أخبار

مصطفى مدبولي: وثيقة التعاون الثلاثي تجسيـد واقعي وتنفيذ عملي لهدف التكامل الاقتصادي العربي

اجتماع مصري إماراتي لاطلاق مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة

 

اطلقت من مصر والإمارات والأردن وثيقة الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة، بين مصر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، والذي عقد بمركز أدنوك للأعمال بالعاصمة الإماراتية أبوظبي.

و شارك د.مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، في الاجتماع الثلاثي، بحضور د.بشر الخصاونة، رئيس وزراء الأردن، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بدولة الإمارات العربية المتحدة، والمسئولين من البلدان الثلاثة.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي خلال كلمته:” نلتقي اليوم في لحظة مهمة، تُمثل علامة فارقة في تاريخ التعاون العربي المشترك. فبفضل من الله وتوفيقه، سنشهد بعد قليل، توقيع وثيقة التعاون الثلاثي، في اطار مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية لتنميةٍ اقتصاديةٍ مستدامة، تلك المبادرة التي تم اطلاق شرارتها خلال اللقاء المهم الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، والملك عبد الله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بالقاهرة في شهر رمضان الماضي”.

 

 

الاستغلال الأمثل للظروف الاقتصادية

وأكد رئيس الوزراء أن توقيع وثيقة التعاون الثلاثي اليوم يمثل تجسيـداً واقعيـاً، وتنفيذاً عمليـاً، لهدف هام ومحوري لنا جميعاً، وهو السعي لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي، موضحا ان هذا الهدف هو الذي كان حاضراً وبقوة في أذهان الآباء المؤسسين لجامعة الدول العربية منذ أربعينات القرن الماضي، حيث نصت المادة 2 فقرة ” أ “من ميثاق الجامعة على أن ” من أغراضها أن تتعاون الدول المشترِكةِ فيها تعاوناً وثيقاً في الشئون الاقتصادية والمالية، بما في ذلك التبادل التجاري، وأمور الزراعة والصناعة”.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه الخطوة تعد نموذجاً ملهماً لكيفية الاستغلال الأمثل للظروف الاقتصادية، والجيوسياسية، غير المواتية التي تسود العالم، وتحويل هذه الظروف من محنةٍ تُحْدِق بنا، إلى منحةٍ وفرصـة نسعى لاقتناصِها، ونتطلعُ من خلالها إلى تحقيق غاية لطالما عَـزَّ علينا إدراكُها على مدار عقود طويلة، قائلا:”أعنى هنا تعزيز التكامل والترابط والاعتماد المتبادل بين اقتصادات الدول العربية”.

وأوضح رئيس الوزراء أن وثيقة التعاون الثلاثي التي سيتم توقيعها اليوم سوف ترفع سقفَ الآمال والطموحات، ليس فقط لدى شعوب دولنا الثلاث، وإنما أيضاً لدى كل الشعوب العربية التي تتطلع لأن ترى تكاملاً وتعاوناً اقتصادياً حقيقياً بين الأقطار العربية.. تعاونٌ يتناسب مع حقيقة أن سعى العـرب نحو الوحدة والتكامل، كان سابقاً ومتقدماً على مسعى باقي التكتلات الاقتصادية الكبرى التي تملأ الأفق في عالمنا المعاصر.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي خلال كلمته:” أُذكّر نفسي، وأُذَكـّر كل الأشقاء المسئولين عن تنفيذ وثيقة التعاون الثلاثي، بأن هناك الكثير من المجهود الشاق، والعمل الدؤوب وغير التقليدي الذي يتوجب علينا بذله خلال الفترة المقبلة، من أجل الإسراع في تنفيذ مشروعات المبادرة، تنفيذاً دقيقاً وفق جداول زمنية محددة، حتى تنمو وتزدهر وتكون كما أرادها وتمناها قادتنا في الدول الثلاث”.

وشكر رئيس الوزراء الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة، بتوجيه بإنشاء صندوق استثماري تديره الشركة القابضة ADQ باستثمارات 10 مليارات دولار أمريكي، لتنفيذ هذه المشروعات.

أبرز ملامح التقدم

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي أبرز ملامح التقدم الذي تم في مصر خلال السنوات الخمس الماضية، والاخص في قطاع الصناعة والأمن الغذائي، اللذين يمثلان محوراً هاما من عملية التكامل، وأشار إلى أن مصر اهتمت باطلاق استراتيجية التنمية المستدامة مصر 2030، بالتركيز على تحقيق طفرة كبيرة في عدة مجالات، اهمها البنية الاساسية، والاقتصاد، وعلى راسها قطاعات الصناعة والزراعة، والاتصالات.

واوضح انه فيما يخص قطاع الصناعة، فقد حققت مصر بالرغم من كل الأزمات العالمية، ومنها جائحة كورونا، على مدار السنوات الثلاث الماضية، طفرة كبيرة في هذا القطاع، حيث تم اعطاء 50 ألف رخصة تشغيل جديدة، لمصانع انشئت خلال السنوات الخمس الماضية، اتاحت نحو 50 فرصة عمل في كل مصنع كمتوسط، باجمالي 2.5 مليون فرصة عمل تم اتاحتها في القطاع الصناعي على مدار السنوات الخمس الماضية.

وأشار الى أن قطاع الصادرات غير النفطية في مصر تمكن ايضاً من أن يحقق نموا بلغ أكثر من 20% في العام 2021 بالرغم من جائحة ” كورونا”، وهو ما أدى إلى أن يحقق هذا القطاع، قطاع الصادرات غير النفطية، صادرات بقيمة أكثر من 32 مليار دولار خلال العام ٢٠٢٠/٢٠٢١، وأيضا على الرغم من الأزمة العالمية الحالية، فقد نمت الصادرات غير النفطية المصرية في الاشهر الثلاثة الأولى من عام ٢٠٢٢ بنسبة 21%، مما يؤكد على قوة ومتانة قطاع الصناعة في مصر والاقتصاد المصري وقدرته على الصمود بالرغم من هذه الأزمات.

وأضاف انه من المتوقع وعلى الرغم من كل هذه الأزمات أن يحقق اقتصاد مصر نموا بنسبة 6.2%؜ خلال العام المالي ٢٠٢١/٢٠٢٢، وهو ما يجعله من أفضل الاقتصاديات من حيث نسب النمو في هذه المرحلة.

حوافز لجذب الاستثمارات الأجنبية

وقال: انطلاقا من حرص الحكومة على تيسير وتسريع وتيرة كافة المشروعات الصناعية والتنموية، فقد أعلنا منذ أسابيع قليلة عن حزمة من الحوافز الضريبية وغير الضريبية التي من شأنها ان تزيد جاذبية الاقتصاد المصري لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وعلى الاخص في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والطاقة الخضراء، والصناعات المتكاملة، والمتقدمة، مثل صناعات تكنولوجيا المعلومات، ولعل ابرز دليل على ذلك قيام الحكومة المصرية خلال الاسابيع الماضية بتوقيع 6 مذكرات تفاهم مع كبرى التحالفات العالمية لإنتاج الهيدروجين الأخضر، والأمونيا الخضراء في مصر خلال الفترة القادمة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading