الحكومة تبحث مع البنك الدولي تطوير بيئة الأعمال وتمكين المشروعات الصغيرة
مصر والبنك الدولي يناقشان دعم القطاع الخاص وجذب الاستثمارات
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، باسكال دونوهو، العضو المنتدب وكبير مسؤولي المعرفة بمجموعة البنك الدولي، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في القطاعات ذات الأولوية ودعم جهود التنمية الاقتصادية.
وفي مستهل اللقاء، رحب رئيس الوزراء بالمسؤول الدولي، مشيدًا بالشراكة الوثيقة والتعاون المثمر بين مصر ومجموعة البنك الدولي، باعتبارها أحد أهم شركاء التنمية الداعمين لجهود الدولة في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
وأعرب مدبولي عن تطلعه للبناء على النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها زيارة رئيس مجموعة البنك الدولي إلى القاهرة في مارس 2026، والتي شهدت لقاءه مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون، خاصة في قطاعات الصحة، والمياه، والطاقة، والسياحة، والأمن الغذائي، والصناعات التحويلية والزراعية، إلى جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

واستعرض رئيس الوزراء ما حققته الدولة من تقدم في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، مؤكدًا أن هذه الإصلاحات أسهمت في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتمكين القطاع الخاص، وزيادة دوره في قيادة النشاط الاقتصادي، فضلًا عن دعم جهود توفير فرص العمل وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وفي هذا السياق، أشاد بالتعاون القائم مع مجموعة البنك الدولي في إعداد الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية وجذب المزيد من الاستثمارات، إلى جانب التعاون لإعداد تقرير «جاهزية بيئة الأعمال» (B-READY)، باعتباره الإطار الجديد لتقييم مناخ الاستثمار.
كما أشار إلى التعاون الجاري لإعادة هيكلة جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بهدف تعزيز دوره في دعم الأنشطة الإنتاجية، وتبسيط إجراءات التمويل والترخيص، بما يعكس أهمية هذا القطاع كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
واستعرض مدبولي كذلك تطورات قطاع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في مصر، مشيرًا إلى ارتفاع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدًا حرص الحكومة على تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز التعاون مع البنك الدولي في هذا المجال.

من جانبها، أكدت الدكتورة سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي، أن الزيارة الحالية لمسؤولي البنك الدولي تمثل فرصة مهمة لدفع مسار التعاون، واستكشاف مجالات جديدة للشراكة بما يتماشى مع أولويات الدولة وبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ودعم جهود جذب الاستثمارات وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وأوضحت أن برنامج الزيارة يتضمن جولات ميدانية للاطلاع على نماذج التعاون الناجحة بين الجانبين، بما يعكس التقدم المحرز في تنفيذ المشروعات المشتركة، ويفتح المجال لتوسيع الشراكة لتشمل مجالات جديدة، أبرزها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والصحة ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
من جانبه، أعرب باسكال دونوهو عن سعادته بزيارة مصر، مؤكدًا حرص مجموعة البنك الدولي على تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الحكومة المصرية، والبناء على نتائج الزيارة السابقة لرئيس المجموعة.
وأشار إلى أن مصر تمثل شريكًا مهمًا للبنك الدولي في المنطقة، مشيدًا بجهود الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي، ويحسن بيئة الاستثمار، ويعزز دور القطاع الخاص، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة.
وأكد استمرار دعم مجموعة البنك الدولي لأولويات التنمية في مصر، من خلال توسيع التعاون في مجالات الصحة، والحماية الاجتماعية، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، وتمكين القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستدامة.
وفي ختام اللقاء، أعرب رئيس الوزراء عن تقدير الحكومة لدور البنك الدولي في دعم مسيرة التنمية، مؤكدًا التطلع لمواصلة التعاون والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.





