البيض العضوي ليس دائمًا صديقًا للبيئة.. دراسة تكشف مفاجآت
دراسة: تربية الدواجن في المزارع المفتوحة ترفع الانبعاثات وتزيد نفوق الدجاج
يرى كثير من المستهلكين أن البيض العضوي الناتج من تربية الدواجن في مزارع مفتوحة هو الخيار الأفضل للدجاج، إلا أن دراسة حديثة تشير إلى أن الصورة أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه.
وأظهرت الدراسة أن الاعتماد الكامل على نظام الإنتاج العضوي الحر يتطلب إضافة نحو 2.67 مليون دجاجة، ما يرفع عدد حالات النفوق السنوية في المزارع بنحو مليون حالة.
كما تختلف معدلات النفوق بشكل ملحوظ حسب نظام التربية، إذ تبلغ نحو 2.5% في الأقفاص المُحسّنة، وترتفع إلى 8% في أنظمة التربية العضوية المفتوحة.
تحولات في قطاع إنتاج البيض
شهدت المملكة المتحدة تحولًا ملحوظًا نحو أنظمة التربية الحرة منذ عام 2020، مدفوعة بطلب المستهلكين، حيث أصبحت هذه الأنظمة تنتج النسبة الأكبر من البيض.
واعتمدت الدراسة على نموذج وطني لإنتاج البيض، مستند إلى بيانات عام 2022 التي شملت نحو 40.44 مليون دجاجة بيّاضة، موزعة بين أنظمة التربية المختلفة.
ونُشرت الدراسة في مجلة Royal Society Open Science.

زيادة النفوق خارج الأقفاص
تنتج الدجاجات في الأقفاص عددًا أكبر من البيض لكل طائر، ما يعني الحاجة إلى عدد أقل من الدواجن. وفي المقابل، يتطلب النظام العضوي الحر عددًا أكبر من الطيور لإنتاج الكمية نفسها.
وترتفع معدلات النفوق تدريجيًا مع الانتقال إلى الأنظمة المفتوحة، نتيجة التعرض للأمراض والافتراس والإصابات وسلوكيات مثل نقر الريش.
وبحسب الدراسة، يرتفع إجمالي نفوق الدواجن سنويًا من 2.45 مليون إلى 3.45 مليون حالة في حال التحول الكامل إلى الإنتاج العضوي.
تكلفة بيئية أعلى
تشير النتائج إلى أن انبعاثات مزارع البيض في المملكة المتحدة تبلغ حاليًا نحو 1.6 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو ما يعادل انبعاثات نحو 340 ألف سيارة.
وفي حال التحول الكامل إلى النظام العضوي، قد ترتفع هذه الانبعاثات بنحو 61%.
كما يتطلب الإنتاج العضوي مساحة أكبر بكثير من الأراضي، إذ قد يتضاعف الاستخدام تقريبًا من 474 ألف فدان إلى نحو 927 ألف فدان سنويًا، ويرجع ذلك أساسًا إلى زراعة الأعلاف.

هل البيض العضوي أكثر استدامة؟
أكد الباحثون أن البيض العضوي الحر ليس بالضرورة الخيار الأكثر صداقة للبيئة، رغم مزاياه من حيث رفاهية الحيوان.
وأشاروا إلى أن نقل الدجاج من الأقفاص إلى أنظمة أخرى قد يؤدي إلى زيادة الانبعاثات بنسبة تصل إلى 6% في حالة التربية الحرة، و14% في أنظمة الحظائر.
قيود الدراسة
تعتمد بيانات الأداء ومعدلات النفوق على سجلات مزارع تعود إلى الفترة بين عامي 2009 و2010، وهو ما يمثل أحد أبرز القيود.
كما لم تتناول الدراسة سلوك الدجاج أو حالته الصحية بشكل تفصيلي، وركزت فقط على معدلات النفوق، ما يستدعي مزيدًا من الأبحاث مستقبلًا.
نحو إنتاج أكثر توازنًا
يسعى الباحثون إلى تطوير أنظمة إنتاج تحقق توازنًا بين رفاهية الحيوان وتقليل الأثر البيئي، من خلال تحسين كفاءة الأعلاف وخفض معدلات النفوق.





