاء شفاف للحفاظ على الرطوبة، وحصيرة تدفئة للمساعدة على الإنبات.

وتناسب الخلايا الصغيرة زراعة الأعشاب والزهور، بينما تكون الخلايا الأكبر أكثر ملاءمة لمحاصيل مثل الطماطم والخيار.

ويجب إبقاء البذور على حصيرة التدفئة حتى تنبت وتظهر فوق سطح التربة. وبعد ظهور الشتلات، ينبغي إزالة الغطاء وحصيرة التدفئة لتقليل خطر نمو الفطريات.

ازرع البذور على مسافة أقرب مما هو مذكور على عبوة البذور.
ازرع البذور على مسافة أقرب مما هو مذكور على عبوة البذور.

ويُعد الضوء ضروريًا في هذه المرحلة؛ فقد توفر النافذة المشرقة المواجهة للجنوب قدرًا كافيًا من أشعة الشمس، بينما يمكن الاستعانة بمصابيح النمو في المنازل التي لا تحصل على إضاءة طبيعية قوية.

3. التربة الصحية أساس النباتات القوية

تبدأ النباتات الصحية بتربة صحية.

وننصح باختيار تربة غنية بالمواد العضوية والعناصر الغذائية. ومن بين أنواع التربة المفضلة Sea Soil، وهي سماد عضوي مصنوع من مخلفات الأسماك وبقايا الغابات الناتجة عن صناعة قطع الأشجار.

وفي الأحواض الزراعية المرتفعة، يمكن ملء الجزء السفلي بتربة زراعية أساسية أو مواد حشو، بينما ينبغي أن تحتوي الطبقات الأربع إلى الست العلوية على تربة حديقة غنية بالعناصر الغذائية أو السماد العضوي، حيث ستنمو جذور النباتات.

كما يفضل البحث عن المنتجات التي تحمل تصنيف OMRI-listed، والتي تستوفي المعايير المستخدمة في الزراعة العضوية.

استخدم الخلطات القديمة في الأحواض المرتفعة كغطاء للتربة أو كمحسن لتغذية الديدان والجذور والكائنات الدقيقة.
استخدم الخلطات القديمة في الأحواض المرتفعة كغطاء للتربة أو كمحسن

4. لماذا تساعد الأحواض الزراعية المرتفعة؟

استخدام الأحواض الزراعية المرتفعة لزراعة الخضراوات يكون أفضل للتعامل الأفضل ومنع الحشائش التي تظهر في الزراعة في الأرض المباشرة.

وتساعد الأحواض المرتفعة على تقليل الحشائش، وتحديد مناطق الزراعة بوضوح، كما أنها تكون أكثر راحة للظهر أثناء العمل.

وبسبب ارتفاع درجة حرارة التربة فيها بشكل أسرع خلال الربيع، وبقائها أكثر دفئًا مقارنة بالأحواض المزروعة مباشرة في الأرض، يمكن للأحواض المرتفعة أيضًا أن تساعد على إطالة موسم الزراعة.

كما أنها أسهل في الإدارة بصورة عامة؛ إذ تبقى النباتات داخل مناطق محددة، وتظل الممرات واضحة، وغالبًا ما يصبح من الأسهل مراقبة الآفات.

وإذا كان لديك أطفال صغار، فإن الأحواض المرتفعة توفر مساحة زراعية محددة، تقل فيها احتمالات أن تطأ الأقدام الصغيرة النباتات الحساسة عن طريق الخطأ.

توفر الأحواض المرتفعة بالقرب من الممرات الوقت وتجنب آلام الركبة
توفر الأحواض المرتفعة بالقرب من الممرات الوقت وتجنب آلام الركبة.

5. اختر المحاصيل سهلة الزراعة

ليست جميع الخضراوات متساوية في سهولة زراعتها، فالخضراوات الورقية، والفاصوليا، والفجل، والبصل، تعد من الخيارات الجيدة للمبتدئين.

وتنقسم الخضراوات بصورة عامة إلى فئتين رئيسيتين: محاصيل الموسم البارد ومحاصيل الموسم الدافئ.

وتزدهر محاصيل الموسم البارد في درجات الحرارة المعتدلة، ويمكنها تحمل الصقيع الخفيف، ومن بينها الخس، والسبانخ، والبازلاء، والجزر، والفجل، والبروكلي.

ويمكن زراعة كثير من هذه المحاصيل قبل عدة أسابيع من آخر موجة صقيع في الربيع، ثم إعادة زراعتها في أواخر الصيف للحصول على محصول خلال الخريف.

أما محاصيل الموسم الدافئ، فتحتاج إلى حرارة مستقرة ولا تستطيع تحمل الصقيع. وتشمل الطماطم، والفلفل، والباذنجان، والخيار، والفاصوليا، والبطيخ، وينبغي عدم زراعتها في الخارج إلا بعد انتهاء خطر الصقيع.

وينصح بزراعة بعض الزهور، مثل القطيفة والكبوسين واليسوم الحلو، بين الخضراوات والأعشاب؛ لأنها تساعد على جذب الملقحات، وإبعاد بعض الآفات، وإضافة ألوان جذابة إلى الحديقة.

الحدائق المنزلية

6. استغل المساحات الرأسية

تتيح الزراعة الرأسية إنتاج كمية أكبر من الغذاء في مساحات أصغر، ما يجعلها خيارًا مناسبًا بصورة خاصة للشرفات والمساحات المحدودة.

وتنمو النباتات المتسلقة، مثل البازلاء، والفاصوليا المتسلقة، والخيار، وبعض أصناف الطماطم، بشكل جيد على التعريشات أو الأسوار أو الدعامات البسيطة المصنوعة من أعواد الخيزران والخيوط.

كما أن نمو النباتات إلى أعلى بدلًا من انتشارها أفقيًا يساعد على تحسين حركة الهواء بينها، ما قد يقلل من الأمراض ويجعل عملية الحصاد أسهل.

ويمكن وضع تعريشة داخل وعاء زراعي كبير لدعم المحاصيل المتسلقة، بينما يمكن للنباتات الزاحفة، مثل الخيار، أن تتدلى على جانبي الوعاء.

وهكذا، حتى الشرفة الصغيرة يمكن أن تنتج كمية مدهشة من الغذاء الطازج.

حدائق المنزل

7. حافظ على انتظام الري

تحتاج الحدائق إلى عناية مستمرة، ويأتي الري في مقدمة المهام الأساسية للحفاظ على صحة النباتات.

وتحتاج الحدائق المزروعة في الأوعية إلى الري بصورة أكثر تكرارًا في كثير من الأحيان، لأن التربة تجف بشكل أسرع.

كما قد تتعرض حدائق الشرفات والأسطح لأشعة شمس أكثر قوة، ما يزيد احتياجات النباتات من المياه.

وكلما أمكن، يُفضل ري النباتات في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من المساء.

أما الري خلال أكثر ساعات اليوم حرارة، فقد يؤدي إلى تبخر المياه بسرعة قبل وصول الرطوبة إلى جذور النباتات.

ويحدد حجم الحديقة الوقت المطلوب لريها؛ فقد لا تحتاج حديقة صغيرة على شرفة سوى نحو 20 دقيقة، بينما قد تستغرق الحديقة الأكبر في الفناء وقتًا أطول بكثير.

فوائد كثيرة لزراعة الحدائق المنزلية

8. ازرع ما تحب تناوله

ربما تكون أهم نصيحة هي أن تزرع الأطعمة التي تستمتع فعلًا بتناولها، فاختيار المحاصيل التي تتوافق مع عاداتك في الطهي يجعل عملية الحصاد أكثر متعة، كما يساعد على الحد من هدر الغذاء.

وتتيح الحدائق المنزلية أيضًا تجربة أصناف لا تتوافر عادة في متاجر البقالة، إذ تأتي محاصيل مثل الجزر والطماطم والباذنجان في مجموعة مدهشة من الألوان والنكهات.

وفي النهاية، لكل حديقة هدف مختلف؛ فبالنسبة إلى بعض الأشخاص، توفر الحديقة غذاءً طازجًا لعائلاتهم، بينما تمثل بالنسبة إلى آخرين مكانًا هادئًا لقضاء الوقت في الهواء الطلق.

وأهم شيئ تذكر دائما: «حديقتك هي ملاذك، ويجب أن تعكس ما يمنحك أكبر قدر من السعادة».

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة